كتاب " تاريخ الاوبئة والمجاعات بالمغرب



 لتحميل كتاب المرحوم محمد الأمين البزاز " تاريخ الاوبئة والمجاعات بالمغرب"

https://drive.google.com/file/d/0B3_0MxSwg-e5TFpVcUJPbFFYcE0/edit?usp=sharing



الوقوف عند تاريخ المجاعات والأوبئة في المغرب هو وقوف عند التاريخ المنسي للمغرب، منذ عصوره الوسطى، وإلى غاية منتصف القرن الماضي، أو التاريخ الذي تناساه المؤرخ الرسمي، وهو يكتفي بتدوين الفترات الذهبية، بمداد الذهب أيضا، بينما عم الصمت وساد، بخصوص التاريخ المتشح بالسواد. إنه التاريخ الأسود للمغرب، والذي كان في حاجة إلى العناية به، كما اعتنى به المؤرخ الأوربي، مثلا، ليقوم التاريخ بوظيفته التاريخية، باعتباره درسا، للإفادة منه، ومقاومة فتراته الحالكة، وتجاوزها في المستقبل. هذا، مع الإشادة، من جهة، بالباحثين الذين أماطوا اللثام عن هذا التاريخ المنسي، مثل روزنبرجي وألبير عياش ومحمد الأمين البزاز، الذي نفيد منه في هذا الملف، وغيرهم ممن يعدون على رؤوس الأصابع، ونشيد من جهة بحقيقة تاريخية، وهي وحدة المغاربة وتلاحمهم وتكتلهم، في السراء والضراء، كما يسجل الأستاذ ألبير عياش، والتي كانت السبب في استمرار هذا الشعب، وفي استمرار تطلعاته نحو الأمل والأفضل، وفي يقينه بأن إمكانيات البقاء على قيد الحياة أكثر انتشارا من انتشار الأوبئة والمجاعات.
قد يتساءل السائل، ويتعجب القارئ، للسبب والفائدة من البحث في التاريخ الأسود، والتذكير بالآلام والبشاعات، جراء الأوبئة والمجاعات. لكن هذا السؤال هو ما تفاداه الأوربيون، وأفادوا واستفادوا من تاريخهم الأليم، يقينا منهم أن البحث عن الرفاه يقتضي البحث في ظروف وأسباب الفقر والتخلف، سواء أكانت من صنع الإنسان، أم من أقدار الطبيعة. ويكفي، للتدليل على وجاهة هذه المسلمة، أصلا، أن العقل اللأوربي، ومن خلال البحث التاريخ والعلمي في هذه الظواهر والمظاهر، استطاع أن يخلق ترسانة من الأنظمة والآليات، من أجل مواجهة المجاعات والأوبئة، واستطاع تطوير أنظمة السلامة البشرية، كما استطاع تطوير آليات الوقاية، وقام بتطوير مجالات واختصاصات الطب وحب الحياة. وهذه مسلمات ينبغي التذكير بها، والتنبيه إليها، ونحن نفتح "ملف البؤس في المغرب"، كما يسميه الأستاذ البزاز. هذا، وإن مسوغات فتح هذا الملف كثيرة لا متناهية، وفي مقدمتها الأزمات الاقتصادية والمالية المحدقة بكل دول العالم، والتقلبات المناخية، التي لا يمكن أن تحمل طاعونا أو داء شبيها، ولكنها تحمل إعصارات وكوارث طبيعية فظيعة. ومجرد تسونامي آخر قد يصيب دولة لها واجهتان على البحر قد يكون كارثة سوداء، ما لم نتهيب وما لم نتأهب. 


تحميل الكتاب 


ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية