ملخص موضوع يوم دراسي بمراكش لطلبة ماستر دينامية المجالات الجغرافية - الدينامية المجالية والتنمية الترابية..أي دور للفاعلين؟ بالمغرب+ فيديو


















ملخص  موضوع يوم دراسي بمراكش لطلبة ماستر دينامية المجالات الجغرافية  - الدينامية المجالية والتنمية الترابية..أي دور للفاعلين؟ بالمغرب+ فيديو 

توفيق عطيفي- مراكش الآن

احتضنت كلية الآداب و العلوم الإنسانية بمراكش مساء يوم أمس الأربعاء 29 ابريل، يوما دراسيا حول "الدينامية المجالية و التنمية الترابية، أي دور للفاعلين؟"، والذي نظمه طلبة ماستر دينامية المجالات الجغرافية بالمغرب، الإعداد و التنمية الترابية، بتأطير من شعبة الجغرافيا بالكلية، وبتعاون مع المجلس الجماعي لمدينة مراكش- مقاطعة جليز- ودار المنتخب التابعة لجهة مراكش تانسيفت الحوز، وذلك بمشاركة عدد من الأساتذة الجامعيين يتقدمهم سعيد بوجروف منسق ماستر دينامية المجالات الجغرافية بالمغرب، الإعداد و التنمية الترابية، حسن المباركي استاذ بكلية الآداب مراكش، محمد ايت حسو أستاذ بكلية الآداب مراكش، أحمد زروال استاذ بذات الكلية و حسن امعيلات الكاتب العام لدار المنتخب الى جانب عدد من الطلبة الباحثين في مجال الجغرافيا والعلوم الانسانية، خديجة رواك عن جمعية الطلس الكبير بمراكش.

هذا وتخلل هذا اليوم الدراسي حوالي إثني عشرة عرضا، حول موضوع التنمية الترابية وأدوار الفاعلين الترابيين، نظرا لما لهذا الاشكال من راهنيته وأهميته، وتوزعت هذه العروض على ثلاثة جلسات من خلال:الدينامية المجالية ومقاربات التنمية الترابية ورهانات الفاعلين، التنمية الترابية وإستراتيجية الإستتراب ودور الفاعلين في أفق الجهوية المتقدمة، فيما همت الجلسة الثالثة الموارد الترابية بين الحكامة والتنمية المستدامة.

وفي السياق ذاته أكد الاستاذ سعيد بوجروف منسق الماستر المذكور في تصريح حصري خص به "مراكش الان"، أن الجامعة المغربية اليوم تتجه نحو الانفتاح، لاسيما بعدما اقيمت عدد من التكوينات ووحدات البحث من اجل تتبع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي والسياسة المغربية، وقال:"هذا اليوم الدراسي نظمه طلبة ماستر الدينامية المجالية والتنمية الترابية، هذا لسعينا لإدماج الطالب في عدة عمليات منها القدرة على التنظيم وللتعبير عن مستواه التنظيمي والعلمي والثقافي والقدرة على التسسيير والبحث عن التموين والشركاء، عكس ما كانت عليه المنظومة سابقا، حيث استطاع الطلبة استضافة باحثين من عيار ثقيل وفاعلين مساهمين وهو ما اعتبره ربح كبير للجامعة".

واضاف أن التحولات التي يعرفها المغرب منذ 2011 مع الدستور الجديد، والأحداث التي تمر اليوم في المجال المغربي، تستلزم تنظيم مثل هذه الايام الدراسية لمواكبة أهم الحقول الجديدة التي فتحها المغرب في التنمية الترابية وتأطير المجال وادماج الفاعلين في العمل الترابي.

واعتبر ذات المتحدث، أن هذا اليوم يأتي لمواكبة السياسات العمومية للدولة والتحولات، خصوصا ان المغرب مقبل على انتخابات الأمر الذي يقتضي عقد حوار وطني حول كيفية ادماج المواطنين وانخراطهم في الحياة الجديدة لما بعد الدستور الجديد، رهان قال عنه الاستاذ بوجروف أنه"هم للتفكير ودعوة للفاعلين الخارجيين لمناقشته".

وحول العنوان الذي اختاره المنظمين لليوم الدراسي:"الدينامية المجالية والتنمية الترابية أي دور للفاعلين؟" كشف سعيد بوجروف أنه الى عهد قريب، المغرب ذهب في اتجاه السياسة القطاعية والنطاقية الا انه تبين أن هذه المقاربة تقدم لنا نتائج ذات فعالية على مستوى التنمية، لكن المشكل هو غياب التوافق والتعامل بين هذه القطاعات، مما يستلزم في اعتقاده العمل على المستوى النظري والعلمي التفكير في حلول، وقال:"وهنا اتجهنا اليوم في اتجاه جديد في اتجاه المقاربة الترابية، قرار نسبة كبيرة منه تكون من جهة السافلة واختيارات الساكنة في اتخاذ القرار بالتعاون من النخبة المحلية من اجل تحقيق التنمية الترابية المحلية التي تتحقق عبر اقامة مشاريع، سياسيا هناك توجه في هذا الاتجاه، وكذا على المستوى العلمي والاكاديمي، الهم الترابي يقتضي وجود فاعل ترابي تنموي لتخفيف العبء على الدولة لصناعة التكامل الترابي".

وعلاقة بمشروع الجهوية الحالي، أوضح الأستاذ أيت حسو محمد، أن التقطيع الترابي الجهوي الحالي تسبب في تفاوتات بينة على مستوى المؤهلات رغم معارضته من قبل الساكنة والنخب السياسية، وأكد أن المثال الصارخ لهذا التقسم تمثله جهة درعة تافيلالت، نموذج قال عنه أيت حسو أنه متضمن في احدى الخطب الملكية، التي شدد فيها بانه لا يمكن القبول بجهوية تسير بسرعتين، وهذا لا يعني في نظره ان هناك مجالا ترابيا فقيرا بل كل ما هناك هو اناس فقراء وغير قادرين على استنباط مقومات مجالاتهم الترابية.

وأوضح أن الحديث عن لغة التراب هو حديث عن البعد الثقافي الذي يشكل عمقا ترابيا كما هو الحال بين ورزازات ومراكش، وقال:"القطب الوحيد يؤثر ولا يتأثر ويقوم بمنطق الهيمنة وهذا يدخل المجال لتنافسية النحبة".

وبخصوص التخطيط الترابي اكد الأستاذ أيت حسو، ان المحلي هو الذي يشكل الوطني، اخذا بعين الاعتبار تفاصيل التراب والخصوصيات المحلية باعتماد مقاربة تشاركية وبالتالي تشكيل تخطيط ترابي كبديل عن انواع التخطيطات التي كانت من قبل كالشخصنة والمصالح الفردية.

بدوره أكد حسن امعيلات الكاتب العام لدار المنتخب، ان انخراط المغرب المستمر في مسلسل نظام اللامركزية الترابية يتجلى، على الخصوص، في التوسيع التدريجي لمجال اختصاصات وتدخلات الجماعات الترابية، لتنهض بأدوارها التنموية على الوجه الأفضل، إذ لم يعد مستساغا اليوم، من منظور الحكامة الترابية الجيدة، أن يحتكر المستوى المركزي مسؤولية تحديد الاستراتيجيات التنموية، التي تستهدف المستوى الترابي.

وبخصوص تفعيل مبدأ التدبير الديمقراطي للجهات والجماعات الترابية الأخرى، المنصوص عليه في الدستور الجديد للمملكة، أوضح أمعيلات أنه تم الانتقال من الوصاية الإدارية التقليدية على أعمال هذه الجماعات، إلى تعزيز نظام الرقابة البعدية للقضاء الإداري والمالي عليها، مما من شأنه أن يتيح لها هامشا أكبر لاتخاذ قراراتها، في إطار من الاستقلالية المسؤولة، ووفق قواعد وضوابط دولة الحق والقانون، وأبرز أنه امام جسامة المسؤوليات الملقاة على عاتق مختلف المسؤولين والفاعلين الجهويين والمحليين، في مجال التأسيس لحكامة جيدة، اقتصادية واجتماعية وتنموية، على المستوى الترابي ، تعمل الدولة على مدهم بالآليات القانونية، والوسائل المالية والبشرية الضرورية، حتى يتمكنوا من الاضطلاع الأمثل بالمسؤوليات المنوطة بهم في مجال التنمية، وتدعيم خدمات القرب، التي أضحت اليوم مطالب ملحة، يتعين الاستجابة الملائمة لها، وإدراجها في صلب اهتمامات السياسات العمومية المحلية.


المصدر بتصرف http://marrakechalaan.com/





ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية