أنواع التربة وخصائصها..وكيفية تكوين الصخور

أنواع التربة وخصائصها..وكيفية تكوين الصخور





 


ما هي التربة؟ :
التربة هي مورد فعال يزود النباتات بالحياة، وهي مكونة من خليط ذو أحجام مختلفة من جسيمات معدنية (رمل، غرين، وطين) ومواد عضوية وأنواع متعددة من الكائنات الحية. وبالتالي فان للتربة خصائص بيولوجية وكيميائية وفيزيائية بعضها ديناميكي يمكنه التغير حسب طرق التعامل مع التربة.
وإذا قمنا بجمع بعض التربة من الحديقة يمكننا ملاحظة بسهولة أنها ليست مادة خاملة كقطعة الجرانيت (التي نجدها عند حافة الرصيف)، على أحسن الأحوال يمكننا بواسطة عدسة مكبرة ملاحظة أنها تحتوي على بقايا نباتات وكائنات ميكروسكوبية، وبالاستعانة بالمجهر يتكشف لنا مجموعة غنية جدا ومتنوعة من الكائنات الحية الدقيقة المتناهية في الصغر التي يمكن رؤيتها بالعدسة المكبرة (كالقراديات) وحتى البكتيريا التي قد تصل أعدادها إلى الملايين في محتوى ملعقة شاي صغيرة من التربة. ففي الحقيقة تلك الأرض التي نطلق عليها اسم تربة تحتوي على عدد كبير من الكائنات الحية والحيوانات والنباتات وبقايا كائنات ميتة، وأخيرا مادة خاملة إلى حد ما ذات طبيعة معدنية وهي مكونة من حصى ناعم (تجمعات صخرية ذات قطر يتراوح بين ١-٢ مم) وحبات من الرمل يسهل رؤيتها ولكن المكون الأساسي يكون من الغضار (الطين: صخر رسوبي يتكون من فتات دقيقة جدا يقل قطر حبيباته عن ٠.٠٥ من الملليمتر وتركيبه الأساسي سيليكات الألومونيوم المائية) الذي يضفي على التربة الطابع الطيني أو الصلصالي
ملحوظة: هناك تنوع كبير في ألوان التربة وذلك يرجع لطبيعة الغضار (الطين) ونوع البقايا العضوية التي تحتويها.. وفي تصنيف أنواع التربة (في العلوم التي نطلق عليها اسم علم التربة) يعد لون التربة من الثوابت المهمة لتصنيفها.
أنواع التربة:

بالإمكان تعريف خمس مجموعات رئيسية للتربة في المملكة المتحدة عن طريق عمل حفرة، والنظر إلى التربة على عمق متر واحد:

"التربة البنية"، يظهر هذا النوع من التربة تغير تدريجي في اللون أو في أفق واضحة مع دليل في نمو جذر غير محدد الطول ونشاط لدودة الأرض لأعماق بعيدة، وتعتبر هذه التربة قادرة على إنتاج عشب جيد ولكن يجب فحص نظام الصرفة والحامضية.

"الصلصال"، تظهر هذه التربة مقاومة لجذور النبات ولدودة الأرض من الدخول إلى التربة رمادية اللون والمثقفة بالماء.

إن الإثقال بالماء مشكلة كبيرة في هذه التربة ويمكن أن لا تعالج بنظام الصرفة (شبكة من مصارف المياه)، وفيها ضعف في إنتاج العشب وتوحل بشدة في الشتاء. يشير اللون الرمادي المرقش إلى تربة مثقلة بالماء خلال فترة من السنة.

"الرسوبية"، تربة ذات تركيب رملي حامضي مصفى، لا توجد المواد المغذية في طبقاتها العليا، ولكن بإمكانها العمل على تراكم المواد المغذية في الطبقة القاسية الخشنة القابلة للاختراق من جذور النبات، ليس بإمكان هذه التربة إنتاج محصول جيد من العشب.

"الجيرية"، تشبه هذه التربة تلك التربة المغطاة بالطباشير، ويكون هناك عادة طبقة عليا بنية اللون مع طباشير بيضاء نقية على السطح.

إن هذه التربة ليست حامضية وبإمكان الماء أن ينفذ بسهولة من خلالها، وتعتمد إمكانيتها على إنتاج العشب على عمق الطبقة العليا بينة اللون.

"العضوية"، تحتوي هذه التربة على نسبة عالية من المحتوى العضوي أو محتويات خثية وتكون عادة كثيرة الاحتفاظ بالرطوبة والخصوبة، لكنها يمكن أن تكون حامضية خاصة إذا كان هناك صخر سفلي كما في أرض المستنقع، كما يمكن أن يكون هناك مشكلة في نظام الصرفة.

– تم تطوير الخث لأنه المادة التي لم يتم تحليلها بنفس الطريقة التي تم التخزين فيها، وهذا ممكن بسبب إثقال الماء.
يمكن لهذه التربة إنتاج بعض العشب الجيد بالغرم من أنها قد تعاني من نقص في الرطوبة في الصيف لأن الرطوبة العالية لا تشجع التجذير العميق.

خصائص أنواع التربة المختلفة التربة الرملية، الرملي الطفالي، الطفالي الرملي هذا النوع مستنزف ومشبع بالهواء حيث أنه قابل للاستعمال معظم أيام السنة، وهو خفيف ويسخن بسرعة في الربيع، إلا إذا كان يحوي مواداً عضوية سريعة الجفاف وتحتاج إلى مياه إضافية، وهذه المياه الإضافية تساعد على تنظيف التربة من المواد المغذية للنبات والكلس، وعليه يمكننا القول أن هذا النوع من التربة نوعاً ما حامضي (عدا تربة الشواطي)، ويوصف هذا النوع من التربة عادة بالتربة "الجائعة"، التي تحتاج إلى غذاء إضافي، على الرغم من ذلك يمكن لهذه التربة أن تكون من أكثر أنواع التربة إنتاجاً إذا وجدة إدارة حكيمة.

التربة نصف طفالية، رملية طينية طفالية، طفالية غرينية هذه الأنواع من التربة معتدلة حيث تحقق توازناً ما بين القدرة على أن تكون منتجة والحد الأدنى من العناية، والتربة نصف الطفالية هي الأفضل في هذه المجموعة في هذا المجال. الطينية، الطينية الرملية، الطينية الطفالية، الجرينية الطفالية الطينية، الطينية الجرينية، الجرينية بالرغم من أن هذه الأنواع من التربة صعبة التعامل معها، إلا أنها عادة ما تزودنا بغذاء النباتات والكلس.

إن العائق الرئيسيس بخصوص هذه التربة هو قدرتها العالية على الاحتفاظ بالمياه (وهذا يعني أن المياه تبقى لوقت متأخر في فصل الربيع)، كما انها تحتاج إلى مجهود علي للتعامل معها، فعليك أن تختار ظروف الطقس المناسبة لتجنب العمل الصعب وتجنب تدمير تركيبة التربة، كما يجب استخدام الآلات الثقيلة مثل ...... مهما كلف الثمن وخصوصاً إذا كانت التربة رطبة.

التربة الخثية الطحلبية (تربة المستنقعات) من المعلوم أن هذه الأنواع من التربة حامضية جداً وتتمتع بصرفة جزئية، ومن الممكن أن تكون أفضل تربة طينية طبيعية متوفرة، فهي غنية بغذاء النبات وسهلة للعمل فيها مبكراً، وبإمكانك أيضا أن تحول التربة المتوفرة إليك إلى تربة خصية وذلك بإضافة كميات كبيرة من المواد العضوية حيث أن معظم المزارعين يعملون ذلك.

من الممكن أن تطول مدة الاستهلاك لهذه المواد وعليه تكون مكلفة في البداية.... تجنب جعل هذه التربة حامضة جداً وعليك أن تختار المواد العضوية المناسبة.

التربة الطباشيرية والتربة الكلسية تحتوي هذه التربة على نسبة عالية من الطباشير والكلس، والحقيقة أنها تطغى على تصنيف أحجم الجسميات الدقيقة العادية الموجودة في هذه التربة، وهي غالباً ما تكون ضحلة جداً، كما أنها وبخطورة تحدد نوع النبات الذي ينمو بنجاح فيها، فان كانت تربتك من هذا النوع وكنت غير راضي عن نسبة النباتات التي يسمح لك بزراعتها فان أفضل طريقة هي أن تنتقل إلى منطقة أخرى، ولكن يجب عليك فحص التربة أولاً، وإذا لم تستطع الانتقال فما عليك إلا أن تحصر نفسك في زراعة النباتات التي تنمو في التربة الطباشيرية.

إن تغيير نوع التربة عادة ما يكون بمثابة مكافحة عسيرة وشاقة ومكلفة نوعاً ما.




هل هناك أمثلة لتربة تحولت إلى صخور؟

الإجابة على هذا السؤال تتطلب تعريف كلمة "حجر" وكلمة "صخر" وهذا الأخير هو المفرد الذي نفضل استخدامه نحن الجيولوجيين، لا أظن أنه يمكننا عمل ذلك أو أن نقوم بتعريف ذلك بصورة عامة، فمن الأسهل إيجاد أمثلة مضادة لمواد لا يمكن اعتبارها من الصخور. إذا فلنعرف الصخر على أنه وفقا لمكوناته يعد مادة طبيعية خاملة ولا توجد مشكلة في الاستعانة بحواف الرصيف المصنوعة من الجرانيت كمثال أو برمال الشاطئ حتى وإن كان بها العديد من القواقع حية شرط أن يتم تنظيفها من جميع الحيوانات الصغيرة التي تعلق بها. هناك صخور أخرى مشتركة كالطباشير الذي يتم استخراجه من المحاجر المكونة فقط من صدفات الحيوانات المجهرية الدقيقة، ويعد البترول وثلج الجليديات (أغطية جليدية سميكة قد تكون في مساحات واسعة أو في أودية أو على قمم الجبال) والأراضي الجليدية في المناطق القطبية وكذلك البازلت من الصخور، ومن المعروف تحول الطين الي مادة تشبه الصلصال إلى مادة تشبه الصخور وهي الفخار وذلك بالاحراق في الفرن حيث يصنع من الطوب، وبما أن هناك في الطبيعة ظواهر يمكنها أن "تطهو" التربة بطريقة طبيعية منها أمثلة لطوب طبيعي وتكون وسيلة التسخين هنا هي الانسكاب البركاني التي تنتشر فوق الأرض، هذه الأرض المشوية طبيعيا، ويتم التعرف على ذلك ببساطة لأننا نتعرف على آثار حفرية لأجزاء من كائنات حية كآثار أوراق وجذور شجر.

كيف تتكون الصخور :

من الناحية الوصفية يجب التفريق بين "الصخرة" و"الصخور" أي بين أصل الشيء الذي نراه أي شكله (ككتل الصخور أسفل الجرف الساحلي، أو الحصى المدور الذي يوجد بالبحيرة، أو كتلة مستديرة من الصوان أو عمود سداسي من البازلت أو قطعة من حجر جيري .. الخ )، وبين أصل المادة المكونة للصخرة. ولكنني سأهتم بالمادة المكونة حيث أنني أعتقد أن هذا هو أصل السؤال وليس معنى ذلك أننا نحن العلماء لا نهتم بأشكال الزلط (في معملنا قمنا بتركيب آلة خاصة لدراسة تكوين أشكال حصى البحيرات الناعم من خلال الكتل والأجزاء الحادة من الصخور التي تم إحضارها من مجرى السيل نتيجة لانهيار صخري أو لانزلاق أرضي أو متكونة من بقايا الكتل الصخرية الأخرى) وإذا قمنا بعمل قائمة بجميع الصخور التي نعرفها جميعا يمكننا أن نتسلى بمحاولة تخمين أصولها وطرق تكوينها ثم محاولة تأليف بعض الدروس حولها. هكذا قام الجيولوجيون بتحديد ثلاثة أنواع كبيرة للصخور وفقا لثلاث طرق أساسية لتكوين الصخور، ومن الصخور المشتركة لدى جميع الكائنات الحية بالتأكيد هي والتي تنتج عن ترسب وتراكم مواد أخرى على سطح الأرض وهو ترسب يلحقه عملية تحول قليلة وهو ما يحدث مع الرمال والطباشير والملح الصخري (الطبيعي / هاليت) وفحم الخث (بقايا نباتية ناقصة التفحم ذات لون أسود أو بني قاتم تتكون في المستنقعات و الأماكن الرطبة).
وكون الفحم قد دفن منذ وقت طويل (عامل الوقت) وعلى عمق إلى حد ما عميق (عامل الضغط والحرارة) يجعله يتحول إلى حد ما. وهذا ما يحدث كذلك مع العديد من الصخور الكلسية فتلك الصخور قد تحتوي على حفريات إذا كانت درجة التحول كبيرة فذلك يرجع إلى تعرض المادة إلى درجة ضغط أو حرارة قوية مما ينتج عنه تفاعل كيماوي فيحدث طهو أو طبخ حقيقي فنحصل على صخور متحولة.
أمثلة بسيطة على هذا النوع من الصخور: الشست (صخر متحول ذو بنية ورقية ينفصل إلى طبقات رقيقة) من الصلصال والرخام من الحجر الكلسي، عند دراسة هذا التحول من خلال وسائل أكثر تحليلاً من خلال إجراء التحليل الكيميائي ومن خلال علوم المعادن يمكننا الربط بين تحول مادتهم الصلبة، المرحلة التي تلي التحول هي عملية انصهار لهذه المواد وهي غالبا ما تشير إلى هذه الصخور بالجرانيت. كما أن هناك صخوراً بركانية التي يتكون أغلبها نتيجة لانصهار الصخور العميقة بباطن الأرض مجموع تلك الصخور تكونت تحت تأثير حرارة عالية بدون أو من خلال حدوث انصهار مما يكون ما يسمى بالصخور النارية (صخور تشكلت بتصلب الماجما (الصهارة أو الحمم) الذائبة المندسّة)، بالطبع تتجاهل الطبيعة تلك التصنيفات فهناك العديد من الأنواع التي توجد بين تلك التصنيفات الكبيرة، وهناك جميع أنواع الحجارة الرملية (صخر رسوبي ملتحم مؤلف من حبات الرمل ومعادن أخرى) التي تتوسط بين رمال الكثبان الصحراوية وصخور الكوارتز التي تستخدم أحيانا في الأرصفة حيث لا يمكن التمييز بين ذرات الرمل وبعضها . بالطبع إن حلقة تحول الصخور تنغلق مثلا حين يوجد الجرانيت عرضة للمناخ والغلاف البيولوجي وهي محركات لتآكل هذه الصخور وتحولها إلى رواسب.. ولكن يجب الحذر فهذا المنطق الخاص بتحول الصخور إلى بعضها البعض لا يمكن تعميمه فهو لا يعمم الا علي الصخور وليس على صخور القارات فينتج شيء مختلف تماما عن انصهار الصخور البركانية، وقد تم التطرق إلى ذلك في السؤال السابق منذ عام أو اثنين. عامة يوجد بباطن الأرض ما يطلق عليه اسم بطانة أرضية، وهي صلبة على أنها مرنة وتندمج من خلال حركة كبيرة بطيئة (تحرك ١سم في العام)، ناقلة في حركتها الصخور الساخنة إلى سطح الكرة الأرضية، وعند السطح يقل الضغط، وتبدأ الصخور في الانصهار على بعد أقل من ١٠٠كم تحت سطح الأرض ويسمى السائل الذي يتكون عند هذه المناطق النادرة جدا بالمجما من البازلت. عندما تصل المجما إلى السطح حيث تكون أقل كثافة تكون حسب الحال إما البراكين أو شق بمنتصف المحيط.

تجارب حول تحول التربة لصخور؟

بالفعل لا يوجد تجارب يمكن إجراؤها بالفصل إلا إذا وجد فرن لصهر السيراميك وهذا ليس مفضلاً من الجهة الأمنية، ولكن لإعطائك فكرة عما يمكن إجراؤه من تجارب يبدو لي أن طهو صلصال لصنع فخار يمكن أن يفيد كمثال للتفكير (مع العلم أنه مع استخدامك الطين سيحدث تكربن للمادة العضوية مما سينتج عنه تلوث ولن يضيف الكثير من الناحية العلمية والتربوية)، فإذا قمنا بترك صلصال الفخار هذا ليجف داخل فرن المنزل وبإدارته سنجد به جميع خصائص المرونة البلاستيكية للصلصال ولن يحدث تحول نهائي، ولكن بالتسخين في درجة حرارة أعلى سيفقد الصلصال هذه الخاصية ففرن صهر السيراميك يمكنه أن يصل إلى درجة حرارة ٥٠٠ درجة مئوية وهي كما هو واضح تجربة لا تصل لإجرائها مع التلاميذ. من وجهة نظري كعالم جيولوجي فإني أفضل منهج الملاحظة الذي قد يبعدنا قليلا عن المنهج المتبع على موقع "اكتشف بنفسك". وهذا المنهج يقوم على ملاحظة العينات وصور الأراضي أو يفضل كذلك ملاحظة التكشف الصخري الجيولوجي إذا وجدت هذه الظاهرة بالقرب منكم.

يجب أولا التفريق بين مختلف أنواع الصخور

الصخور الرسوبية تتكون نتيجة للجمع والترسيب (غالبا ما يحدث في الماء) لمواد يقال عنها مواد حتاتية وهي عبارة عن حبيبات صلبة تنزعها التَحَاتٌّ (مجموع العمليات التي تؤدي إلى تفكك وانحلال الصخور وتنقلها من مكانها وهي تشمل التجوية والانحلال والتحات الفيزيائي والنقل) من الصخور الموجودة بالقارات، ويحدث هذا الترسيب في البحار والبحيرات والأنهار حيث تبدأ الترسبات بالتماسك تحت تأثير الطبقات المتراكمة من الترسبات الجديدة التي تتراكم الواحدة فوق الأخرى، هذا التماسك يقلل من الفراغات بين الحبيبات ولكنه لا يكفي لتكوين صخرة صلبة ومتماسكة. في بعض الأحيان لا تحدث عملية التصلب تلك أبدا، فنجد على أعماق كبيرة ترسبات مفتتة متماسكة ولكنها غير متصلبة، فالتصلب يحدث إذا تكونت معادن جديدة والتي تندفع بين الفجوات بين الحبيبات أو تتكون من خلال تحول المعادن المكونة للترسبات، وهو ما يسمى بعملية النشأة اللاحقة (عمليات فيزيائية وكيميائية تتعرض لها الرسوبيات بعد وضعها، وتؤدي إلى تماسكها وتشمل اصطفاف عناصرها وتلاحمها وإعادة تبلورها أو استبدال معادنها بالإحلال بمعادن أخرى مثل التحول الدولوميتي) تصخر. فالكربونات وثاني أكسيد السليكون وسيليس (رمل الصوان)، يتم حملها للمكان من خلال تيارات المياه التي تحدث داخل الرسوبيات، وكلما كانت الرواسب مدفونة على مستوى أعمق كلما ارتفعت درجة الحرارة وكلما ازدادت سرعة تفاعل تدفق المعادن أسرع، ولكن تلك المراحل تعد مراحل بطيئة تحدث على مدار عشرات آلاف السنين (مع العلم أن عمر الأرض يبلغ ٤،٥ مليار سنة)، في بعض الحالات الأخرى تكون المعادن المتكونة عبارة عن صلصال يربط بين الحبيبات. والرد على سؤالك حول تحول التربة إلى حجارة هو "نعم" فإذا كانت هذه التربة (في الحقيقة عبارة عن حبيبات معدنية صلبة) مدفونة في الأعماق ومتماسكة ساخنة ومتصلبة من خلال تساقط المعادن الأخرى فإن الإجابة ستكون في حالة التربة السطحية عامة "لا"، فتلك التربة تميل إلى التفتت وتحملها عوامل التعرية أكثر من التي توجد في أعماق بعيدة. ولا يعد الحصى الذي يوجد داخل التربة على وجه الخصوص من التربة المتصلبة ولكنه عبارة عن قطع لصخور أصلية تكونت منها الأرض من خلال عملية التحول (اختلاف التركيب الكيميائي أو الفيزيائي أو كليهما للصخر أو المعدن الأصلي)، أي يحدث بالضبط العكس حيث يتغير الحصى، أي أنه يذوب ويتأكسد ويتحلل ثم يختفي في أثناء عملية التغير فهو لا يتكون في التربة، على الرغم من ذلك يوجد هناك بعض الاستثناءات التي تتصلب فيها التربة ومنها: إذا ما حدث ترسب لمعادن أخري بالقرب من السطح كما يحدث على سبيل المثال في طبقة الصمان (وهي نوع من الحجارة الحديدية السمراء) التي تتكون في الأراضي الحجرية براح أو أرض بائرة وهي تتكون نتيجة لترسيب أكاسيد الحديد في الرمال وأحيانا يمكن أن يترسب كذلك القليل من الكلس على عمق قليل في التربة ولكن ذلك ينتج حجارة قابلة للتفتت ليست صخوراً صلبة حقيقية. كذلك فإن تراكمات الصلصال بداخل التربة يمكن أن يصلب هذه التربة، فجسيمات الصلصال تلصق الحبيبات بعضها ببعض إلا أن ذلك ينتج عنه تكون متجمع (حصام أو فتات صخري متراكم) قابل للتفتت بسهولة.
هناك صخور تتكون بصورة مختلفة: مثل تجمد الحمم عندما تبرد على سطح الأرض وتتكون الصخور المتجولة على أعماق كبيرة في الأرض (تصل إلى أكثر من ١٠ كم عمقا) من خلال التسخين والضغط فتظهر أنواع معادن جديدة. وأخيرا هناك الصخور التي يقال عنها الـ "تبخريه" وهي نتاج تبخر الماء (عادة ما يكون ماء البحار) الذي يرسب الملح في صورة صخور صلبة كما يحدث في الملاحات. هناك كذلك بعض المنابع التي يقال عنها منابع تحجرية، والتي تتكون من صخور تنبعث من المنبع من خلال الترسيب الكلسي متى أصبح الماء معرض للجو. هناك في بعض مياه البحار الدافئة وغير العميقة كما في جزر الباهاما يحدث تدفق للكلس الذي ينبعث مباشرة من المحيط وتكون طبقة كلسيه صلبة ومتماسكة في قاع المياه، ولكن سرعة التكون تكون بطيئة تصل إلى واحد ملم في العام وتتكون الصخور المضيئة من سقوط البرق على الأرض فتسخن التربة وتتصلب ولكن بحجم صغير جدا (قطرها واحد سم وطولها واحد سم).
تجارب: يمكنك القيام بإحلال ملح الطعام ثم تبخير هذا الماء بواسطة أشعة الشمس لكي ترى ترسب الملح، أو استخدام المادة الكلسية للصق الرمال وهي تجربة أصعب في التنفيذ حيث يمكننا مشاهدة الكاسيت في أثناء ترسبه في الغلايات وذلك لأنها تترسب حين ترتفع درجات الحرارة، كما يمكننا تناول ماء غني بالمعادن كمعدن الكربونات (أي بـ CO٣ أو ب++ CA) وتسخينها في وعاء يحتوي على رمال ثم تركها تتبخر يجب ملؤها عدة مرات وبكمية تصل إلى عشرة أضعاف الوعاء. يمكننا استخدام ماء الصنبور وإضافة المعادن إليه كالكربونات عن طريق إذابة جير كلسي (الذي يوجد بالأصداف مثلا) بالخل ثم إضافة الخل إلى الماء، والأفضل هو توفر مصدر لغاز الكربون الذي نقوم بإضافته إلى الماء حيث أضفنا الجير الكلسي لإذابته، فسيتحلل ثاني أكسيد الكربون في الماء الذي سيقوم بتحليل الجير CaCO٣ وتكوين البيكربوناتCO٣H)٢ Ca )-. ومتى تشبع المحلول بالبيكربونات نقوم بتسخينه فيتبخر غاز ثاني أكسيد الكربون ويترسب الجير CaCO٣ ، يجب القيام بهذه التجربة بوعاء مليء بالرمال. الحقيقة لم أقم من قبل بإجراء مثل هذه التجربة ولكنها قد تستحق المحاولة والاختبار .

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية