إشكالية تدبير الموارد المائية بإقليم شيشاوة أحمد بوحامد، باحث في الدكتوراه في الجغرافيا، كلية الآداب والعلوم الإنسانية – المحمدية -





















أحمد بوحامد، باحث في الدكتوراه في الجغرافيا، كلية الآداب والعلوم الإنسانية – المحمدية - 



"إشكالية تدبير الموارد المائية بإقليم شيشاوة " 


إن إقليم شيشاوة بحكم موقعه العرضي(بين خطي طول 8° 45 و 9°، وخطي عرض 1° 30 و 31° 45)، واستقراره خلف الحاجز التضاريسي الذي تمثله مرتفعات الأطلس الكبير، مرشح مثل باقي المناطق المغربية الجنوبية لعدم انتظام التساقطات المطرية، وتردد المواسم الجافة بالمقارنة مع المناطق الشمالية – أطلسية المنفتحة على المحيط بشكل واسع. هذه الظروف المحلية جعلت منطقة شيشاوة تحتضن موارد مائية سطحية وجوفية ضعيفة كما وكيفيا.

لقد عرفت هذه المنطقة تطورا اقتصاديا واجتماعيا منذ الثمانينات، مما أثر بشكل كبير على مواردها المائية الجوفية، حيث استغلت واستنزفت، لاسيما أن المنطقة ذات نشاط زراعي بالدرجة الأولى. وتجدر الإشارة إلى أن أزيد من 30000 نسمة تقريبا أغلبهم فلاحون صغار، يملكون هكتارا إلى نصف هكتار من الأراضي الفلاحية؛ منها المغروسة بأشجار مثمرة كالزيتون والرمان وغيرها، ومنها المزروعة بالحبوب أو الخضروات ... وكلها تسقى من العيون الثلاث التي توجد بالمنطقة وهي رأس العين، وعين أباينو، عين اغرماش ...


لقد عرفت المنطقة خلال السنوات الأخيرة الاعتماد ـ بشكل كبيرـ على النشاط الفلاحي، مما أدى إلى توسيع دائرة استغلال الأراضي وتنوع الإنتاج، نتيجة تشجيع الدولة للاستثمارات الفلاحية في إطار ما يسمى "بمخطط المغرب الأخضر"، لكن يبقى المشكل الرئيسي الذي يقف أمام هذه الاستثمارات في المنطقة هو تراجع الفرشة الباطنية التي تستغل بشكل مكثف في هذه الأنشطة. فرغم المجهودات المتمثلة في الاستراتيجيات الجديدة في البحث والتنقيب عن مصادر الماء، فإنها تبقى غير كافية في ظل النفاد الكبير الذي تعرفه بعض العيون بالمنطقة.



ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية