الصحراء المغربية مغربية طبيعيا وجغرافيا وتاريخيا وإنسانيا











الصحراء المغربية مغربية طبيعيا وجغرافيا وتاريخيا وإنسانيا 


دعوة الحق 


162 العدد


إن دراسة ارتباط الساقية الحمراء ، ووادي الذهب بالمغرب كجزء، لا ينفصل بوجه من الوجوه عن وحدته الترابية التاريخية تدخل في إطار أوسع وهو مجموع الأراضي الصحراوية التي كانت داخلة في حدود ما يسمى بالمغرب الأقصى شرقا إلى الفزان وجنوبا إلى نهر السنغال وشمالا إلى البحر الأبيض المتوسط وغربا إلى المحيط الأطلسي ، وكون الأقاليم التي تتكون منها هذه الأراضي الصحراوية من ضمن التراب المغربي فليس ذلك لأنها خضعت في وقت من الأوقات لحكم سلاطين المغرب وإلا لكنا نطالب بكل بلاد المغرب العربي إلى حدود مصر الجزيرة الإيبرية (اسبانيا والبرتغال )لأن كل هذه البلاد حكمت مدة قرون من لدن الدولة الموحدية حيث كانت الأوامر الحكومية تصدر لها من مراكش ، عاصمة الدولة ، ولكنا نطالب كذلك بكثير من بلاد السودان الغربي التي فتحها المنصور الذهبي ، أعظم ملوك السعديين ، ولكننا لا ندعي شيئا من هذا ، والفتوحات التي كانت من أ‘مال الدول الكبرى في كل الأمم لا تعتبر كحجة لادعاء تبعيتها لها .وإنما الذي نطالب به والذي تجمع الحجج التاريخية على صحة انتمائه للمغرب فهو الأجزاء التي كانت دائما تابعة للسلطة المركزية بفاس منذ أن استقرت الحدود المغربية شرقا وجنوبا أيام أواخر المربيتين وأيام الوطاسيين محيطة بما يدعي المغرب الأقصى ومطبوعة في حياتها الحضارية والاقتصادية والاجتماعية بنفس الطابع الذي يتميز به هذا البلد الذي يعرف عند الجغرافيين والمؤرخين من العرب والعجم بالمغرب الأقصى ن فنرى مثلا الرحالة العبدري صاحب الرحلة المغربية يخرج من بلاد حاجة في سنة 688هـو(........م)ويتجه جنوبا ثم شمالا مارا بالصحاري التي بشرق بشار إلى أن يصل تلمسان وهو في البلاد المغربية ، وهو من الأولين الذين نجد عندهم اسم المغرب الأقصى لقطر الذي كان تحت النفوذ المر يني ، أما ما يتعلق بأجزاء المغرب الموجودة في جنوب المغرب وشرقه فزيادة على الحجج الموجودة المعروفة التي وردت في عدة كتابات منذ استقلال المغرب في أواخر 1955م وقبله فأنا نرى رحالة مغربيا آخر يتوجه أربعة قرون بعد العبدري في ركب الحج الذي خرج من مراكش سنة 1040هـ.(1630م)أيام الوليد السعدي قاصدا المشرق على طريق الصحراء ، وهذا الرحالة هو ابن مليح السراج الذي ألف رحلة بعد رجوعه سماها "أنس الساري والسارب"(2) فنراه يمر بعد بلاد درعة بالساورة ، ثم ببئر العظام قريبا من تاب لبالت التي أسسها المرابطون حيث التقى بأحد قواد السلطان القائد جوهر ثم قطع بلاد تاب لبالت ثم دخل أراضي توات ونزل بالركان حيث التقى بالقايد على بن عبد القادر الشرقي وقد عزم على الذهاب إلى الحجاز مع هذا الركب الذي جاء من مراكش ، ثم قطعوا مراحل في بلاد تديكلت ، وسمي كثيرا من عيونها وآبارها منها بير سيدي موسى بن معرف صاحب ركب فاس إلى أن وصلوا بلاد سردلس قريبا من الفزان، وفي ناحيتها التقوا بالركب الآتي من فاس وعلى رأسه سيدي محمد الحفيان.وهم في كل هذه المراحل يتلقاهم نواب السلطان الوليد ويحتفون بهم إلى أن وصلو بلاد الفزان التي لم تكن تابعة للمغرب ،قال المؤلف:"فاتصل الخبر بأميرها وذكر له من كبر محلتها وعظيم رئيسها أن بها شريفا قرشيا ، فحار أمره لذلك و طاش عقله هناك ، فوجه من فرسان دولته وخدام مملكته نحو اثني عشر فارسا لاختبار أحوال المحلة ومن فيها من الرماة وأصحاب التروس "الخ. وهكذا ذرى هذه المحلة تقطع كل بلاد المغرب من درعة إلى الفزان بدون أن يتعرض لها أحد ولا أن يشار إلى حكم حاكم أو إلى فرسان دولة خدام مملكة إلا قواد المغرب وولاته حتى وصل إلى الفزان فهنالك فارق الركب المراكشي التراب المغربي واحتاج إلى المفاوضة مع مبعوثي أمير الفزان (...............................)، وهكذا استمرت الحال في هذه الأراضي إلى الاحتلال الفرنسي بالجزائر بل وإلى السنين القليلة قبل الاستقلال بالنسبة لبعض المناطق.
والأمر بالنسبة للصحراء الغربية المغربية معروف كذلك بالتبعية المغربية الفعلية إلى أوائل هذا القرن حيث تضافرت جهود الدول الأوربية الاستعمارية على اقتسامه في إطار التوسع الاستعماري في القارة الإفريقية لهذه الدول بالخصوص فرنسا واسبانيا وانكلترا وألمانيا وإيطاليا، وأخذوا يدبرون المكائد والاتفاقات السرية والعلنية مما هو معروف ومسطر في أكثر كتب التاريخ .
وهذه الصحراء الغربية التي اقتسمها الاسبان والفرنسيون كانت تعرف عندنا وعند جميع العرب بإقليم شنقيط ، فلما اختص الفرنسيون منها بالقسم الجنوبي أطلقوا عليه اسم موريطانيا وهو الاسم الذي كان يطلقه الرومان على المغرب كله واستدرجها لاستعمال هذا التعبير كما استدرجونا لتعابير أخرى تتعلق بحضارتنا موضعوا لها أسماء تبعدها عن أصالتها المغربية كالموسيقى الأندلسية والفن الاسباني الموريسكي(...............................)
ويعنون به الفن المعماري ، وهكذا فإن للألفاظ قيمتها القومية في المفاهيم السياسية والحضارية حتى أن كثيرا من علماء المشرق كانوا عندما كنا نقوم بالدعاية المغربية لموريطانيا يقولون لنا:يا سيدي هل ينازع أحد في أن الشاقطة مغاربة وأن تنشيط إقليم مغربي ؟ولكن ما لكم و لموريطانيا؟
ظنا منهم أن موريطانيا هي أرض في إفريقيا تتاخم المغرب ولا علاقة لها به وهي غير شنقيط المغربية.
هذا وأن كانت المصلحة العليا للبلاد دفعت صاحب الجلالة الحسن الثاني نصره الله إلى التنازل لجزائر عن الأقاليم المغربية المتاخمة لها جنوبا وغربا في إطار سياسته السلمية وما يؤمل من تحقيق وحدة مغربية شاملة ، وأن كان الاعتراف بما صار يسمى موريطانيا يدخل أيضا في نفس الإطار ولما يربطنا بهذين القطرين من وشائج الدين والدم واللغة فلا مبرر مطلقا ولا عذر لنا في عدم العمل على استرجاع الأجزاء من التراب المغربي التي لا تزال تحت النفوذ الاسباني في الشمال وفي الجنوب والتي لا يربطها باسبانيا إلا الغصب والاستعمار .
وإن الحج التي تقدمها لتأييد تبعية هذه الأجزاء لملكة المغربية لا يقصد منها إقناع المغتصبين فإنهم يعلمون أننا محقون في مطلبنا وأنهم يستطيعوا الاستيلاء على هذه الأراضي إلا بالقوة بعد مقاومة وكفاح داما سنين طويلة ، واحتجاجات دبلوماسية من لدن الحكومة المغربية ، ولكن القوة العسكرية لدولتنا كانت أضعف من أ، ينتصر في ميادين الحرب في أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن والاحتجاجات والمعارضات كانت تبقى حبرا على ورق لأن التوسع الاستعماري الأوربي كان لا يعرف إلا لغة القوة ولا يزال الأمر في الحقيقة على هذه الحالة وأن ما قامت به أخيرا تركيا في جزيرة قبرص آخر دليل على هذه الحقيقة.
ولكننا نعمد لنشر هذه الحج لإثارة الرأي العام الدولي حتى إذا اضطررنا لجوء إلى القوة تحقق العالم أننا ندافع عن حق ثابت واضح، وذلك لأن الأمد بين خروج هذه المناطق من يدنا وبين مطالبنا بها أنسى الأجيال الحاضرة الأجنبية أن هذه الأراضي هي من صميم المغرب وإلا فإقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب كإقليم وارزازات وطرفاية و مدينة سبتة ومليلية وإن كان أمد احتلالها أطول من احتلال مناطق الصحراء الغربية المغربية فإنهما قريبتان من القارة الأوربية و داخلتان في أراضي المغرب المحررة والأمر بالنسبة إليهما وإلى جزر رأس الماء "زافرين" وحجرة النكور،وباديس ،كشأن جبل طارق بالنسبة لأسبانيا.
لكل هذه الاعتبارات احتجنا لبيان هذه الحقائق و الإتيان بالحجج التاريخية والجغرافية والبشرية لتأييد م طالبنا واطلاع الرأي العام الدولي بكل الوسائل على هذه الحج والبراهين ، وإن كان المغرب لم يفتر في كل حقب تاريخه عن المطالبة بل المحاولات العسكرية لتحرير سبتة ومليلية ولمقاومة النزول الفرنسي والاسباني في الصحراء المغربية.
وأولا فإن المؤرخين من العرب والأوربيين يؤكدون اتحاد الأصول الجنسية بين سكان الصحراء وسكان المغرب الأقصى ، ولا نحتاج إلى الإتيان بأقوال المؤرخين المسلمين من أمثال البكري وابن عذارى وابن خلدون والناصري وغيرهم كثيرين وإنما نكتفي بجلب أقوال علماء من الإسبان والفرنسيين وهم المسؤولون في الدرجة الأولى عن تجزيء المغرب وفصل أقطار الصحراء عنه ، وإن كان شارك في هذه المؤامرات كل الدول الاستعمارية الأوربية.
يقول أسينسيو (.........) الاسباني (3)" كل النصوص المتعلقة بهذه الحقبة (أي العصور القديمة التي سبق له الكلام عليها من أيام المرابطين إلى أيام المريبين)تجعل قبائل مسوفة ولمتونة يسكنون في شمال النيجر والخرائط المسيحية (مثل خريطة كرسيك في سنة1375م) تجعل صنهاجة وجزولة في أماكنهم أي صنهاجة في الجنوب وجزولة في الشمال تفرق بينهما الساقية الحمراء".
ومن المعلوم أن جزولة ومنهم آيت باعمران وثكنة الحاليون من القبائل البربرية المغربية الصميمة .
ويقول أيضا عن الرقيبات أهم قبائل الصحراء الغربية "أنهم ينحدرون من سيدي ألرقيبي من حفدة مولاي عبد السلام بن مشيش(4) وهو دفين جبل العلم في ناحية تطوان .
وبعد أ، تكلم على ما يسمى بلف جزولة إي اتحاد قبائل ينتمون إلى هذه القبيلة المغربية الكبرى عدد القبائل التي يتركب منها الإتحاد فذكر قبائل متعددة نرى منها ما هو المغرب المحرر كمحباط وسملال وآيت الرخا وقبائل صحراوية لا تزال إلى الآن تحت الحكم الاسباني الروافض وأزرقيين وآيت الحسن وثكنة (5).
ويقول لا شبيل الفرنسي :"إن قبائل آيت عطا كانوا مسؤولين على كل الواحات الصحراوية (زسلفانة والمساورة وتوات وتديكلت) إلى السودان "(6)
وآيت عطا هم سكان جبل صاغرو في جنوب المغرب المحرر.
ونقل لا شبيل المذكور عن الأب فوكو قوله عندما فارق ناحية جبل باني ودخل الصحراء :"هذه أول مرة باستثناء الزوايا والمدن أرى مغاربة مثقفين (7) فسمى سكان الصحراء المغتصبة مغاربة، وبالفرنسية (...............)
ويقول لا شبيل أيضا :" ومن هنا فإن المغرب يكون نقطة انطلاق أ, نهاية لكل الحركات الصحراوية الكبرى(8)وذلك أن أصل رجال الصحراء المتحد مع قبائل المغرب جعلهم يتجهون دائما نحو هؤولاء في السودان كانوا يواجهون دائما الجنس الأسود(9).
والواقع أن القبائل التي تقطن حاليا الساقية الحمراء وواد الذهب هي نفس القبائل التي نجدها في جنوب المغرب المحرر وفي نواح أخرى منه.
فهنالك مثلا بنو أزرقيين الذين يوجدون في طرفاية وفي الساقية الحمراء .
وأولاد دليم في ناحية سيدي إفني وفي طرفاية و في الساقية الحمراء.
والرقيبات يمتدون من ناحية أكلميم إلى الساقية الحمراء ووادي الذهب وثكنة في جنوب المغرب المحرر وفي الساقية الحمراء .
وأولاد أبو السبع (أي أبي السباع) أو السباعيون في ناحية مراكش وفي شرقي وادي الذهب.
وأولاد الحسن أكثرهم بناحية سيدي إفني وبقية أخوانهم نحو الثلث بالساقية الحمراء .
وفلانة وطرفاية والساقية الحمراء وأصلهم من تافلالت المغربية .
والشعامية ينتقلون ما بين جنوب المغرب المحرر والأجزاء المغتصبة التي لا تزال تحت النفوذ الاسباني.
وكذلك الوداية و البرابيش و الرحامنة . 
والفويقات في ناحية طرفاية و في نواحي مصب نهر الساقية الحمراء و في رأس أبي جذور الذي صار ينطق عند الاسبان بوخاضور (............) وزمور في وادي الذهب وفي وسط المغرب المحرر.
والعروسيون في المغرب المحرر وفي الساقية الحمراء.
إلي غير هؤلاء من القبائل التي تعيش بعضها في شمال المغرب المحرر وجنوبه وبعضها الآخر يعيش في مناطق الصحراء المغربية التي تحت النفوذ الاسباني الآن والتي أطلقوا على جزء منها اسم الساقية الحمراء أي تركوها على اسمها القديم وسمو الجزء الجنوبي منها (...................) فترجمناها إلى وادي الذهب ولكن المغاربة لم يكونوا يطلقون على هذه الأقطار الواسعة اسما واحدا وإنما يسمونها في جزئها الشمالي الغربي بلاد التيريس وفي الجزء الشمالي الشرقي بلاد زمور وفي الجزء الجنوبي أدار سطوف .
هذه من حيث اتحاد سكان المغرب في أصولهم مع إخوانهم سكان الصحراء المغربي.
وقد خصص الشيخ أحمد بن ألامين الشنقيطي في كتابه الوسيط في تراجم شنقيـــــط (10) فصلا عونه بقوله "الكلام على شنقيط كل أراضي الصحراء الغربية الجنوبية وأتى بحجة قاطعة بتبعية الصحراء الغربية للمغرب و لملوك العلويين في وقته ومما قال:" و رأيت في دار كتب المرحوم عارف حكمت بك بالمدينة المنورة كتابا للسيد مرتضى الزبيدي شارح القاموس، بخط يده يعدد فيه أشياخه ويترجمهم فذكر من جملتهم عبد الرشيد الشنقيطي وذكر أنه مر عليهم بمصر متوجها إلى فاس .ثم قال رجع إلينا وقد صدق له السلطان بأنهم من المغاربة وحكم بذلك القاضي ابن سودة و الأغلب أن ذلك السلطان هو سيدي محمد بن عبد الله)"(11)
أما من حيث طبيعة الأراضي الصحراوية في طبقات أرضها وجغرافيتها ومناخها وحيواناتها و نباتاتها فقد حقق العلماء أنها امتداد لطبيعة المغرب في جنوبه المحرر.
قال العلامة الجغرافي الفرنسي الأستاذ سليريي الذي كان مدرسا بمعهد الدراسات العليا المغربية :"أن وظيفة المغرب الخاصة ومميزاته الأصيلة هو أنه من سائر الحيثيات الرابطة ومكان المرور بين أوروبا والبحر الأبيض وإفريقيا ما فوق خط الاستواء وتجاهل ما أتاه من الصحراء أول شعاع عمله في الصحراء يؤدي إلى بتر أعضاء منه ويحكم علينا بأن لا نعرف حقيقته .
"أنظروا إلى الجيولوجية وإلى الجغرافية القديمة ، أ، مغرب الشمال جزء من أوروبا البحر الأبيض القريبة العهد ومغرب الجنوب يتصل بنواحي إفريقيا العتيقة جيولوجيا.
ومن حث المناخ والنباتات فإن التأثيرات الصحراوية تصل إلى داخل المغرب ولكن المغرب نفسه يجعل فيافي الصحراء تتأثر بفضل رياح المحيط التي تحمل له الرطوبة وتعمل على تليين جوه وأكثر من ذلك بفضل الأنهار الكبيرة التي تمدها الأطلس الكبير".(12)
أما عن تفاصيل هذا الامتداد وهذا الاتحاد في الطبيعة بين أقطار الصحراء المغربية المحررة وباقي الأجزاء المغصوبة فذلك ما تكلفت به كثير من الدراسات لا نطيل بها حيث تفصل الإصلاحات الجغرافية في كلا القسمين من أمثال سبخة ورق وعرق وحمادة ونحوها وحيث تذكر أنواع النباتات والحيوانات الموجودة في جنوب المغرب وفي الساقية الحمراء ، ووادي الذهب (13).
ومما ورد في إحدى الدراسات وهي للأستاذ جوالا الفرنسي في المؤتمر السابع لمعهد الدراسات العليا المغربية المتقدم الذكر تحت عنوان "ملاحظات حول الجغرافيا الحيوانية بالصحراء المغربية يمكن أن يعد التمساح(.............................) الذي نص شودو على وجوده في سبخات تاكانت بموريطانيا"(14) فإذا كانت تاكانت بموريطانيا من جملة الصحراء المغربية فأحرى الأقطار التي في شمالها أي وادي الذهب والساقية الحمراء.
أما من الناحية السياسية والتاريخية فإن تبعية الصحراء الغربية ثابتة منذ أقدم العصور أي من الفتح الإسلامي إلى أ، تدخل الاستعمار للاستيلاء عليها وفصلها عن وطنها الأصلي ،ولا نحتاج إلى الرجوع لعصر المرابطين ولا لعصر الموحدين لأننا قلنا في أول هذه الدراسة أن ما نطلب به هو ما يدخل في حدودنا ما استقر عليه المغرب الأقصى منذ أيام المرينيين إلى أوائل القرن العشرين م.
وقد ورد في تقرير تحت عنوان "دراسة وثائقية للحكومة الفرنسية " كتب سنة 1959 مايلي :" منذ تولي الحكم بالمغرب المرينيون (في القرن الحادي عشر الميلادي ) صار تاريخ ثكنة والمور (15) وهو نفس تاريخ الإمبراطورية المغربية التي ليس هنا في هذه الدراسة محل الكلام على أعمالها الكبرى وذلك إلى تدخل الدول الأوربية في أوائل هذا القرن ".
ونعيد هنا ما صدر به هذه الدراسة من أن الكلام على الساقية الحمراء ووادي الذهب يدخل في إطار الصحراء المغربية كلها شرقا وجنوبا وما يصدق على جزء منها يصدق على باقي الأجزاء الأخرى، وأن ما يذكر المؤرخون من التبعية المغربية لما صار يسمى موريطانيا ينطبق بالأولوية على ما فوقها لأن الساقية الحمراء وبلاد زمور وأدارا سطوف هي محل المرور الطبيعي ما بين شمال المغرب وجنوبه .
وقد ورثت الدول التي تعاقبت على عرش المغرب ميراث المرينيين وتابعت عملها في الاهتمام بالأقاليم الصحراوية وتعيين الولاة والقواد والقضاة بها . من المعلوم أن الذي سهل على المنصور الذهبي فتح بلاد السودان (16) قربها وجوارها لأقاليم وجوارها لأقاليم مملكته الصحراوية.
ومن جهة أخرى فقد كان لهذا الفتح تزايد اعتناء السعديين بالصحراء المغربية وذلك بحفر الآبار وإسقاط الضرائب وإرساء قواعد الأمن مما شجع التجارة وأمن طرق المواصلات ما بين هذه النواحي الشاسعة بعضها ببعض و بينها وبين الناحية الشمالية من البلاد. كل ذلك تحت أمرة خليفة السلطان الذي كانت تشمل ولايته بلاد درعة وما وراءها إلى نهر السنغال وإليه يرجع ولاة مختلف تلك الأراضي الصحراوية وقوادها ، ونذكر من بين خلفاء السلطان على درعة والصحراء ، أبا فارس عبد العزيز أحد أبناء المنصور الذهبي ومن القواد ابن عزوز ومحمد بن إبراهيم بن بجة.
ولما ظهرت الدولة العلوية تضاعف اهتمام سلاطينها وهم من بني الصحراء هذه الأرض الطيبة التي خرجت منها تقريبا كل الدول المغربية: المرابطون والمرينيون والسعديون والعلو يون وقد قال لا شابيل المذكور آنفا بهذا الصدد:" من هنا كان تاريخ الصحراء يلقي ضوءا جديدا على سر انبعاث هذه الدول : المرابطية والمرينية والسعدية والعلوية التي كانت بدون شعور الواحدة بعد الأخرى تبحث عن مبعث قوة عند هذه القبائل التي صنعتها مدرسة الصحراء القاسية"(17)
وجاء في كتاب "الماضي المغربي لموريطانيا ""لاوديب بويكودو: ومع العلوييـــــــن (18) فقدت التدخلات الشريفة صبغة الفتوحات ولم تعد سوى حركات لتفتيش وإبراز النفوذ المغربي ، ومعنى هذا أن أراضي الصحراء التي كانت تابعة للمغرب قبل فتح السعديين لسودان لم تكن الحركات إليها إلا للمحافظة على الأمن والقيام بالتفتيش الإداري والاهتمام بشؤونها الاجتماعية والاقتصادية.
ولكن بالطبع كان سلاطين الدولة العلوية يحرصون أيضا على الالتزام بالمحافظة على ما خلفته لهم سياسة السعديين في السودان خصوصا لتأمين أرضيهم الصحراوية المتاخمة لتلك البلاد ، ومن هنا تلك الحركات التي وجهها المولى الرشيد سنة 1665 إلى ودان وتيشيت وكذلك حركات المولى إسماعيل إلى بلاد السودان ومن جملتها المحلة التي وجهها تحت قيادة ابن أخيه مولاي أحمد في سنة 1672م. والكل يعلم أن أم المولى إسماعيل من قبائل معقل سكان الصحراء المغربية وأنه تزوج بسيدة من بنات أمير البراكنة القبيلة الشنقيطية المشهورة.
وقد ذكر الزياني في الترجمان المعرب والناصري في الاستقصا أن المولى إسماعيل قاد بنفسه حركة تفتيش بشنقيط إلى تخوم السودان .
واستمر الأمر على هذا الحال في كل أيام السلاطين العلويين إلى الاحتلال الفرنسي والاسباني لبلاد الصحراء المغربية ، فنرى مثلا السلطان مولاي عبد الله يقتبل المختار شندورة ، حفيد الأمير على شندورة ولدى عدي الذي كان قد استغاث بالمولى إسماعيل ضد الأوروبيين الذين كانوا أخذوا يهددون السواحل المغربية في الجنوب وسافر من بلاد الترارزة إلى مكناس وبصحبته القاضي عبد الله المشهور بولد رازقة وكان من الشعراء ، الفحول وله أمداح في الأمير سيدي محمد العالم ولد المولى إسماعيل وخليفته بالقطر السوسي(19).
وإذا كان الملوك العلويين يوجهون الجيوش ، إلى داخل بلاد السودان فقد كان ذلك أولا كما قدمناه لاعتبار الإرث السعدي ولكن بالخصوص لدفاع عن رعاياهم ضد أعدائهم من قبائل جنوب السنغال وشرقه الذين كثيرا ما كانوا يغيرون عليهم فيحتاجون لمقاومتهم إلى مساعدة حكومتهم الشرعية أي المخزن الشريف المغربي ، وكانت أحيانا تقوم منازعات بين سكان البلاد خصوصا بين قبائل معقل العربية وبين القبائل البربرية كقبيلة أدوا عيش الصنهاجية فيتدخل المخزن لمساندة المظلومين أو حل المشاكل القائمة بين الطرفين بطرق سلمية .
وقد كان للسلطان مولاي الحسن الأول اهتمام كبير بأقاليم الصحراء المغربية وقد كان أيام والده سيدي محمد بن عبد الرحمان خليفة له بقطر سوس التي كانت تتبعه أقاليم الصحراء المغربية .
ولما بويع مولاي الحسن الأول قام عدة مرات بحركات إلى نواحي الجنوب سوس ودرعة ، وفي سنة 1882 أمر في حركته إلى الصحراء بينا ، مينا على المحيط الأطلسي ليتسنى الاتصال بأقاليم الصحراء على طريق البحر من الناحية العسكرية والاقتصادية ، وعين بهذه المناسبة بظهائر شريفة القواد والولاة للبلاد الصحراوية كما فعل في أقاليم المملكة الأخرى كما أمر بتحصين مدينة تزنيت وجعلها مركزا هاما لتأمين تلك النواحي ضد كل اعتداء أجنبي .
وفي سنة 1886م قام بحركة ثانية إلى نواحي الصحراء المغربية حيث أمر بينا ، حصن طرفاية وعين بهذه المدينة خليفة عنه وأمده بحامية قوية ، وهكذا قضي على أمكان كل نزول أجنبي بالسواحل المغربية الصحراوية وفي أيامه ظهر الزعيم الشنقيطي الشهير العلامة المجاهد محمد مصطفى ولد الشيخ محمد مصطفى هذا بماء العينين ومواقفه وقد كتبت عنها المؤلفات الكثيرة ونشرت المقالات العديدة.(20) وقد كانت اتصالاته بسلاطين المغرب ومبايعته لملوك عصره وآخرهم المولى عبد الحفيظ آخر ملوك الاستقلال ما أبرز مكانة ارتباط أهل الصحراء المغربية بوطنهم الأصلي ، وقد ترددت زيارته لكافة أنحاء المغرب الصحراوية منها والشمالية من أيام مولاي عبد الرحمان حيث قصد شمال المغرب في طريقه إلى الحج وأتم دراسته بجامعة القرويين تحت رعاية المولى عبد الرحمان وقد كان بقرب والده الشيخ محمد فاضل .
ولما رجع الشيخ ما العينين إلى الصحراء أخذ يلم حوله الأتباع والتلاميذ واتخذ الساقية الحمراء مقرا لنشاطه العلمي والسياسي المبني على مقاومة مطامع الاسبانيين أولا ثم الفرنسيين بعد ذلك وأسس مدينة سمارة على نهر الساقية الحمراء بناها ابتداء من سنة 1888م بمساعدة سلطان المغرب الذي وجه له من مرسى الصويرة مواد البناء من خشب ورخام ونحوهما ، وقد تم بناؤها سنة 1895 وصارت مركزا مهما لمقاومة التدخل الأجنبي الإسباني والفرنسي وحتى الانكليزي .
ولما توفي المولى الحسن الأول قام الشيخ ماء العينين بمبايعة السلطان مولاي عيد العزيز رأس وفد كبير من رؤساء القبائل الصحراوية ،ثم أرجعه السلطان في باخرة توجه إلى سمارة وفد زودته الحكومة المغربية بمؤن حربية مهمة ليتابع مقاومته للاسبان أولا ثم للفرنسيين ثانيا.
وقد جاء في وثائق دائرة تاكانت بشنقيط كما نقلتها السيدة بويكودو في كتابها " الماضي المغربي لموريطانيا"أن الشيخ حساني ولد الشيخ ماء العينين كتب للشيخ سيديا بابا بنوليميت، وقد كان من عملاء الفرنسيين هذه الرسالة سنة 1905 يهدده فيها:


"والغرض من هذا الكتاب أن تعلمك أن المسلمين من أولاد عايدة وأمير آدرار وقبائل مشظوف وأدا وعيش أهل تاكانت وجهوا للشيخ ماء العينين شكاويهم ضد النصارى وطلبوا منه أن يتدخل في هذا الشأن لدى السلطان ، ولما أبلغ الشيخ هذا النبأ للسلطان أمر بإعلام النصارى أن تراب البيضان (21) هو تابع له وأنهم يجب عليهم أن يكفوا عن محاولة الاستيلاء عليه ، هذا وقد وجه الآن السلطان بعثة تحت قيادة ابن عمه ومعه قاضيه وكاتبه ليتلقوا طاعة المسلمين وليمدوهم بما يحتاجون إليه من عساكر ومؤن حربية.
"فإذا لم يغادر النصارى هذه الأرض فسنعلن الجهاد ومن دافع عن هذا القسم من الوطن التابع لإمبراطوريته كما قال الكومندان جيلي في كتابه ، التسرب إلى موريطانيا "(23) 
وأما البعثة المشار إليها في كتاب الشيخ حساني فهي التي توجهت من فاس إلى سمارة في خريف 1905م أيام مولاي عبد العزيز وكانت تتركب من الشريف مولاي إدريس بن عبد الرحمان ابن سليمان ، خليفة السلطان بالصحراء، والوزير الفقيه السيد محمد الحسن بن يعيش الذي توفي منذ بضع سنين فقط بعد أن تولى الحجابة للملك العظيم محمد الخامس تغمده الله برحمته ثم لجلالة الملك الحسن الثاني نصره الله ، وقد كان من جملة ما كلفت به هذه البعثة دفع أربعة عشر ظهيرا تقتضي تعيين الأمراء والقواد على قبائل الصحراء المغربية كلها وكان من جملة هؤلاء الولاة ، كما جاء في تقرير السيد ابن يعيش الذي نشر في صحف المغرب وفي كتب عي قضية الصحراء المغربية : أحمد بن سيدي علي ، رئيسا للبراكنة وسيدي عايدة رئيس أدار وسيدي عثمان بن بكر، رئيس ادواعيش وسيدي أحمد بن ديد رئيس الترارزة .
هذا على سبيل المثال وإلا فإن البعثة بعدما وصلت في باخرة أقلتها من مرسى الصويرة إلى ميناء طرفاية ومنها على الإبل إلى سمارة وجدت في هذه المدينة جموعا لا تحصى من نواب كل قبائل الصحراء المغربية من طرفاية إلى نهر السنغال ، وقد عددهم ابن يعيش في تقرير وهم : قبائل ثكنة أزرقين- آيت الحسن – الزوافض – مليت بوشي ، يقوت .
قبائل الداخلة(24) ووادي الذهب :أولاد دليم – أهل العروسيين- أولاد تبدرارين – الرقيبات – أولاد أبي السباع – أيت يقوب – أهل الحاج الكور – أولاد لأب – السكارنة.
قبائل إدرار النمر:أولاد عموني –أولاد اقشار - أولاد غيلان – الطر شان – أدي شلي - السعا سيد.
قبائل الشعامة: الترارزة – العلب – أولاد ببري – أهل برك الله – تاكات- آدا ابن الحسن.
قبائل تاكانت : آدا وعيش—آدا وعلي – تاجا كانت- الرقيبات- مسومة –أدي بوصاط –آدا والحاج.
وقد قدمت كل هذه القبائل الطاعة لسلطان مولاي عبد العزيز بواسطة خليفته مولاي إدريس ثم تغلغلت البعثة والجيش الذي كان معها وفي صحبتها الشيخ ماء العينين في داخل البلاد الصحراوية لتدفع لكل قبيلة ما يخصها من سلاح لمواجهة العدوان الأجنبي الاستعماري ، وتوجد الوثائق عن سير هذه البعثة في مخطوطات المراكز التي صارت للفرنسيين من بعد ، وقد اتحدت كل القبائل أمام خطر الزحف الاستعماري الفرنسي بالخصوص لأن الاسبانيين لم يحاولوا إذ ذاك الخروج من المراكز الشاطئية التي كانوا نزلوا بها كالداخلة والكويرة بأقصى جنوب وادي الذهب وثم يستطيعوا التسرب إلى الداخل إلا بعد أن تم استيلاء الفرنسيين على بلاد درعة وعلى تيندوف بعدما احتلوا ما أسموه بموريطانيا ، وبعد كل الاستعدادات اشتبك المغاربة مع الفرنسيين في مواقع دامية لا فائدة من سردها لأنها وإن دلت على تصميم الحكومة المغربية إذاك على عدم السماح باستيلاء الأجنبي على أرضيها فإن المناورات والمؤامرات التي كانت تحاط ضد المغرب من قبل الدول الاستعمارية لم تسمح للمولى عبد العزيز ولا لخلفه المولى عبد الحفيظ بالانتصار على التكتل الاستعماري العظيم لتقسيم المغرب والاستيلاء ـ عليه بمختلف التسميات من حماية وأماكن سيادة ومستعمرات. 


ولكن ما يلفت النظر ويدل دلالة واضحة على تشبث المغاربة بوحدة ترابهم وسيادة دولتهم على كل الأقاليم الواقعة داخل حدود المغرب الطبيعية والتاريخية هو أن ما كان يهدد استقلال المغرب لم يمنع لا مولاي عبد العزيز ولا مولاي عبد الحفيظ من بذل الجهود الصادقة في الدفاع عن حوزة الصحراء المغربية .
ولما بويع عبد الحفيظ بمراكش سنة 1907 كان الشيخ ماء العينين يقصد المولى عبد العزيز في جموع كثيرة من قبائل الصحراء المغربية ليؤخذ منه المؤن والسلاح لمتابعة الحرب ضد المعتدين ، ولكنه لما وجد أهل المغرب أجمعوا على خلع مولاي عبد العزيز ومبايعة أخيه مولاي عبد الحفيظ دخل في ما دخل فيه مواطنوه وقدم بيعته لمولاي عبد الحفيظ كما فعل رؤساء القبائل الذين جاؤوا معه ، وقد نشرت جريدة العلم نص هذه البيعة مع أسماء رؤساء القبائل الصحراوية في عددها الصادر يوم 10 ماي سنة 1961 مع صورة البيعة المذكورة ، وقد ذكر في هذه الوثيقة خمسون قبيلة مع أسماء النائبين عنها و عدد أفراد كل واحدة منها ، وهي منشورة ملحقا لهذه الدراسة.
ولختم هذا القسم من دراستنا بأقوال مؤرخين أحدهما انكليزي وهو طوماس بلو الذي عاش في المغرب ثلاثا وعشرين سنة في القرن الثامن عشر ، وقد قال في أخبار مغامراته: " أنني أعتبر أن المغاربة والمور(25) يكونان شعبا واحدا بدون أدنى فرق (26)".
والثاني المؤرخ الفرنسي مارتان في كتابه "أربعة قرون من تاريخ المغرب حيث قال:" أن الساقية الحمراء هي بدورها النيل السياسي الذي يربط بإسلام أهل المغرب مسلمي الصحراء الجنوبية الغربية والأوربيون.. لم يلاحظوا اتحاد حياتهم مع الإمبراطورية الشريفة (27)".
وقبل مارتان قال المقيم الفرنسي بالمغرب ليوطي في رسالة وجلها بتاريخ 24 أكتوبر 1920 لرئيس الحكومة الفرنسية جورج ليك مظهرا غضبه لفصل موريطانيا عن المغرب وجعلها مستعمرة تابعة لإفريقيا الغربية الفرنسية:
"إن السلطان هو الإمام المتوج وصاحب السيادة السياسية وفوق ذلك هو الرئيس الديني لكل المسلمين بالمغرب(28) وحتى من وراء المغرب إلى تنبكتوا كما تحصلت لدى الحجج عن هذا في مدة الحرب"(29) 



أسماء القبائل الصحراوية التي بايعت المولى عبد الحفيظ مع عدد سكانها 




3.000 أولاد الناصر 


2.000 أجمان 


2.000 أهل بردلي


1.000 ألتنا كيد


2.000 آد والحاج 


5.000 الجعافر


2.000 أولاد علي


700 السماليل 


1.000 الكلاكم


1.000 تافلالت 


3.000 الوسر


2.000 أهل ولاتة


1.000 آد كجمل


2.000 آد وعلي بحكيم 


2.000 السماسيد


1.500 أهل ودان


1.000 آدا وعلي القبلة


3.000 تاشد بيت


1.000 تاكنيت


2.000 تاكنانت


500 أولاد اللب


1.000 أهل بودبوس


ـــــــــــــــــــــــــــــ


مج:183.700 


12.000 آدا وعيش 


7.000 


10.000 الترارزة


6.000 البراكنة 


10.000 آل سيدي محمود


14.000 مشظوف 


4.000 كنت


14.000 القلال 


أهل مدينة شنقيط


7.000 تاجاكانت


أديبات


7.000 والعظف 


مسومة 4.000 


3.000 تركز


3.000 تين واجيق


2.000 أهل الطالب مصطفى 


8.000 آدا باسيدي 


12.000 تندغ


4.000 أولاد ديمان 


3.000 أدأبا وحسن 


2.000 أديخي 


1.000 أهل بارك الله


2.000 ألفاغ 


1.000 أهل الحاج محمد 


أهل تتثبت


4.000 أهل فريجبت 


ـــــــــــــ


مج 142.000 











(3) أنظر المؤتمر السابع لمعهد الدراسات العليا المغربية المنعقد بالرباط سنة 1930ص27
(.................................................................................................................................)
(4)ص.26(5)ص.31من المصدر السابق(6)ص .86 من نفس المصدر السابق(7) ص. 76 من المصدر السابق (8) يعني الحركات السياسية والدينية (9) ص .95 من نفس المصدر.
(10) ظهرت طبعته الأولى بالقاهرة سنة 1329 هـ أي قبل فرض الحماية الفرنسية والاسبانية على المغرب
(11) الوسيط ص .423 من الطبعة الثالثة القاهرة سنة 1380هـ-1961م (12) المؤتمر السابع لمعهد الدراسات العليا المغربية المشار إليه سابقا .ص .8(13) أنظر كتاب أنخيل فلوريس موراليس الاسباني المسمى (............................)مدريد 1946
(14) ص 149 من الكتاب المذكور 
(15)هكذا يسمي الأوربيون سكان الصحراء المغربية منذ أن أطلق مندوب الولاية العامة لحكومة إفريقيا الغربية الفرنسية كسافي كويولاني لفظة موريطانيا على الجزء الجنوبي من الصحراء المغربية وذلك سنة 1904. وكان يقصد من وراء ذلك ربطه بما كان يسمى موريطانيا الطنجية(..............................) أيام الرومان حتى يتسنى جعل الإمبراطورية الشريفة كلها من البحر الأبيض إلى السنغال تحت الحماية الفرنسة ، وقد كتب في هذا الصدد نوزير المستعمرات الفرنسي في شهر غشت 1904 يقول :"وارجعوا أن لا يغيب عن ذهنكم أن موريطانيا امتداد لمغرب".أنظر (.............................................................)
(16) ونكرر أن هذا الفتح لا يدخل في نطاق الكلام على الصحراء المغربية وأن كان من أثره زيادة تشبث سكان الصحراء بوطنهم الأصلي لأن مرور الجيوش بنواحيهم في اتجاهها نحو السودان أيام السعديين وحتى العلويين في عصورهم الأولى زاد في تمتين الروابط واهتمام السلطة المركزية بشؤونهم .
(17) المؤتمر السابع لمعهد الدارسات العليا المغربية سنة 1930.ص. 95.
(18) ص. 27 من الكتاب المذكور 
(19) أنظر الوسيط في أدباء شنقيط ، وقد كنت نشرت دراسة طويلة عن تاريخ الأدب العربي بالمغرب الأقصى في الجزء المخصص للمغرب في دائرة المعارف الاستعمارية والبحرية وذلك سنة 1940 قبل الاستقلال بخمسة عشر عاما وذكرت من جملة أدباء المغرب الشناقطة ومن جملتهم ولد رازقة هذا ولم أذكر كاتبا واحدا من أهل الأندلس أو من تلمسان مع أن كثيرين منهم قطنوا المغرب وتولوا الوزارة والقضاء به.
(20) أنظر المصادر المذكورة في آخر كتاب المؤتمر السابع لمعهد الدراسات العليا المغربية وهي خاصة بما كتب عن الصحراء ، ومن جملتها ما يتعلق بالشيخ ماء العينين ، وهذه المصادر تحتوي على 1034 عنوان. 
(21) من أسماء شنقيط
(22) ص. 
(23) باريس 1926 ص.138 
(24) المسماة عند الاسبان ببا سيسنيروس (...........................)
(25) ـأنظر تعليقنا رقم 1 ص.7
(26) (....................................)
(27) (..................................)
(28) استعمل لفظة (...................) هنا .
(29) أنظر كتاب السيدة بويكودو السابق الذكر ص.77

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية