إصدار حديث وجديد 'التاريخ من أسفل .. في تاريخ الهامش والمهمش'.. ذ . خالد اليعقوبي و ذ خالد طحطاح




















إصدار حديث وجديد 'التاريخ من أسفل .. في تاريخ الهامش والمهمش'.. ذ . خالد اليعقوبي و ذ خالد طحطاح 




صدر حديثا كتاب ( التاريخ من أسفل .. في تاريخ الهامش والمهمش ) ضمن منشورات الزمن، سلسلة شرفات، رقم 81، وهو في 191 صفحة من الحجم المتوسط. سعى فيه البحثان خالد اليعقوبي وخالد طحطح التعريف بالسياق النظري لانبعاث دراسات المهمش في العالم.

تُقَدِّمُ لنا مقاربة تاريخ المُهَمَّشِين فهما آخر للتاريخ، إنها نوع من الكتابة المختلفة التي تركز على الدهليز بدل السطح، غرضها فهم حياة الناس العاديين الذين عاشوا في الماضي، وذلك من خلال نقل تجربتهم الخاصة. يحاول الكِتاب الوقوف بشكل عام على المساهمات التي قدَّمتها المدارس التاريخية لتاريخ المهمَّش؟ وكيف أسهم رواد التاريخ من أسفل في بلورة مشروع مجموعات بحث مؤسساتية؟. 
يتحدث الكِتاب عن أهم رواد التاريخ من أسفل الانجليز والهنود، كما يتناول طبيعة القضايا التي تناولوها في أبحاثهم، دون أن يغفل امتدادات هذا النوع في ميدان التاريخ أوروبيا وعالميا. 
لامس الكِتاب بفصوله الأربعة قضايا متعددة، وقدم للقارئ العربي نبذة موجزة عن تيارات جديدة في الكتابة التاريخية، نحت بعيدا عن توجهات مدرسة الحوليات الفرنسية. 
يبدأ الباحثان موضوع مدرسة دراسة المهمش من التطور الذي شهدته الكتابة التاريخية منذ القرن التاسع عشر، مرورا بأبرز التيارات التاريخية المعاصرة، مثل المدرسة الماركسية الإنجليزية، ومدرسة الحوليات الفرنسية، والتاريخ المصغَّر الإيطالي، وتاريخ الحياة اليومية الألماني، وأبرزا انتقال دراسات المهمّش إلى علوم إنسانية أخرى خاصة في الدراسات الأنثروبولوجيا والأدبية والسوسيولوجيا. استحضرت الدراسة أيضا سياق تصاعد "صوت" الفئات المهمشة أو التابعة في المجتمعات التي تعرضت للاستعمار سابقا، والتي يمكن اعتبارها جزءا من الخطاب حول ما يصطلح عليه دراسات "ما بعد كولونيالي"، حيث تم الاستماع لأولئك الذين أغفلهم التاريخ الرسمي، من خلال الكشف عن وجود ذات المهمش المغمور.
وقد بدأت دراسات المهمش في الظهور على يد مجموعة عمل تضم مؤرخين وأدباء وأنتربولوجيين في الدول الأنكلوساكسونية، حيث قدموا مقاربات نقدية في مجال الاسطوغرافية، وهي مقاربات مبنية على معرفة عميقة بالأدب وبنظريات ما بعد البنيوية وبالخصوص تفكيكية الفيلسوف جاك دريدا. تُقَدِّمُ لنا مقاربة تاريخ المُهَمَّشِيين من خلال الكتاب منظورا مختلفا للتاريخ، غرضها فهم حياة الناس البسطاء الذين عاشوا في الماضي، وذلك من خلال نقل تجربتهم الخاصة؛ فعلى نقيض التركيز على الأحداث وتاريخ العظماء، برز التاريخ الاجتماعي الذي اهتم بدراسة الكُتل التي ظلَّت على هامش السلطةن فقد نقلت مدرسة الحوليات الفرنسية في البداية اهتمامها من دراسة الأحداث السياسية والعسكرية إلى دراسة البنيات الاقتصادية والاجتماعية، متجاوزة بذلك "التاريخ البيوغرافي"، و"التاريخ الوقائعي"، لصالح "تاريخ الأمد الطويل"، و"تاريخ الهامشيين"، و"تاريخ الجسد"، و"تاريخ الذهنيات"، غير أنها ظلت حبيسة بسبب انغلاقها مما ساهم في بروز تيارات جديدة أعادت الاعتبار للواقعة والسياسي والفرد من منظور مختلف.
ومما جاء في خاتمة الكتاب: "عبر التركيز على سير الفئات والأماكن المهمشة برز الى الوجود شيء اسمه "التاريخ المنسي"، ثم شهدنا مع جيل "التاريخ الجديد" توظيف أدوات تحليل علماء الأنثروبولوجيا، قبل أن تتسع بعد ذلك دلالات كلمة مهمَّش في الدراسات والأبحاث في مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية، وبالخصوص مفاهيم التاريخ من أسفل، التي تجذرت بسرعة كبيرة في صفوف مجموعة من تلامذة المدرسة الانجليزية ممن ينتمون إلى مناطق كثيرة من العالم الثالث، وقد اشتهرت بالخصوص مجموعة دراسات التابع الهندية التي تعد من أهم تجارب دراسات المهمش، التي ذاع صيتها بفضل إنجازاتها الكبرى في مجال المراجعة التاريخية.
لم تبق دراسات التابع حبيسة الهند التي بدأت فيها، إنما أصبحت عابرة للقارات، وهي تتقاسم رؤى ووجهات نظر كثير من النقاد والباحثين في العالم تقريبا، بما فيها العالم الغربي، وقد شمل ذلك الفنون والآداب والفكر بسائر اتجاهاته. ويمكن القول إن الثقافة العربية قد عرفت هذا الاتجاه من الدراسات في بداية التسعينيات من القرن الماضي، وذلك في سعي بعض المفكرين والنقاد إلى إعادة النظر بقضايا المجتمعات العربية في ضوء رؤى جديدة ومحاولة تفكيك المركزيات التقليدية المهيمنة في الثقافة العربية الحديثة، وإبطال المفاهيم الاستعمارية عبر النقد العميق لركائزها.
إن دراسات المهمش تريد رؤية التاريخ الاجتماعي والثقافي والسياسي من الأسفل وليس من عل، وتطمح إلى كشف الحراك الاجتماعي من أسسه وقواعده الأصلية، وليس من نظرة متعالية تتجاهل أعماقه السحيقة، وقدَّمت كشوفات مهمة في مجال دراسات المرأة والجنوسة والأقليات والأديان والأعراق والطبقات، ثم سعت إلى تصحيح السرد المسطح الذي دونه المستعمرون لتاريخ مجتمعات شديدة التعقيد في مكوناتها وتركيبها وتاريخها. ومن الطبيعي أن يكون خطاب التابع مغايرا للخطاب الاستعماري في التحليل"
. فهرس الكتاب
مدخل:
في مفهوم الهامش والمهمش
مقدمة: 
الفصل الأول: انبعاث دراسات التاريخ من أسفل 
1- إرث أجيال الحوليات 
2- التاريخ من أسفل: الإرهاصات ونواة التأسيس
3- دلالة التاريخ من أسفل وتداولاته في حقل العلوم الانسانية والاجتماعية 
4- إسهامات المؤرخين الماركسيين البريطانيين أ- كريستوفر هيل ب- إدوارد تومبسون
الفصل الثاني: امتدادات التاريخ من أسفل
1- الميكروتاريخ الايطالي 
2- تاريخ الحياة اليومية الألماني
3- دراسات التابع الهندية
الفصل الثالث: السياق الثقافي والتاريخي لمدرسة دراسات المهمش 
1- ما بعد الحداثة 
2- ما بعد الكولونيالية
3- المنعطف الثقافي والتاريخي
الفصل الرابع: 
استعمالات ومقاربات مختلفة لتاريخ الأفراد والجماعات 
1- السير كيسمنت: جدل الحياة الخاصة والعامة 
2- راسبوتين: بين التقديس والتسفيه 
3- سيرة محمد بن عمر الأحرش: جنرال مغربي في الفيتنام
4- مفهوم ثقافة الفقر في المدينة 
5- المهمشون في تاريخ الغرب الإسلامي خاتمة بيبلوغرافيا فهرس






المصدر بتصرف  http://www.dalil-chamal.com/2017/01/blog-post_87.html

ليست هناك تعليقات :

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية