بناء منهاج مادة الاجتماعيات للتربية على المواطنة /السلك الثانوي الاعدادي بين التصور والتطبيق من إعداد الأستاذ :حمزة يحيى/أستاذ :مادة الاجتماعيات بالثانوية الاعدادية الفارابي /مركز واد افران / اقليم افران









بناء منهاج مادة الاجتماعيات للتربية على المواطنة /السلك الثانوي الاعدادي بين التصور والتطبيق

من إعداد الأستاذ :حمزة يحيى/أستاذ :مادة الاجتماعيات بالثانوية الاعدادية الفارابي /مركز واد افران / اقليم افران



لم تأخذ مادة التربة على المواطنة منا القدر الكافي من العناية والاهتمام والتأمل في وظيفيتها ، تصورا وتطبيقا ونظرا لما لها من أهمية بالغة؛ جاءت هذه المساهمة لتسليط الضوء على الأهمية الكبرى التي تؤديها مادة التربية على المواطنة التي كانت تعتبر وربما لا تزال تعتبر عند البعض مجرد مادة مكملة لحصص الاستاذ لسد الفراغ؛ أو أنها مجرد دروس لصيقة بمادة التاريخ والجغرافيا، وهذا التبخيس ربما الغير مقصود للمادة ديداكتيكيا وبيداغوجيا منذ عدة سنوات خلت، ترجم في نظام التقويمات المختلفة :صفية أو موحدة حيث كثيرا ما اعتبرت مادة ثانوية .

وهذا غير صحيح البتة. لأ نها اللبنة الاساس في مسلسل التلميذ الديمقراطي؛ ليكون مواطنا فاعلا في مجتمعه ذاك الذي سيقود قطار التنمية ويحمل المشعل الذي يختزل فيه كل ما تشبع به من قيم ومبادئ روحية وما تربى عليه من سلوكات واتجاهات ومبادئ .تنمي فيه بعد المسؤولية وروح الجماعة.

لقد ركز منهاج التربية على المواطنة في المرحلة الاعدادية على عدة جوانب: منها تنمية الوعي بالحقوق والواجبات؛ والانخراط في مسلسل الاصلاحات الديمقراطية؛ وتعزيز ثقافة احترام حقوق الانسان؛ والتحلي بروح المسؤولية؛ والتدرب على التفكير الجيد والمنظم لحل كل القضايا والمشاكل المطروحة ؛والتعامل معها بتفاعلية تامة... وهذا صراحة يتقاطع مع التوجهات والمبادئ العليا للميثاق الوطني للتربية والتكوين؛ وغاياته الكبرى. والتي تتلخص في تكوين وإعداد مواطن فاعل في مجتمعه يحذوه حب الوطن نحوالتعلم وتطوير الذات ؛ منفتحا على محيطه الاقليمي والجهوي ؛ حريصا على القيم الكبرى للوطن .فالتربية على المواطنة هي تدريب للذات ؛على المواطنة التي هي مجموعة مبادئ وقيم لا تختزل في التصور والقول، بل تتجاوز ذلك إلى الفعل و السلوك و الممارسة في إطار حب الآخر ونكران الذات ؛ والإيمان بقيم التسامح والتضامن والمساواة والسلام ... بعيدا عن التعصب والتشدد والانغلاق وضيق الأفق.

ويحرص منهاج التربية على المواطنة ،على بناء مواطن يؤمن بالقيم العليا للوطن، والدفاع عن مقدساته وثوابته؛ والحرص على إشعاعه الدولي. 

وفي إطار القدرات والكفايات المستهدفة من تدريس مادة التربية على المواطنة في المرحلة الاعدادية، يتم الاعتماد على استهداف عدة كفايات معرفية ومهارية ومنهجية وتواصلية ووجدانية وقيمية ومواقفية عبر دورة التعلم التي يمكن اختزالها في ثلاث مراحل: الاكتشاف - رد الفعل- الفعل.

ونظرا لهذه الغايات الكبرى التي تحرص مادة التربية على المواطنة على استهدافها عند تلميذ اليوم - مواطن الغد؛ نسجل عدة ملاحظات 

واقتراحات لتطوير الممارسة الصفية البيداغوجية والديداكتيكية للمادة تدريسا وتقويما وتنشيطا وممارسة: 



*إصلاح الأعطاب الديداكتيكية والبيداغوجية التي يعرفها تدريس المادة كما هو معروف عند الكل، وخصوصا في كيفية إدارة وتفعيل العديد من المقاطع والأنشطة التعلمية الأكثر أهمية في الدروس المدرجة. ونذكر ذلك كأمثلة في الجدول التالي:








































فإذا تم تجريد الدروس من الشق التطبيقي فيها والذي يشكل التمرن على تفعيل واحترام قيم المواطنة والحلقة الأهم في الدروس. فإن المادة سيتم إفراغها من محتواها الأصلي وإقبار فلسفتها في إعداد المواطن الفاعل في مجتمعه .إن مادة التربية على المواطنة ليست فقرات تكتب؛ وتحفظ وفراغات تملأ في التقويمات المختلفة إنها مشروع بناء المواطنة الحقة. 

*لذ لك على السادة الأساتذة تفعيل هذه الانشطة والحرص على تلبية أهدافها ،وعلى الأطر الإدارية المختلفة المساهمة بكل ما يلزم في إنجاح هذه الأنشطة التي غالبا ما تتصادف والاحتفاء بأيام وطنية ودولية في مختلف المواضيع المذكورة ؛وهو ربح كبير لتعم فائدته ليس على قسم بعينه وإنما على تلاميذ المؤسسة ومن مختلف المستويات. 


ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية