سر تقدم اليابان النهضة اليابانية المعاصرة -اﻟﻨﻬﻀﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﻨﻬﻀﺔ اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﺔ د. مسعود ظاهر


















سر تقدم اليابان -النهضة اليابانية المعاصرة -اﻟﻨﻬﻀﺔ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ واﻟﻨﻬﻀﺔ اﻟﻴﺎﺑﺎﻧﻴﺔ د. مسعود ظاهر





ومنذ بداية إصلاحات مايجي، ترجم اليابانيون الكثير من الكتب والدراسات، في مختلف حقول المعرفة، ونقلوها عن اللغات الأجنبية إلى اللغة اليابانية. وكان الهدف منها تثقيف الشعب اليابانيّ بالعلوم العصريّة وأسرار التقنيات العلميّة المتوافرة لدى الدول المتطوّرة في مختلف دول العالم. واستمرت تلك السياسة بوتيرة متصاعدة حتى الآن.
لحق اليابانيون بالغرب كتلميذ يُريد التفوّق على معلمه. وهذا ما أشار إليه المفكّر الجزائريّ مالك بن نبي بقوله: "الفارق العظيم بين الصلة التي ربطتها اليابان بالحضارة الغربية وبين صلتنا بها. إنّ اليابان وقفت من الحضارة الغربية موقف التلميذ، ووقفنا منها موقف الزبون. إنّها تستورد منها الأفكار خاصّة ونحن نستورد منها الأشياء خاصّة. إنها كانت خلال سنوات 1868 – 1905م تنشئ حضارة، وكنّا نشتري بضاعة حضارة. فكان البون بيننا شاسعاً والخلاف جوهرياً، يؤدّي حتماً إلى ترجيح كفة اليابان كما بيّنا في الموازنة التي عقدناها لسنة 1905م".
بعد أن أنجز اليابانيون الخطوة الأولى لنقل العلوم العصرية وتوطين التكنولوجيا الغربية سارع الإمبراطور مايجي إلى إصدار قرار آخر يحصّن تجربة التحديث اليابانية من مخاطر السقوط في دائرة التغريب الذي يفضي إلى تبعية لا انفكاك منها للغرب. فأطلق شعاره الشهير: "التكنولوجيا غربيّة أمّا الروح فيابانيّة". وكانت تلك المحاولة تهدف إلى تلافي سلبيّات نقل التكنولوجيا ومضارّها الكثيرة على التقاليد الموروثة التي يفتخر بها اليابانيون ويعتبرونها من أبرز خصوصيّات مجتمعهم. فنجحوا في بناء نهضة جديدة تجمع بين الحداثة والمعاصرة بشكل عجزت عنه الدول الأوروبيّة والأميركيّة نفسها، وتحوّلت التجربة اليابانيّة في التحديث إلى نموذج يحتذى لدول النمور الآسيويّة.
وبعد أن جرّدت الإمبراطور من صفة الألوهة، ونشرت دستوراً جديداً جعل الشعب وليس الإمبراطور مصدر جميع السلطات، أصدرت قرارات تقضي بصرف جميع قيادات البيروقراطيّة العليا ومعاقبة عشرات الآلاف من الإداريين.




للمزيد حميل الكتاب  أسفله :








ليست هناك تعليقات :

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية