تغير المناخ وإدارة الموارد المائية








مقدمة 

التغير المناخى هو تحول فى نمط الطقس لمدة لا تقل عن 30 عاما وكلمة مناخ غالبا ما تفهم على أنها الطقس؛ والطقس هوالمدى القصير للظروف الجوية كمخطط درجة الحرارة وتساقط الأمطار. وعليه فإن سنة حارة لا تدل على التغير المناخى ولكن ميل درجة الحرارة إلى الإرتفاع لسنوات عديدة يشير إلى تغير المناخ. بمعنى آخر أن تغير المناخ هو أى تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس يحدث لمنطقة معينة. معدل حالة الطقس يمكن أن يشمل معدل درجات الحرارة، معدل التساقط، وحالة الرياح. هذه التغيرات يمكن أن تحدث بسبب العمليات الديناميكية للأرض كالبراكين، أو بسبب قوى خارجية كالتغير في شدة الآشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة، ومؤخراً بسبب نشاطات الإنسان. ولقد أدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الأعوام الـ 150 الماضية إلى إستخراج وحرق مليارات الأطنان من الوقود الأحفوري لتوليد الطاقة. هذه الأنواع من الموارد الأحفورية أطلقت غازات تحبس الحرارة كثاني أوكسيد الكربون وهى من أهم اسباب تغير المناخ. وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب إلى 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. وإذا أردنا تجنب العواقب الأسوأ ينبغى الحد من إرتفاع الحرارة الشامل ليبقى تحت مستوى درجتين مئويتين.
لفت المهتمون بشئون البيئة الأنظار إلى خطورة تتابع التطرف المناخى فى السنوات الأخيرة. ولا شك أن هناك تغيرات مناخية طرأت على المناخ فى الماضى وبالتأكيد سوف يستمر المناخ فى التغير فى المستقبل ولعل التغيرات المناخية الأكثر أهمية خلال آلاف الأعوام الأخيرة هى التغيرات التى حدثت فى مناطق الصحارى تحت المدارية فى نصف الكرة الشمالى، خاصة الصحراء الكبرى وصحراء العرب ووادى رجستان الهندى فقد كانت هذه المناطق أكثر أمطاراً مما هى عليه الآن، إذ كانت تشتمل على مساحات شاسعة مغطاة بحشائش السافانا فى بعض من أجزاء الصحراء الكبرى، وقد ساد الجفاف الحزام المدارى خلال أربعة آلاف سنه ماضية، ولذلك فإنه ليس من المستبعد حدوث كارثة مناخية بعودة الجفاف مرة أخرى. وقد أوضحت الأحداث المناخية المتطرفة خلال العقدين الماضيين مدى قابلية المجتمع الانسانى للتعرض للخطر بسبب هذه الأحداث. ويعتقد العلماء أن هذه القابلية للتعرض للخطر بسبب التغيرات المناخية فى زيادة مستمرة. ويزداد الأمر سوءاً إلى حد كبير بالزيادة المطردة فى تعداد سكان العالم وما يترتب عليها من الحاجة إلى إنتاج مزيد من الطعام ناهيك عن كارثة الطاقة فى العالم التى تتمثل فى تناقص مواردها الطبيعية والتلوث البيئى الناتج عن إستخدامها. 
ولقد أثار التقرير الأخير الذى صدر عن الأمم المتحدة والذى أشار إلى أن الإنسان هو المسئول عن التغير المناخى جدلاً واسعاً فى جميع بلدان العالم وبالأخص الدول المتقدمه الكبرى مما دعى البلدان الكبرى والبلدان النامية إلى عقد مؤتمرات ومناقشات لبحث سبل مكافحة ظاهرة التغيرات المناخية وبالأخص ظاهرة الإحتباس الحرارى ومحاولة إيجاد الحلول لحل هذه المشكلة.
وقد أظهرت دراسة حديثة أن هذا التغير قد يتسبب فى وفاة نحو 20 ألف شخص حتى عام 2100 خاصة كبار السن. وكذلك يتوقع الأطباء أن المرضى بسبب شدة الحرارة سوف ترتفع معدلاتهم بدرجه كبيرة من 25 ألف حاليا الى 150ألفاً فى العقود القليلة القادمة. وقد حذرخبراء من التغيرات المناخية وعواقبها إذ أنهم يتوقعون أن مليارات من البشر سيواجهون مشكلة الماء والغذاء مع زيادة مخاطر الفياضانات.


أسباب التغير المناخي 
من أهم العوامل الخطيرة ذات التأثير السيئ على مناخ الكرة الأرضية إفراط الإنسان فى إستخدام الوقود الأحفورى والفحمى خلال حقبة طويلة من الزمن .ومن المعروف أن إحتراق الوقود الفحمى والبترولى يسبب إنبعاث مركبات الكبريت والكربون وهذه المركبات من شأنها تلويث الهواء مما يؤثر بالسلب على صحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى بالاضافة إلى تغير المناخ بشكل غير مرغوب فيه .ولقد وجد بحساب ثانى اكسيد الكربون الموجود فى الجو الآن بمعدلاته الحالية سوف يتضاعف عند سنه 2050 وهذا من شأنه أن يؤدى إلى إرتفاع درجة الحرارة قرب سطح الأرض. وهذا الارتفاع المحتمل فى درجه الحرارة سوف يؤدى إلى تغير نمط توزيع الأمطار على سطح الأرض بشكل غير مرغوب فيه بحيث تؤكد الدراسات أن المطر سيهبط على البحار وليس اليابسة والأنهار مما يسبب موجات الجفاف .


- الإنســان : فقد قام الإنسان فى الماضى بأساليب الرعى الجائر وعدم الترشيد فى إستخدام الامكانات المتاحة له مما أدى إلى ظهور مناطق صحراوية قاحلة لا تدب فيها الحياة إلاَ فى مواسم الشتاء والربيع ومنها "الصحراء العربية". ويرجع العلماء أيضاً. أسباب إختفاء الكثير من الأشجار والحيوانات والنباتات والأسماك بسبب سوء إستخدام الانسان الإمكانات المتاحة له وقد أدى سوء إستخدام الإمكانات الطبيعية المتاحة للإنسان إلى :
· إختلال النظام البيئى فاختل المناخ البيئى . 
· زيادة نسبة الغازات الدفيئة فى الجو.


- الظواهر الطبيعية (البراكين) : تعمل البراكين على تسخين درجة الحرارة حيث يؤدى إنبعاث ثانى أكسيد الكربون المسبب منها إلى إرتفاع درجة الحرارة بما يسمى بالإحتباس الحرارى. 
- الإحتباس الحراري : فلقد أدى التوجه نحو الصناعة إلى الحاجة إلى أنواع الوقود المختلفة وأدى حرق الوقود سواء كان أحفورى أو فحم إلى إنبعاث أكاسيد الكربون والنيتروجين فى الهواء وهذه الغازات من أهم أسباب الإحتباس الحرارى الذى أدى بدوره إلى تغير المناخ .فلقد أدت هذه الغازات الى رفع درجه حرارة الارض بمقدار 1.2 درجه مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. وقد أدى إزالة الغابات بشكل واسع (للإستفادة من أخشابها) إلى تناقص عملية البناء الضوئى الذى يقلل من ثانى اكسيد الكربون ويحوله إلى أوكسجين .ومن الغازات الأخرى التي تلعب دوراً مهما فى عملية الإحتباس الحرارى هو غاز الميثان المنبعث من مزارع الأرز وتربية البقر والنفايات والمناجم وأنابيب الغاز .


الآثار الناتجة عن التغير المناخي
· إرتفاع منسوب مياه البحار: يقدر العلماء أن إرتفاع منسوب مياه البحار سيزيد بمقدار 20 ~ 50 سم بنهاية القرن الحالى.
· ذوبــان الجلـيد.
· كثره العواصف المدمرة: فسوف يتسبب إرتفاع مستوى البحار إلى كثرة العواصف فى جميع مناطق السواحل مما يؤدى إلى تدميرها.
· نقص الموارد المائية العذبة. 
· كثرة الامراض والوفيات. 
· ظهور النزاعات الداخلية: هناك إحتمال أن يؤدى التغيير المناخى إلى :
o نزاعات داخلية جديدة.
o إضطربات وحروب تضرب بشكل أساسى بلدان المغرب العربى وجنوب أسيا والساحل الشرقى الإفريقى.
o حدوث هجرة الأفراد بطريقة عشوائية وعدم وجود أماكن كافية للجوء إليها وذلك بسبب الفيضانات والأعاصير لا يتكيف معه إلاّ قليل من الناس.
· الموجات الحارة المتطـرفة : تؤدى تلك الموجات الحارة الى إختلال التوازن فى جسم الانسان، وتؤدى الحرارة المرتفعة أيضاً إلى تبخر المياه مما يؤدى إلى تدهور الغطاء النباتى بشكل كبير وذلك يعد أكبر تهديد للبشريه ككل.
· الموجات الباردة المتطـرفة : حيث تعتبر الموجات الباردة المتطرفة أيضاً خطراً بالغاً على جميع الكائنات الحية على كوكب الأرض وبالأخص الإنسان. وهناك نوعان من الموجات الباردة المتطرفة: 
o الموجات الصقيعية : وفيها تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر وتكون الرياح ساكنة، وفى غالب الأمر يكون تأثير الصقيع أكثر على النبات فيؤدى إلى هلاكه. 
o الموجات الثلجية : وفيها تنخفض درجة الحرارة إلى مادون الصفر بالإضافة إلى سرعة الرياح فتزيد من الإحساس بالبرودة. 


أفادت دراسات بأن تغير المناخ سيؤدى لإحتمال نقص موارد مياه النيل بدرجة قد تصل إلى الخطورة الشديدة نتيجة لإختلال توزيع أحزمة المطر كمياً ومكانياً، وإحتمال حدوث إنخفاض ملحوظ في الناتج القومي لدول حوض النيل، كما تشير به سيناريوهات مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدى تغير المناخ إلى إرتفاع تركيز الأملاح في مياه الري أو إرتفاع منسوب المياه الجوفية إلى الحد الحرج. 
كما سيؤدى تغير نمط الأمطار إلى حدوث آثار إيجابية أو سلبية على الدول التى تعتمد على الأمطار وخاصة المناطق الساحلية، كما أن موارد المياه الجوفية ربما تتأثر بتداخل مياه البحر مع زيادة إرتفاع منسوب البحر.


2-3 تأثير تغير المناخ على الإستهلاكات المائية:
مشكلة ندرة ومحدودية المياه والصراع على منابع المياه العذبة كنتيجة لظاهرة التغير المناخى هو التحدى الذى ستواجهه البشرية خلال القرن الحادي والعشرين ، حيث تشكل الموارد المائية أهم عناصر المنظومة البيئية نظرا لمحدودية الموارد المائية وزيادة الطلب عليها، حيث سيزيد إستهلاك المياه. أما بالنسبة للمجال الزراعى فإن المنطقة العربية تتأثر بالتغيرات المناخية على نطاق واسع ويعد قطاع الزراعة والغذاء من أكثر القطاعات تأثرا بالتغيرات المناخية.


لذلك فإنه يوصى بالآتي :
· ضرورة الإهتمام بالبيانات الدولية وما ينطبق منها على المنطقة العربية.
· تكثيف العلاقات مع الدول الإفريقية ودول حوض النيل بشكل خاص، وتنمية العلاقات التعاونية معها.
· بث الوعى من خلال الإعلام والتنسيق مع الدول المجاورة للتوعية بأبعاد الظاهرة من خلال النظام التعليمي وبشكل خاص من جانب منظمات المجتمع المدنى. 
· تدريب المواطنين على كيفية التعامل مع أخطار البيئة. 
· تشجيع الدراسات المحلية والحاجة إلى المزيد من الدراسات لقياس أثر ظاهرة التغير المناخي على المنطقة العربية.
· تشجيع إستخدام التكنولوجيا الصديقة للبيئة وخصوصاً تلك المتأثرة بشكل مباشر من ظاهرة التغير المناخى.


3- تغير المناخ وتأثيراته على البيئة المائية
3-1 تأثير تغير المناخ على البيئة المائية
At Cemagref, two researchers, who have been analysing the freshwater fish community over the two last decades, have observed profound changes that are more intense and long-lasting than predicted.قام إثنان من الباحثين بتحليل مجتمع أسماك المياه العذبة على مدى العقدين الماضيين، وقد لاحظا التغيرات الشديدة والتى هى أكثر حدة وأطول أمدا مما كان متوقعا. Global warming, whose impacts have been demonstrated since the 1980s and 1990s, influences the functioning of the world's ecosystems as well as the structure and the diversity of animal and plant communities.الاحترار العالمى، والآثار التى قد تم التحقق منها منذ ثمانينات وتسعينات القرن الماضى، يؤثر على أداء وهيكل النظم الإيكولوجية في العالم وتنوع المجتمعات النباتية والحيوانية. 
نحو تقليل مسار التنوع البيولوجي:Two Cemagref researchers, Martin Daufresne and Philippe Boet, have studied the effects of this phenomenon on aquatic environments and particularly on the fish communities residing in French streams. إثنان من الباحثين درسا آثار هذه الظاهرة على البيئات المائية، وخصوصا على مجتمعات الأسماك الكائنة بالجداول الفرنسية.Changes in the number, size and representativeness of fished species have been observed for approximately 20 years. والتغيرات التي طرأت على عدد وحجم والصفة التمثيلية لصيد الأنواع لما يقرب من 20 عاما.Fishermen believe that the fish caught today are no longer the same as before. الصيادون يعتقدون أن الأسماك التي يتم صيدها اليوم لم تعد هي نفسها كما كانت من قبل.New species living in warm or Southern waters, such as spirlin and the common bitterling, are gradually replacing the traditionally fished species. الأنواع الجديدة التي تعيش في المياه الدافئة أو الجنوب تحل تدريجيا محل الأنواع الإعتيادية. With a large-scale analysis, combining data collected on several streams and several sites for 15–25 years, these researchers have shown a substantial impact of global warming on the structure of fish communities.مع تحليل واسع النطاق، والبيانات التي جمعت على الجمع بين عدة تيارات وعدة مواقع لـ 15- 25 سنة، أظهر هذان الباحثان وجود تأثير كبير في ظاهرة الاحتباس الحراري على بنية المجتمعات السمكية. It appears that the proportion of South-living and warm-water fish in French rivers has increased from 20% and 40%, respectively, to 50% between 1979 and 2004. ويبدو أن نسبة الأسماك التى تعيش فى جنوب البلاد فى المياه الدافئة في الأنهار الفرنسية قد إرتفع من 20٪ و 40٪ على التوالي، إلى 50٪ بين عامي 1979 و 2004.Whereas large numbers of these small fish tend to become predominant within the communities, large fish, more sensitive to the temperature increase, tend to disappear little by little. فى حين أن أعداداً كبيرة من هذه الاسماك الصغيرة تميل إلى أن تصبح السائدة داخل المجتمعات المحلية، والأسماك الكبيرة أكثر حساسية لإرتفاع درجة الحرارة وتميل إلى أن تختفي شيئا فشيئا.However, this change is accompanied by a global drop in biodiversity. ومع ذلك، فإن هذا التغيير يرافق إنخفاضاً في التنوع البيولوجى العالمى.
The large number of fish observed is distributed within an increasingly limited number of species.
3-2 تأثير تغير المناخ على أمراض المياه والحشائش المائية
التأثير على الصحة العامة
تزداد بإستمرار قائمة الأمراض المعدية الناشئة عن حالات التعرض للأشعة فوق البنفسجية ألف وباء كالآتى :
1- الأشعة فوق البنفسجية ألف: لها فعالية تقارب فعالية الأشعة فوق البنفسجية– باء في إستحثاث الأورام القتامينية الخبيثة.
2- الأشعة فوق البنفسجية باء:
· تشعيع القوارض بالأشعة فوق البنفسجية باء تزيد من شدة فتك الإصابات بالملاريا وبفيروس الأنفلونزا.
· تزيد من شدة الأعراض العصبية بعد الإصابة بفيروس القوباء البسيطة.
· قد يتفاعل إستنفاد الأوزون مع تغير المناخ بما يؤدي إلى زيادة إنتشار و/أو شدة عدد من الأمراض.
· تؤدي التغيرات في المناخ نتيجة الإحترار العالمي إلى تغييرات في توزيع الحشرات وناقلات الأمراض الأخرى التى تنقل المُمْرِضَات البشرية والحيوانية.
· التعرض للآشعة فوق البنفسجية يمكن أن يكبت فعالية التحصين لدى البشر.
· تبين النتائج التجريبية في حديثي الولادة وكذلك في الحيوانات الجرابية (وجرابيات أمريكا الجنوبية) إن التشعيع بالأشعة فوق البنفسجية باء تستحث تكوين أورام قتامينية خبيثة.
· التعرض للشمس يؤثر على النظر. 


النظم الأيكولوجية المائية 
الدراسات الأخيرة التى أجريت لتأثير الإشعاع فوق البنفسجي الشمسي على الكائنات المائية الأساسية المنتجة (العوالق المائية والطحالب الكبيرة) أكدت ما يلى :
· تأثيراته الضارة على نمو بعض الأنواع وبقائها على قيد الحياة. 
· الإنخفاض في القدرة الإنتاجية بسبب إرتفاع مستويات الأشعة فوق البنفسجية – باء مما يؤدى إلى تقليل إمتصاص ثانى أكسيد الكربون في الغلاف الجوى، الأمر الذى يزيد الإحترار العالمى.
· الجرعات المفرطة من الآشعة المرئية ودرجات الحرارة غير الملائمة والملوثات مثل أيونات المعادن الثقيلة السامة والتغيرات في درجة الملوحة يمكن أن تتضافر في تقوية الآثار الكابحة للآشعة فوق البنفسجية الشمسية، بما في ذلك النمو والتكاثر وبنية النظام الإيكولوجي وديناميكية النسيج الغذائى.
· وُجد أن إختراق الأشعة الشمسية فوق البنفسجية للمياه الطبيعية وما ينتج من تدرج الأشعة فوق البنفسجية في عمود الماء يؤثر على التوزيع الرأسي للطحالب الكبيرة داخل المنطقة المدية وكذلك على الهجرات الرأسية للأعداد الفردية، مثلاً في مجموعات العوالق المائية وأماكن الكائنات الجرثومية. 
· الآشعة فوق البنفسجية – باء تؤثر على الكائنات المستهلكة في المياه العذبة والمياه البحرية. 
· تؤدى الآشعة فوق البنفسجية دوراً في التغييرات التي تطرأ على العلاقات التبادلية بين المفترسات والفرائس. 
· الآشعة فوق البنفسجية تفسد الطعم المستساغ للطحالب الصغيرة كطعام لصغار القشريات وللأحياء المستهلكة الأولية الأخرى، وهذا عامل مهم يؤثر في نجاح المراحل المبكرة من تاريخ حياة بعض أنواع الأسماك (مثل القد). 
· العمق الذى تتكاثر عنده أنواع أسماك معينة يرتبط بمدى إختراق الأشعة فوق البنفسجية لعمود الماء. 
· الآشعة فوق البنفسجية – باء تضعف من الجهاز المناعي للأسماك. وهذا عامل واحد قد يتفاعل بالإقتران مع ضغوط أخرى للتأثير سلباً على أعداد البرمائيات.


4- التكيف مع تأثير التغيرات المناخية
4-1 بناء القدرات ورفع الوعى البيئي 
عند تقييم موضوع التكيّفِ لتَقليل خطرِ الأضرار الحادثة من التغيرِ المستقبلى للمناخِ والتغيّرِ الحاليِ فان الدول الناميةِ، خصوصاً الدول الأقل تطوراً ستتأثر حتماً مما يساهمُ في تزايد المخاطر الناتجة عن تغير المناخِ فى هذه البلدانِ. 
لذا فمن المهم جداً أن :
· يعرف السكان حجم الكوارث الحالية والمتوقعة للتغيرات المناخية، أى أن المعرفة هى شرط أساسى لبناء القدرات للمتضررين من الأخطار المحتملة للتغيرات المناخية، كما ينبغى أن تكون خرائط المخاطر وإحتمالاتها موجودة ومفهومة لسكان المجتمعات المحلية.
· تكون خطط الإستجابة ومواجهة الطوارئ موجودة ويعلم بها السكان، وأن يحدد لكل فئة أو جماعة دور تقوم به، ويقتضى الأمر التشبيك والتضامن بين الجمهور من جهة، وبين مؤسسات البحث العلمي والجامعات الإقليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية البيئية ومؤسسات الحكم المحلي التنفيذية والشعبية والإعلاميين وأصحاب المصلحة الحقيقية من سكان المناطق المتضررة من جراء ظاهرة التغير المناخى.
· يستلزم الأمر توفير ميزانيات من الهيئات الأجنبية من الدول الصناعية المتسببة في هذه الظاهرة ومن صندوق التكيف المخصص والمعين له ميزانيات لمساعدة الدول المتضررة. 
· ينبغى الإعتماد بشكل أساسى على جهود منظمات المجتمع المدنى والقطاع الخاص في المساهمة في توفير موارد مالية لهذه الإغراض.

وبالتالى فلابد من عمل بعض التدابير الآتية :
· عقد مؤتمرٍ عامٍّ يحضره العلماء والمتخصِّصون والمعنيُّون والمسئولون ومتخذو القرار لوضع إستراتيجية فيما يخص الموارد المائية وإستغلالها وإستثمارها؛ على أن يقوم هذا المؤتمر بإعداد ورقة عمل وعدد من السيناريوهات يسترشد بها المفاوض المصري عند مناقشة مبادرة حوض النيل المزمع إقرارها. 
· يجب على مصر التوقف عن سياسة الإستخفاف بدول حوض النيل ومعاملتها على أساس أنها دول منبع ولها حقوق، كما لابد من أن تقوم القيادة المصرية بتكثيف زيارة دول الحوض والتفاهم معها، على إعتبار أن حصة مصر من مياه النيل تمثل قضية أمن قومي بالنسبة لها، وما يتطلبه ذلك من ضرورة حل المشاكل العالقة، بالإضافة إلى تنشيط الروابط الثقافية والحضارية مع دول حوض النيل، وتقديم البديل المتكامل (ثقافيًّا وروحيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا)، والوقوف ضد مخطط تقسيم السودان والعمل على وحدة أراضيه.
· حتمية التكامل المصري - السودانى والعمل المشترك الجاد لتنمية الموارد المائية. 
· على المستوى الداخلى، نوصى بمقاومة الإسراف، وذلك بالإقتصاد فى إستخدام المياه وترشيد هذا الإستخدام، وتكوين جهاز قومى من المتخصِّصين في مجالات المياه الجوفية في مصر يتولى تقييم ما تمَّ إنجازه من دراساتٍ ومشروعات المياه الجوفية على المستوى القومى، ورسم خريطة صحيحة للموارد المائية الجوفية في مصر، والتوسع في الري بالمياه الجوفية، وتخفيض مساحة زراعة الأرز، وزراعة الأصناف المبكرة، وإستخدام تقنيات جديدة في الزراعة والرى، مثل (الري بالرش والري بالتنقيط)، ومقاومة تلوُّث نهر النيل.


4-3 تحديث خطة توزيع وإدارة الموارد المائية
يجب إعادة النظر فى سياسة توزيع وإستهلاك المياه وتغيير التركيب المحصولى بمايتناسب مع جدواه الإقتصادية من وجهة النظر المائية، بما فيها من تحديد مساحات زراعات الأرز المستهلكة للمياه، بالإضافة إلى إنشاء نموذج عددى إقليمى لتعديل التراكيب المحصولية للتحكم فى فاعلية إستغلال الموارد المائية. 


الحلول المقترحة لتفادى الآثار الناتجة عن التغير المناخي
1- إنشاء منظمات عالمية: وهو ما قامت به هيئة الأمم المتحدة بإنشاء منظمة الصحة العالمية فى 7 ابريل 1984 للحفاظ على البيئة العالمية. وتوقيع إتفاقيات عالمية : حيث يجب على حكومات العالم إبرام إتفاقيات للحد من تلوث البيئة ونقل الخبرات فى مجال الحفاظ على البيئة.
2- خفض إنبعاثات الغازات الدفيئة: حيث تعد من أهم الحلول للحفاظ على البيئة لإحتواء ظاهرة الإحتباس الحرارى التى تعد من أهم مهددات هذا العصر .وذلك بإجبار أصحاب المصانع والشركات بالتحكم فى نسبة الغازات الدفيئة الخارجة من المصانع، مع إقامة الأشجار حول تلك المصانع لتقليل أكبر قدر ممكن من نسبة الغازات الدفيئة المنبعثة من تلك المصانع.
3- إقامـة المؤتمـرات: حيث تلعب المؤتمرات دورا هاما بتوعية الناس بأهمية الحفاظ على البيئة وخفض معدلات إستهلاكهم للوقود.
4- إصـدار الكـتب: وذلك لتوعية الأفراد بخطورة الغازات الدفيئة وكيفية الحفاظ على البيئة والترشيد فى إستخدام الآلات المختلفة. ودعم وسائل الاعلام : وذلك بقيام وسائل الاعلام بحملة إعلامية سواء كانت مسموعة أو مرئية لتوعية الأفراد بخطورة التغيرات المناخية وكيفية الحفاظ على البيئة.
5- التوسع فى زراعة الأشجار: وذلك لأهمية الأشجار والحدائق لتقليل نسبة ثانى أوكسيد الكربون.
6- الترشيد فى وسائل النقل: وذلك بترشيد إستخدام السيارات والأفضل إبتكار سيارات تعمل بالطاقة النظيفة حتى لا ينتج عنها الغازات الدفيئة.
7- إستخدام الطاقة النظيفة: وذلك عن طريق التوسع فى إنشاء محطات الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية أو الرياح أو المد والجزر.
8- المحافظة على الكثبان الرملية، وتعلية جسور بحيرات إدكو ومريوط والبرلس والمنزلة. 
9- القيام بإجراء بحوث على تأثير تغير المناخ على الإنتاج المحصولي واستنباط أنواع جديدة لها القدرة على تحمل الحرارة. قيام وزارة البيئة بعمل مشروعات إسترشادية لتشجيع القطاع الخاص على الإستثمار في مشروعات الطاقة النظيفة ومعالجة المخلفات وإنشاء الغابات الشجرية. تعظيم استفادة مصر من آليات بروتوكول كيوتو من خلال تنفيذ مشروعات آلية التنمية النظيفة.
10- طرح مقترح إنشاء مركز وطني أو إقليمي لبحوث التغيرات المناخية بوزارة البيئة للتنسيق مع الجهات البحثية بالدولة وإجراء البرامج البحثية المتكاملة طبقا للمستجدات في التغيرات المناخية. هذا بالإضافة إلى إهتمام الدولة بتعظيم الاستفادة من آليات بروتوكول كيوتو ، وبخاصة آلية التنمية النظيفة، حيث قامت الدولة فور التصديق على البروتوكول ودخوله حيز التنفيذ في عام 2005 بإنشاء اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، والتي حققت نجاحات ملموسة في العديد من القطاعات حيث تمت الموافقة على عدد (36) مشروع في إطار الآلية ، تشمل هذه المشروعات قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والصناعة، ومعالجة المخلفات، والتشجير، وتحسين كفاءة الطاقة، وتحويل الوقود للغاز الطبيعي، وذلك بتكلفة إجمالية حوالي 1.200 مليون دولار وتمثل هذه المشروعات جذبا للإستثمارات الأجنبية، والمساهمة في تنفيذ خطط التنمية المستدامة بالدولة.
11- التوسع فى إستغلال طاقة الرياح، حيث أن هناك 5 مناطق أساسية مخصصة لغرض إنتاج الطاقة من الرياح " الساحل الشمالى وخليج العقبه وخليج السويس و الصحراء الغربيه والبحر المتوسط " وقد قامت هيئه الطاقه المتجددة بعمل خريطة دقيقة لتوزيع الرياح لتساعد فى إقامه محطات الكهربائيه من الهواء. وإعطاء صورة واضحة ومحددة للإستثمار فى طاقة الرياح المتجددة، حيث تعمل وزارة الطاقة إلى أن تصل الطاقة الناتجة من المصادر المتجددة إلى 20 % من الطاقة الكهرباء المصرية وهذا بدوره يقلل من الغازات المنبعثة من محطات الطاقة.
12- قيام وزارة الموارد المائية والرى بتنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ (هيئة حماية الشواطئ).


5- المراجع
- سلسة العلم والحياة كتاب الارصاد الجوية ونظرة للمستقبل للدكتور حسين زهدى الطبعه الاولى 1997 م للناشر مؤسسة الاهرام للترجمة والنشر .
- التغيرات المناخية واثرها على دلتا النيل للدكتور : محمد يوسف 
- "التحديات البيئية" - الطالــب /علاء الدين عبد الغفار فكري حسين - جامعة حلوان كلية التمريض.
- 4- برنامج الأمم المتحدة للبيئة الإجتماع الثانـي عشر للأطراف في بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون أوغادوغو، 11–14 كانون الأول/ديسمبر 2000، البند 3 من جدول الأعمال المؤقت للجانب رفيع المستوى - التقديمات الموجزة من أفرقة التقييم - الآثار البيئية لإستنفاد الأوزون.
- FAO Irrigation and Drainage paper No. 56, Rome.
- FAO Irrigation and Drainage paper No.24, Rome.
- Coastal Vulnerability to Climate Changes and Adaptation Assessment for Coastal Zones of Egypt
- IPCC Fourth Assessment Report Working Group I Report The Physical Science Basis
- www.BBC.com
- www.CNNarabia.com
- http://usinfo.state.gov/ar/
- http://www.bicusa.org/ar/Issue.Background.48.aspx
- http://en.wikipedia.org/wiki/Climate_change
- http://manseng.net/showthread.php
- http://manseng.net/showthread.php
- http://www.siyassa.org.eg/asiyassa/Index.asp
- http://www.aleqt.com
- http://manseng.net/showthread.php
- http://www.america.gov/st/env-arabic/2009/September
- http://www.hcer.org/node/421
- http://www.zawya.com/arabic/story.cfm
- http://www.ameinfo.com
- http://www.undp.org/climatechange/docs/Arabic/UNDP_Bali_Action_Plan_Adaptation_AR.pdf
- http://drmohamed2006.ektob.com 


ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية