عرض حول :التلوث المائي بسدي قاسم..المغرب

عرض حول :التلوث المائي بسدي قاسم..المغرب
[








تقديــم:
التلوث المائي هو اختلاط الماء بالمواد العضوية أو المواد الكيميائية السامة أو الفلزات أو الزيوت أو أية مواد أخرى. وفي مقدور هذا التلوث أن يؤثر في المياه السطحية مثل الأنهار والبحيرات والمحيطات كما يمكن أن يؤثر في المياه الجوفية.
وبإمكانه أن يسبب في الأذى لأنواع عديدة من النباتات والحيوانات.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية يموت ما يقرب عن خمسة ملايين شخص سنويا بسبب تجرعهم ماءا ملوثا.
وهناك تعريف آخر أكثر تفصيل ودقة مثل تعريف " هولتر" و " بورتوز " اللذان عرفا التلوث تعريفا شاملا من خلال تعريف الملوث، فالملوث هو مادة أو آثر يؤدي إلى تغيير في معدل نمو الأنواع في البيئة إذ يتعارض مع سلسلة الطعام بإدخال سموم فيه أو بتعارض مع الصحة أو الراحة أو مع قيم المجتمع.


I-معطيات أولية حول إقليم سيدي قاسم.
الإطار الجغرافي: ينتمي اقليم سيدي قاسم إلى جهة الغرب شراردة بني احسن ويمتد على مساحة تقدر ب 4062 كلم 2 مقسمة إلى جزئين: منطقة جبال الريف وهي منطقة محدودة الموارد وتضم 80% من مساحة الإقليم و 45% من السكان ومنطقة ذات مؤهلات طبيعية مهمة توجد بسهل الغرب.
السكان: يبلغ عدد سكان إقليم سيدي قاسم 645.872 نسمة منهم 73% بالعام القروي.
المناخ: يتميز الإقليم بمناخ معتدل بالغرب وقاري بالشرق، ويبلغ المعدل السنوي للتساقطات 600 مم ويتراوح هذا المعدل بين 400 مم بجنوب مدينة سيدي قاسم و 900 مم بشمال الإقليم.
المياه السطحية: بفضل موقعه بسافلة حوض سبو يستفيد إقليم سيدي قاسم من المياه المنتظمة خاصة مياه سبو، ورغة وبهت وذلك بفضل وجود سدود مثل علال الفاسي، إدريس الأول، القنصرة والوحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن الموارد المائية السطحية بحوض سبو تتميز بعدم انتظامها في الزمان والمكان. وتتراوح الواردات بين 800 ملوين م3 خلال السنوات الجافة (45/1944) و 15.000 مليون م3 خلال السنوات الرطبة ( 63/1962) ويبلغ المعدل الحالي السنوي للواردات السطحية 4800 ملوين م3 أي بعجز يقدر ب 800 مليون م3 مقارنة مع فترة ما قبل الثمانينات.
وتعرف الواردات المائية السطحية المعبأة بالسدود نقصا في الاستعمال ويرجع ذلك إلى التفاوت المسجل بين تعبئة الموارد المائية والتجهيز الهيدروفلاحي ويبلغ الحجم المعبأ بالسدود لغرض السقي بإقليم سيدي قاسم 800 مليون م3 في حين لا يتجاوز الحجم السنوي للاستعمال350 مليون م3. ويرجع النقص في استعمال المياه إلى عدم إنجاز التجهيزات الأساسية لتزويد المساحة المتبقي تجهيزها.
كما تعاني الموارد المائية السطحية من تدهور خطير بسبب النفايات السائلة المنزلية والصناعية.
المياه الجوفية: تبقى فرشة الغرب أهم مورد للمياه الجوفية بالإقليم وتستعمل في السقي الخاص والتزويد بالماء الشروب والصناعي.
وتعرف جودة هذه الموارد المائية مشاكل متعلقة أساسا بوجود مادة النترات وكذا الملوحة.
II-حالة جودة المياه بالإقليم: (خريطة جودة المياه).
على اعتبار أهمية الشبكة الهدروغرافية التي تمر من تراب الإقليم، فالموارد المائية معرضة لمجموعة من المشاكل البيئية. نتيجة تعدد وتنوع مصادر التلوث من جهة وغياب التجهيزات الأساسية في ميدان التطهير ومحاربة التلوث من جهة أخرى.
1.2)المياه السطحية:
تتميز المياه السطحية بـ:
-مياه واد ورغة ومياه حقينة سد الوحدة تمتاز بمياه جيدة إلى متوسطة الجودة، وذلك على اعتبار انعدام صناعات ملوثة في عالية هذا الحوض، باستثناء فترة إنتاج الزيوت حيث تنشط الوحدات الصناعية.
-في الفترات العادية، جودة مياه سبو الأوسط تبقى متوسطة، على عكس فترة إنتاج الزيوت حيث تساهم معاصر فاس في رمي المرجان بالمجاري المائية مما يضعف من جودة المياه.
- نفس الشيء بالنسبة لفترة عمل معامل السكر بمشرع بلقصيري. أما بالنسبة لواد الردوم، إن مياهه دائما تبقى غير صالحة وملوثة بسبب المقدوفات المنزلية والصناعية لمدينة مكناس والتي تنضاف إليها المياه العادمة لسيدي قاسم. وتزداد نسبة التلوث حدة خلال فترة إنتاج الزيوت.

2.2) المياه الباطنية:
على العموم، فمياه الفرشة الباطنية للغرب جيدة، بالرغم من كونها تعرف في مجموعة من المناطق مشاكل للتلوث.
-تلوث طبيعي تبعا للمسار الجيولوجي الذي تخترقه، مشاكل الملوحة وتزايد نسبة بعض المعادن كالحديد والمنغنيز.
- تلوث مرتبط بالأنشطة السكانية، خاصة الفلاحة وتربية الماشية والتي تؤثر على الفرشة المائية بسبب تسرب النيترات.
III-مصادر تلوث المياه:
يتلقى حوض سبو تلوثا عضويا في حدود 7.500.000 معادل ساكن وأهم مصادر التلوث تبقى هي:
- المقذوفات المنزلية والصناعية
- النشاط الفلاحي
- التلوث الحادثي
1.3) التلوث المنزلي:
ويقدر الحجم السنوي للمقدوفات ب 80 مليون متر مكعب 3، 86% منها تقدف في المجاري المائية التالية: سبو، الردوم، إيناون، البهت، الورغة.
وتجدر الإشارة إلى انعدام أية محطة لمعالجة المياه العادمة على صعيد حوض سبو،
وعلى صعيد إقليم سيدي قاسم، فالتلوث المرتبط بالمقدوفات المنزلية الحضرية يقدر ب: 200.000 معادل / ساكنة.
كما تقدر المقذوفات المنزلية للعالم القروي لإقليم سيدي قاسم ب: 550.000 معادل/ ساكنة، وكلها تصب في المجاري المائية.


جدول رقم 1: التلوث بالمياه المنزلية.
الإقليم
عدد السكان ( بالنسمة)
التلوث طن DBOS/ السنة
الواد المستقبل
سيدي قاسم
282.000
3.240
واد الردم


2.3)التلوث الفلاحي:
نظرا لأهمية الفلاحة التي يحضى بها الإقليم بالغرب بحيث عرف هذا النشاط تطورا خلال السنوات الأخيرة مع اللجوء إلى السقي واستعمال الأسمدة و المبيدات التي تسبب في تلوث المياه الباطنية بالمواد الكيماوية.
وذلك من خلال تزايد نسبة النيترات والتي تؤثر سلبا على جودة المياه.
هناك ملوثات أخرى على صعيد الإقليم، نذكر على سبيل المثال:
- المطارح العمومية التي تقع على أماكن حيث توجد حساسية بيئية للمياه السطحية خاصة مدينة سيدي قاسم ومشرع بلقصيري. كما تعتبر المستودعات العمومية الغير مهيئة مصدرا من مصادر تلوث المياه الباطنية لكونها تنتج سائلا يتسرب لباطن الأرض.
3.3) التلوث الصناعي:
- تواجد وحدات للإنتاج الصناعي ( الصناعات التحويلية) والصناعات المتواجدة بعالية حوض سبو، فاس ومكناس.
تساهم بتلويث المياه السطحية حيث تصل إلى نسبة 3000.000 معادل/ ساكنة على طول حوض سبو 70% منها ناتج عن معامل السكر.


جدول رقم 2: توزيع التلوث الصناعي حسب القطاعات الصناعية
( طن
DBOS في السنة)
القطاع الصناعي
لسيدي قاسم
- إنتاج الزيوت
- تكرير النفط
- الدباغة
- المجازر
-إنتاج السكر
25
206
2
160
700
المجموع
1093

- على صعيد سيدي قاسم الصناعات الملوثة:
- وحدتان لمعامل السكر: 150.000 معادل/ ساكن.
-وحدة تكرير البترول: 10000 معادل/ ساكن على شكل ملوثات عضوية إضافة إلى مقذوفات الهيدروكاربونات.
- المعاصر: باستثناء وحدة صناعية عصرية توجد بمدينة وزان و 6 أخرى نصف صناعية، فالإقليم يضم 1600 معصرة تقليدية لإنتاج الزيوت.
إضافة الى مصادر التلوث المتواجد بالإقليم تنضاف مصادر أخرى آتية من عالية الحوض.


VI- أثر تلوث المياه.
تعدد مصادر تلوث المياه، واختلاف أنواعها يسبب في انعكاسات سلبية متعددة تضر بالعديد من القطاعات.
1.4-على تدبير الموارد المائية:
يتم خلال كل سنة اللجوء إلى الإفراغات المائية ابتداء من السدود من أجل تحسين جودة مياه الأودية فخلال سنة 2004 تم إفراغ أكثر من 22 مليون م3 وبالطبع يتم إفراغ هذه المياه على حساب قطاعات مستهلكة أخرى إلى جانب صعوبة تزويد المياه للمستعملين بجودة عالية.
2.4- على إنتاج الماء الصالح للشرب:
إذ تعرف بعض محطات إنتاج الماء الشروب توقفا خاصة خلال فترات عمل معاصر الزيوت مما ينتج عنه:
- صعوبة تزويد الساكنة المتواجدة بقرب المجاري المائية بالمياه الصالحة للشرب.
- تزايد كلفة معالجة المياه.
3.4- على الصحة العمومية
يلحق تلوث المياه أضرار صحية ناتجة سواء عن الاستعمال المباشر للمياه الملوثة من طرف الساكنة المجاورة أو عن طريق استهلاك المنتوجات الفلاحية المسقية بالمياه الملوثة إضافة إلى ظهور مجموعة من المستنقعات بسبب النشاط الفلاحي كمجال لظهور مجموعة من الأمراض. وقد أبانت إحدى الدراسات أن التلوث الناتج عن مدينة فاس وحدها يلحق أضرارا صحية تقدر بأكثر من 6.2 ملوين درهم سنويا.




V-مشاريع محاربة التلوث:
المشاريع التي تهدف إلى تحسين جودة المياه وإلى الحد من ثلوت المياه السطحية والباطنية في سيدي قاسم، تهم بالأساس مناطق العالية.
هذه المشاريع المهمة التي أنجزت أو تلك التي هي في طور الإنجاز هي:
- المشروع النموذجي لإزالة جزء من المرجان المقدوف من طرف معامل الزيوت لمدينة فاس في واد سبو.
- مشروع إزالة الكروم من مقدوفات المدابغ بمدينة فاس والذي يتجلى الهدف منه في إعادة استعمال 90% من الكروم السام.
- تجهيز الجزء الأول لمشروع تصفية المياه العادمة لمدينة مكناس من طرف الوكالة المستقلة للتوزيع (RADEEM) .
- إنشاء محطة تصفية المياه العادمة الصناعية الخاصة بمعمل تكرير البترول بسيدي قاسم.
من جهة أخرى ومن أجل تحسين جودة مياه نهر سبو يجب القيام بإنجاز مشاريع أخرى والتي تتجلى في ما يلي:
- إنشاء محطة لتصفية المياه العادمة المنزلية لمدينة فاس.
- إنشاء محطات لتصفية المياه العادمة للمدن الرئيسية بإقليم سيدي قاسم
( بلقصيري، دار الكداري، وزان،...).
- تصفية المياه العادمة للمعامل السكرية لمشرع بلقصيري ودار الكداري.
- تصفية المياه العادمة الناتجة عن معاصر الزيتون بإقليم سيدي قاسم.
خاتمــة:
من خلال تحسس مشكلة التلوث بإقليم سيدي قاسم وتشخيص الحالة التي هي عليها الآن وبعد سرد مجموعة من الحلول المقترحة لعلاجها تم استنتاج النقص الحاصل في الحلول والذي يمكن إجماله فيما يلي:
- وضع استراتيجية لمناهج تربوية تعرف بالبيئة.
- تنمية الوعي الذاتي لدى الشخص بأن تلوث الماء ما هو إلا كارثة تحتاج الى جهد إيجابي منه لأنها تنذر بفنائه.
- تعزيز دور التوعية الإعلامية.
- وقف تراخيص مزاولة النشاط الصناعي الذي يدمر البيئة.
- تهجير الصناعات الملوثة للبيئة بعيداً عن أماكن تمركز البشر بخطة زمنية محددة، لوقف تبوير الأراضي الزراعية ولعدم الإضرار بصحة الإنسان.
لدى ينبغي تنمية الوعي البيئي لدى الإنسان باعتباره الحل الوحيد لتجاوز مشكل التلوث المائي.


المراجـع: - جودة الموارد المائية بحوض سبو .
وكالة الحوض المائي لسبو 2003.
- تتمين الموارد المائية بإقليم سيدي قاسم.





 

تقرير ملخص 14 يوليوز 2004 عمالة إقليم سيدي قاسم.
-البيئة وجودة المياه.





 

اليوم الدراسي حول تتمين الموارد المائية بإقليم سيدي قاسم.
-L’eau levier du développement durable dans la région du gharb-chrarda – Bni Hssen.




من إنجاز" الطالب: منير بوكريعة
التصميــــم:
مقدمــة:
I-معطيات أولية حول إقليم سيدي قاسم.
II- حالة جودة المياه بإقليم سيدي قاسم.
2-1 المياه السطحية
2-2 المياه الباطنية.
III- مصادر تلوث المياه.
3-1 التلوث المنزلي .
3-2 التلوث الفلاحي.
3-3 التلوث الصناعي.
IV- آثار تلوث المياه.
4-1 على تدبير الموارد المائية.
4-2 على إنتاج الماء الصالح للشرب.
4-3 على الصحة العمومية
V- مشاريع محاربة التلوث خاتمــة.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية