تدريس مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية pdf


تدريس مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية – جودت أحمد سعادة pdf









(أول كتاب باللغة العربية يتناول كيفية تدريس مهارات الخرائط الجغرافية)

صدر هذا الكتاب المرجع عن دار الشروق للطباعة والنشر والتوزيع في العاصمة الأردنية عمان، كي يعالج كيفية تدريس الكثير من مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية Teaching Map & Globe Skillsفي المراحل التعليمية المتعددة. ويقع الكتاب في (590) صفحة من القطع الكبير ومجلد تجليدا فنيا أنيقا.
ومن المعروف أن الخرائط ونماذج الكرة الأرضية تعمل بصورة عامة على تزويد الطلبة والدارسين لها، بالمعارف والمهارات والاتجاهات المهمة التي يمكن توظيفها في ميادين الحياة التربوية والعملية اليومية، مما زاد من الاهتمام بها كثيرا في العقود القليلة الماضية، وذلك نظرا لزيادة الحاجة إليها من جانب الناس بصفة عامة، ومن جانب الطلبة والمهتمين بالعملية التعليمية التعلمية بصفة خاصة.
ورغم التطور الكبير في ميدان علم الخرائط، والعناية الواضحة به من جانب المتخصصين في هذا المجال، إلا أن اهتمام التربويين كان قليلا للغاية، فقد تم طرح الموضوعات ذات الصلة بالخرائط ونماذج الكرة الأرضية في الكتب المدرسية، على شكل حقائق ومعلومات جافة، دون مراعاة في الغالب لقدرات التلاميذ واهتماماتهم ومستوياتهم التعليمية، مما جعل فهمها يصعب كثيرا عليهم. ومما زاد الطين بلة، ضعف عملية إعداد المعلمين المؤهلين لتدريس موضوعات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية ومهاراتها المتعددة، في المراحل المدرسية المختلفة.

ومنذ ظهور حركة المشاريع الجغرافية الكبرى في المدارس الثانوية لبعض البلدان كالولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا في نهاية عقد الستينيات وأوائل عقد السبعينيات من القرن العشرين، فقد نشطت ما يسمى بحركة التربية الجغرافية، وتم تطبيق البحوث والدراسات الميدانية الكثيرة في مجال مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية. ومع ذلك، تبقى المؤلفات التربوية التي تدور حول كيفية تدريس هذه المهارات، قليلة للغاية، في اللغات الأجنبية، بينما تخلو المكتبة العربية من أي كتاب أو مرجع يعالج هذه المهارات تربويا حتى حينه.
وصحيح أن المؤلفات العربية عديدة ولا بأس بها في مجال الخرائط والجغرافيا العملية، ولكنها جميعا تعالج هذه الموضوعات من وجهة نظر جغرافية صرفة. لذا، لا يغالي المؤلف أبدا، إذا أكد بأن هذا الكتاب يمثل أول مرجع في اللغة العربية يتعرض لكيفية تدريس مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية في مختلف المراحل التعليمية من إبتدائية، إلى متوسطة، إلى ثانوية، إلى جامعية وبشكل تفصيلي، مع أمثلة توضيحية كثيرة ومتنوعة.

وقد خرج هذا الكتاب، بعد جهد متواصل، استمر ما يقارب السبعة أعوام، قضاها المؤلف في أعمال البحث والتمحيص عن هذه المهارات، وتدريسها في المستوى العلمي الجامعي، وربط ذلك كله بالواقع التربوي المدرسي الميداني. ومما شجع المؤلف على القيام بهذا الجهد، تخصصه العلمي الدقيق في هذا المجال من الناحيتين التربوية والجغرافية من جهة، وتطبيقه للعديد من البحوث الميدانية على العديد من مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، ونشرها في المجلات الجامعية المرموقة من جهة ثانية.
لذا، سيجد القارئ بإذن الله، مرجعا يتناول تدريس معظم مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، إن لم يكن جُلها، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الصلة الوثيقة بتلك المهارات. وقد تم طرح ذلك كله بشكل تربوي وعلمي ووظيفي، بحيث نجد أولا عرضا للمعلومات والحقائق، بعد تزويدها بالخرائط والأشكال والرسوم التوضيحية اللازمة، على أن يصاحب ذلك ثانيا الكثير من التمارين والأنشطة والأسئلة التربوية المتنوعة، التي تزيد من تفاعل القارئ مع المادة وتعمل على تسهيل فهمها لديه.

واشتمل هذا المرجع على سبعة عشر فصلا متنوعا تناولت جوانب مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية المختلفة. وكان الفصل الأول عاما في طبيعته، فقد ركز على الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، وذلك من حيث تعريفاتها وطبيعتها وعلاقتها بالدراسات الاجتماعية، وحقائق أساسية عن الأرض ونموذج الكرة الأرضية، وأهمية تدريس الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، وبداية تعليمها في المدارس بأنواعها المختلفة.
أما عن الفصل الثاني، فقد دار حول المهارة المهمة الأولى من مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية التي ركز عليها هذا الكتاب، وتتمثل في مهارة تحديد الجهات الأصلية Cardinal Direction Skills، حيث تم تحديد معنى مفهوم الجهة، وأهمية الشمال الجغرافي والشمال المغناطيسي، وطرائق تحديدهما، والتدرج في تدريس تلك المهارة، مع طرح عشرات التمارين والأسئلة والأنشطة والإرشادات التي تزيد من اكتساب القارئ لتلك المهارات وتوظيفها في الحياة اليومية.

ودار الفصل الثالث من هذا الكتاب المرجع حول مهارة تحديد الجهات الفرعية أو الثانوية Secondary Direction Skills، بدءا من تبيان ماهية هذه المهارة، إلى طرح تمارين تربوية وحياتية متنوعة ومزودة بالخرائط الجغرافية والأشكال التوضيحية، إلى تقديم الإرشادات الدقيقة لاستخدام الأدوات المستعملة في هذه المهارة الحيوية.

وركز الفصل الرابع على مهارة استخدام الجهات الأصلية والفرعية في الحياة اليومية Using Cardinal and Secondary Directions in the Daily Life، عن طريق توضيح عملية التدرج المطلوب في تدريس مهارات تحديد الجهات الثلاث في الصفوف الإبتدائية الأولى، وطرح تمارين عملية مع أشكال توضيحية حتى ترسخ جبدا في أذهان الطلبة.

ونظرا لأن عملية توجيه الخريطة Map Orientation Skill تمثل مهارة مهمة أخرى من مهارات الخرائط، فقد اهتم الفصل الخامس كله بها، وذلك من حيث تحديد معنى توجيه الخريطة، وتوضيح أهمية هذه المهارة، وشرح طرق توجيه الخريطة، وعملية تحديد موقع الراصد عليها، مع تزويد ذلك كله بالرسوم والأشكال والتمارين التي تدعم استيعاب الطلبة لهذه المهارة.
ولما كانت مهارة مقياس رسم الخريطة Map Scale Skill من المهارات التي يجد فيها طلبة العلم صعوبة في الفهم، فقد دار الفصل السادس بأكمله حولها، بعد توضيح معنى مفهوم مقياس الرسم، وأهميته التربوية، والتعرض إلى أنواع مقياس الرسم مثل : الكتابي، والكسري، والنسبي، والخطي، والمقارن، والزمني، والشبكي، وإيجاد مقياس رسم خريطة مجهولة المقياس، وتحويل مقياس رسم الخريطة، واختيار مقياس الرسم المناسب للخريطة، وقياس الأبعاد والمساحات على الخريطة، وتصغير الخرائط وتكبيرها، والتدرج في تدريس تلك المهارة المهمة، مع طرح عشرات الأسئلة والمشكلات والتمارين والأنشطة التي تساعد في تنمية هذه المهارة لدى الطلبة، بعد تزويد كل ذلك بالخرائط والأشكال والرسوم التوضيحية التنوعة.

وبما أن الرموز تلعب دورا مهما في قراءة الخريطة وفهمها، فقد تم التعرض في الفصل السابع إلى مهارة قراءة الرموز Reading Map Symbols Skill، وذلك من حيث ماهية مفتاح الخريطة أو دليلها Map Legend وأهميته التربوية، وقراءة الرموز التصويرية وشبه التصويرية، وعلاقة البيئة المحلية بالرموز المستخدمة في الخريطة، وقراءة الرموز المجردة ومجالات استعمالها، واستخدامات كل من الحروف والألوان، وخطوط الكنتور، والهاشور، والتظليل في الخرائط، وأخيرا التدرج في تدريس هذه المهارة المهمة في مختلف المراحل التعليمية، مع دعم كل ذلك بالتمارين والأنشطة الضرورية.
ولما كانت عملية تحديد الأماكن Defining Locations Skillباستخدام خطوط الطول Longitudes ودوائر العرض Altitudes تمثل مهارة مهمة من مهارات الخرائط، فقد تم توضيح الأدوار التي تقوم بها خطوط الطول ودوائر العرض في تنمية هذه المهارة، وبيان طرق تحديد الأماكن على الخريطة، والتدرج في تدريس هذه المهارة في المستويات التعليمية المختلفة، مع تزويد ذلك بالتمارين المتنوعة اللازمة لإدراك هذه المهارة من جانب القارئ، وكان كل هذا قد تم الحديث عنه في الفصل الثامن من هذا المرجع.

ومع ان مهارة الموقع النسبي Skill Relative Site ترتبط ارتباطا وثيقا بمهارة تحديد الأماكن سابقة الذكر، فقد أفرد لها المؤلف الفصل التاسع بأكمله، حيث تم توضيح معناها، وأهميتها، وكيفية التدرج في تدريسها لتلاميذ الصفوف الابتدائية والإعدادية والثانوية، مع طرح العديد من التمارين التي تساعد على تنميتها لدى الدارسين لها أو المهتمين بها.
ونظرا لأهمية الوقت في حياتنا اليومية، فقد تم تخصيص الفصل العاشر من هذا المرجع لتدريس مهارة تحديد الوقت Defining Time Skill، من حيث تنمية أو تطوير معنى الوقت، وتوضيح المفاهيم الخاصة به, وتدريس هذه المهارة في مختلف المراحل الدراسية من ابتدائية، إلى متوسطة، إلى ثانوية، مع العمل على تنميتها عن طريق طرح ستة عشر من التمارين والأنشطة التربوية والحياتية ذات العلاقة بتنمية مهارة الوقت لدى الطلبة.

وتمثلت المهارة الأخيرة من مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية في مهارة مقارنة الخرائط والوصول إلى استنتاجات Comparing Maps and Making Conclusions, فقد تم تخصيص الفصل الحادي عشر كله لها، بعد توضيح معنى المقارنة، ومعنى الاستنتاج أولا، وعرض تلك المهارة بشكل تدريجي على التلاميذ في مختلف الفصول الدراسية ثانيا، مع تزويد كل ذلك بالتمارين المتنوعة المفيدة لفهم هذه المهارة واكتسابها ثالثا وأخيرا.
وتطرقت الفصول الأخيرة من الكتاب إلى العديد من الموضوعات ذات العلاقة الوثيقة بمهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية وعلى رأسها الصعوبات والأخطاء الشائعة في تدريس هذه المهارات Difficulties & Obstacles Facing Map Skills Teaching، والتي ركز عليها الفصل الثاني عشر, حيث تم طرح بعض الأمثلة الواضحة على هذه الصعوبات وتلك الأخطاء، مع اقتراح الحلول المناسبة لها من أجل التخلص منها، أو للتخفيف من حدتها على الأقل.

أما الفصل الثالث عشر من هذا الكتاب، فقد تركز حول الطريقة التربوية المطلوبة لعملية اختيار الخرائط ونماذج الكرة الأرضية واستخداماتها، وذلك عن طريق التمشي مع مجموعة من المعايير أو المحكات أو الأسس العلمية الدقيقة في ذلك الاختيار، واقتراح مجموعة من التمارين أو الأنشطة المناسبة عند اختيار الخرائط أونماذج الكرة الأرضية، بعد توضيح الفروق بينهما.
وبما أن أنواع الخرائط Types of Maps تعتبر من الموضوعات ذات العلاقة والمهمة في هذا الصدد، فقد دار الفصل الرابع عشر كله حول تدريس هذه الأنواع، إذ تم التعرض إلى الخرائط التصويرية، والطبيعية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتاريخية، والتخطيطية، والجيولوجية، والمجسمة، بالإضافة إلى خرائط المواصلات، وخرائط الطقس والمناخ، وخرائط استغلال الأرض، وخرائط الأطلس، وخرائط الحائط، والخرائط الخاصة، وذلك من حيث أهمية هذه الخرائط ومجالات استعمالها وكيفية تدريسها.
ونظرا للدور الذي تقوم بهم مساقط الخرائط Map Projections في تدعيم مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، فقد ركز الفصل الخامس عشر حول تدريس هذا الموضوع، إذ تم الحديث عن أنواع المساقط الرئيسة المهمة في هذا المجال مثل : المساقط الاسطوانية، والمساقط المخروطية، والمساقط السمتية أو المستوية، وأنواعها الفرعية، ومجالات استعمالها، وأهميتها، وكيفية تدريسها، مع تزويد ذلك كله بالخرائط والرسوم المختلفة الخاصة بتوضيحها، وطرح درس تعليمي وتوضيحي من جانب المؤلف حول مساقط الخرائط.

أما عن الفصل السادس عشر، فقد دار حول موضوع يهم مخططي المناهج المدرسية ومعلمي الدراسات الاجتماعية بعامة ومعلمي الجغرافيا على وجه الخصوص، وهو ” تخطيط برنامج تربوي لمهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية Planning an Educational Program for Map & Globe Skills”. وهنا، فقد تم الحديث عن موضوعين فرعيين مهمين هما : الخصائص الدقيقة للبرنامج الفعال لتلك المهارات، والخطوط العريضة لتنمية هذه المهارات لدى التلاميذ في مختلف المراحل الدراسية.

وكان الفصل الأخير من هذا الكتاب، قد تركز حول ما يهتم به الباحثون التربويون والمتخصصون الجغرافيون والمهتمون بموضوع التربية الجغرافية، من دراسات وأبحاث ميدانية Research Studies about Map & Globe Skills، تدور حول مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، فقد تم تصنيف عشرات الدراسات التي وردت في هذا الفصل إلى دراسات اهتمت بمهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية بصورة عامة، ودراسات ركزت حول اختبار معرفة التلاميذ بتلك المهارات قبل عملية التدريس، ودراسات تناولت اختبار تلك المعرفة للتلاميذ بعد عملية التدريس، ودراسات تتعلق باختبار مهارات محددة للخرائط ونماذج الكرة الأرضية، كتحديد الجهات، ومقياس الرسم، وقراءة الرموز، وتحديد الوقت.

وتمثلت خاتمة هذا الكتاب، في ملحق يهم المتخصصين في ميدان الجغرافيا والتربية الجغرافية، ويدور حول الجمعيات أو المؤسسات التي تعنى بالجغرافيا والتربية الجغرافية Geographic Associations & Organizations عالميا وعربيا، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة جدا من المراجع تقارب المائتي مرجع، من الكتب والمقالات والبحوث والدراسات الميدانية، ذات العلاقة الوثيقة بمهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، التي تفيد القارئ العربي، الذي يمكنه الرجوع إليها بسهولة ويسر، لا سيما إذا ما أراد المزيد من البحث والتعمق والتمحيص.

ورغم الجهد الذي تم بذله في هذا الكتاب خلال سنوات طويلة من الإعداد والتأليف، ورغم التوضيح والعرض الذي دار حوله في هذه المقدمة، فان المؤلف لا يدعي بأن هذا الكتاب قد وصل إلى درجة الكمال، وذلك لإيمانه العميق بأن الكمال هو لله وحده، وأن كل عمل بشري يحتوي على نقاط عديدة من القوة، وربما مثلها من الجوانب التي تحتاج الى التصويب. لذا، فإن الصدر سيتسع لكل نقد بناء من جانب الأخوة الباحثين والمتخصصين، لا سيما إذا كان الهدف هو تطوير ميدان التربية الجغرافية نحو الأفضل، آملين من الله عز وجل أن يعمل هذا المرجع على سد ثغرة كبيرة موجودة بالفعل في المكتبة العربية، وأن يصبح عونا وسندا للمتخصصين أو المهتمين بمهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية، سواء من المعلمين في مختلف المراحل المدرسية، أو من الموجهين أو المشرفين التربويين في وزارات التربية والتعليم العربية، أو من مخططي المناهج المدرسية في هذا الميدان المهم من ميادين المعرفة، أو من طلبة الدراسات العليا وأساتذة المعاهد والجامعات على مستوى الوطن العربي الكبير بأسره من المحيط الى الخليج، وعلى الله وحده التوفيق والسداد في النية والمسعى،……. إنه نِعمَ المولى………. ونِعمَ النصير.

اضغط هنا لتحميل الكتاب

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية