المسألة الهندية





المسألة الهندية
عبد الله حسين


درج التعامل في التراث الفكري الغربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع الإشكاليات الاجتماعية والحضارية للآخر من خلال مصطلح «المسألة»، فنجد مثلًا ما يسمى بـ«المسألة الشرقية» و«المسألة اليهودية» و«المسألة الحبشية»، وهو مصطلح يشير إلى الظاهرة، باعتبارها إشكالًا يقع خارج الذَّات الغربية، ولكنه يتصل بمصالحها الاستعمارية أو مشاكلها الداخلية. وقد تأثَّر المؤرخون غيرُ الغربيين بهذا المصطلح في كتاباتهم التاريخية — ومن بينهم عبد الله حسين — الذي جاء مؤَلَّفُه تحت عنوان «المسألة الهندية»، وهو مؤَلَّف يعرض فيه عرضًا تاريخيًا للهند القديمة وكتبها المقدسة ومنبوذيها والحكم الإسلامي فيها، وعهد الشركات الأجنبية، كما يعرض لإقامة الإمبراطورية البريطانية في الهند، والمقترحات البريطانية للحكم الذاتي.



عن المؤلف




عبد الله حسين، محامٍ، وصحافي، ومؤرخ له العديد من المؤلفات التاريخية والأدبية والسياسية والاجتماعية.

ولد عبد الله حسين في محافظة القاهرة لأسرة قروية من بني عديات مركز منفلوط، التحق في صغره بمكتب البارودي لتعليم القرآن، ثم واصل تعليمه النظامي بمدرسة فكتوريا، فمدرستي الجمعية الخيرية الإسلامية والشيخ صالح أبي حديد، وعندما انتقل الصبي للمرحلة الإعدادية كان دائمًا ما يتصدر قائمة الأوائل، تخرَّج من مدرسة الحقوق الملكية (كلية الحقوق في جامعة فؤاد الأول). حصل على الدكتوراه من مدرسة الحقوق الفرنسية «شعبة العلوم السياسية والاقتصادية» كما حصل على دبلوم معهد الدراسات الإيطالية، ودبلوم المعهد الألماني. أجاد عبد الله حسين عدة لغات هي: الفرنسية، والإنجليزية، والإيطالية، والألمانية.

كان عبد الله حسين أحد أعضاء اللجنة الاستشارية العليا للتعاون التي وضعت قانون التعاون في سنة ١٩٢٧م، وعضوًا في البعثة المصرية للسودان، كما أنه من مؤسسي جمعية نهضة القرى، ومؤسس جمعية الشبيبة المصرية، وجمعية الدراسات السودانية، وجمعية الدراسات الأفريقية، واتحاد ضاحية الأهرام، كما عمل عبد الله حسين محررًا بجريدة الأهرام، وكان أستاذ بقسم الصحافة في الجامعة الأمريكية حتى عام ١٩٤٢م.

وقد أتاحت له أسفاره وعمله الصحفي مقابلة الكثير من كبار الرجال والزعماء في الشرق والغرب أمثال الزعيم الوطني سعد زغلول، والبابا ولبران ولويد جورج، ومكدونالد وتشمبرلين وإيدن وموسيليني وبريان وبلوم. كما عاصر في صباه العديد من الأعلام الفكر أمثال محمد عبده، وعلي يوسف، وقاسم أمين ومصطفى كامل، ومحمد فريد، وعبد العزيز جاويش.

وفي يوم ٣١ ديسمبر من عام ١٩٤٣م، توفي عبد الله حسين بعدما داهمته سيارة يقودها مخمور أدت إلى بتر ساقه، وظل ينزف طوال الليل حتى فاضت روحه إلى بارئها.

تحميل


ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية