شجرة الطلح



شجرة الطلح
تعريف
مساحة الإنتشار
الخاصيات الإيكولوجية
المناخ: الجاف والصحراوي
الغطاء النباتي
البذور وعملية الانباث
مزايا شجرة الطلح
المشاكل و الحلول

 

تعريف

  1. الطلح الصحراوي

شجرة الطلح 



تنتمي أنواع الطلح إلى القبيلة الطلحية mimoseae، ويشمل جنس الطلح Acacia حوالي 600 نوع منتشرة في أنحاء العالم وأكثرها في أستراليا والمناطق المدارية من العالم. ويعتبر الطلح الصحراوي أهم مكونات البيئة النباتية بالمنطقة. حيث يمتد من منطقة الريصاني إلى أدرار سطف بالداخلة والسفوح الجنوبية لجبال الأطلس الصغير.
ونظرا للارتباط الوثيق لأشجار الطلح بالبيئة الصحراوية فقد شكلت الشجرة بالنسبة للصحراويين الظل و الدواء و الكلأ على طول الزمان.
وتصل شجرة الطلح إلى كامل نموها في 30 عاما ثم تبدأ بعد ذلك في التدهور. وتتكاثر أشجار الطلح غالبا بالبذور ويتراوح ارتفاعها من 5 و 10 متر ولها فروع متجهة إلى الأعلى وأوراقها ريشة يحمل النبات أشواكا طويلة وقوية وصلبة ذات لون أبيض، يحمل النبات أزهارا صفراء زاهية وثمارا قرنية يصل طولها إلى 15 سم. تحمل بداخلها عدة بذور تشبه إلى حد ما بذور الفاصوليا لكن لونها بني تسمى البذور بالقرضي.



مساحة الإنتشار

 

 




مساحة انتشار شجرة الطلح بالمغرب:
  • تبلغ مساحة أشجار الطلح بالمغرب 1,264,800 مليون هكتار.
  • الكثافة: لا تتعدى 60 شجرة بالهكتار الواحد.
توزيع أشجار الطلح بالأقاليم الجنوبية:
  • جهة كلميم السمارة: 417,9 ألف هكتار. و تبلغ المساحة بالسمارة : 62,5 ألف هكتار وتتوزع على الجماعة المحلية بالشكل التالي : حوزة : %29 , جديرية : %37, سيدي احمد لعروسي : % 14, امكالة : %12 تفارتي %8 .
  • جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء: 16.4 ألف هكتار
  • جهة واد الذهب الكويرة: 594 ألف هكتار.

الخاصيات الإيكولوجية

تعتبر هذه الشجرة من أهم العوامل التي تساعد على إعادة الحياة الطبيعية وذلك نظرا لعدة خصال تتمتع بها :



الطلح 



جذورها تغوص في الأرض إلى عمق يتراوح في بعض الأحيان   40 مترا مما يساعدها في مقاومة الجفاف عدة سنوات متتالية كما تتصدى أغصانها الشائكة بكل قوة للرياح الرملية العاتية وتضع بذلك حدا لزحف الرمال.
تم أن وريقات هذه الشجرة بتركيبتها تحد من التبخر وتقاوم التجفف. وتساهم القوا ضم والنمل عند جمع هذه الأوراق واستهلاكها في خلق طبقة غنية بالأسمدة العشبية من إعادة كسائها في مرحلة أولى تتبعها النباتات المعمرة والأشجار.


المناخ: الجاف والصحراوي

هذه الشجرة تتأقلم مع المناخ الصحراوي القاري المتطرف ، و الذي يبلغ معدل أمطاره 40 ملم . وأشجار الطلح بشكل عام لا تتحمل درجات الصقيع أقل من (8-) درجة مئوية لكن تتحمل درجات الحرارة العالية التي تفوق 40 درجة مئوية.



شجرة الطلح 



و تسود في هذا الإقليم التربة الرمادية الصحراوية ذات نسيج خشن لارتفاع نسبة الرمال و الحصى فيها . تنمو نباتات هذا الإقليم على شكل تجمعات مبعثرة في المنخفضات و بطون الأودية (وادي الساقية الحمراء وروافده) التي ترتفع فيها نسبة رطوبة التربة نتيجة سقوط الأمطار ، و النباتات السائدة في هذا الإقليم نباتات شوكية من الشجيرات و الأعشاب القصيرة و التي تضم : الطلح بإزهاره الصفر الذهبية العطرة، والسيال التمات - بالحسانية - ذو الأشواك الفضية الحادة، و السرح - ءاتيل بالحسانية - الذي يثمر عناقيد من الأزهار ذات اللون الوردي العطر الجميل والسدر وهو أحد الأشجار العربية الأصيلة، تنتج ثمرا يسمى النبق تأكله الحيوانات، ويتغذى المسافرون المتعبون منه.كما يشهد هدا الإقليم هبوب رياح و عواصف رملية في جل الفصول.


الغطاء النباتي

 

 

شجرة الطلح 



في الصحراء يظهر بوضوح مدى تأثير المعطيات التضاريسية والمناخية على الأحياء النباتية والحيوانية، فالنباتات ناذرة، حيث لا يعثر إلا على أشجار قليلة فعدد الأنواع النباتية في هذه المنطقة لا يتعدى بضع مئات. وعلى العموم تحتاج النباتات في الصحراء إلى هطول حلقات متوالية من المطر لتحقيق دورتها الحياتية، والنبات يعيش على الماء الذي يمتصه ثم يختزنه. وحتما لتكون عملية الامتصاص والتخزين فعالة، يفترض ألا يأتي تساقط الأمطار أو سقوطها في فترات متقطعة ومتباعدة. ونظرا لانعدام الانتظامية الفعلية للأمطار، فان ظروف "البقاء" وشروطه خلال تلك الفرات الفاصلة بين الأمطار تصبح في منتهى الصعوبة، بالنسبة للأحياء عموما والأحياء النباتية خصوصا.
غير أننا وبالرغم من هذا نجد تنوعا كبيرا بين الأنظمة المطرية أو بين "هطوليات "،"الدواخل " و"القلوب " والمركز والشواطئ الأطلنطية والمتوسطية، كما نجد تباينا موازيا، وان يكن غير مماثل ولا حتى مشابه، في ردود أفعال النبات إزاء هذه الحالات المناخية.


البذور وعملية الانباث

 

بذور الطلح - الخروب 

تحتوي البذرة (الخروب) على الأجزاء التي تنمو، وتكون جدع البذرة الأشجار ولها أيضا فلقة أو أكثر كما تحتوي على مخزون الغداء النباتي . بعد أن تترك البذور الشجرة الأم يمكن تخزينها في أماكن ملائمة لمدة تفوق 5 سنوات دون المساس بقدرتها الانباتية .


بذور الطلح 

يتم التقاط وجمع البذور سليمة من النخر (التي تتم بواسطة بعض الحشرات والديدان الصغيرة) وأريد أن أنبه أن من طبيعة بذور أشجار الطلح أنها شديدة القسوة (Dormance tégumentaire ) وبالتالي يصعب استنباتها بالطرق العادية لكن الحل هو بعد أن تجمع البذور ونتأكد من سلامتها توضع في الماء الحار أقل من درجة الغليان بقليل لمدة 24 ساعة تم توضع كل بذرة لوحدها في حوض ترابي صغير من البلاستيك الخفيف على أن تتأكد من أن التربة كافية لاستيعاب الجدر الوتدي التي تعتبر مهما في استنبات الطلح والذي يكون عادة أطول بكثير من الجزء الخضري.


تخليف شجرة الطلح 

بعد أسبوع من سقي منتظم تحت درجة حرارة تفوقc° 20 (Zéro germination) تمتص البذرة الماء والهواء وضوء الشمس لكي تنفلق و يتمدد الجزء الجدري ويندفع خارجا من الغداء المخزون فيه وأثناء نمو الجدر يتغلغل تدريجيا إلى أعماق التربة، تتغذى الشجرة الجدع في تكوين الأوراق البذرة.


مزايا شجرة الطلح

 

أزهار الطلح - إينيش   



  • تساهم بشكل كبير وفعال في توفير الكلأ للماشية وهي تشكل جوهر المراعي (المعز، الإبل...)
  • تساهم في المحافظة على التربة من التعرية و الإنجرافات.
  • تساهم بشكل كبير في تزويد الساكنة المحلية بحاجيتهم المنزلية من الحطب اليابس.
  • تشكل ملجأ ومخبأ لتكاثر الحيوانات البرية (الغزال، الأروي...)
  • تشكل حواجز بيولوجية تحد من التصحر وزحف الرمال وتطهير الجو.
  • يستعمل العلك المستخرج من الشجرة في بعض الأدوية الطبية و التجميلية و المشروبات الغازية. كما أن الخروب (بذور الطلح) متداول لدى الساكنة المحلية كمشروب له القدرة على تطهير المعدة والأمعاء وقتل الديدان وإزالة التهابات البواسير ولعلاج حالات الحمى والنزلات الصدرية والإسهال. كما تفيد الدراسات أن اللبخات الدافئة لمسحوق الثمار فعال ضد الكثير من الأمراض الجلدية وقروح وتشقق أصابع القدمين.
  • تساهم في الحفاظ على الثروات المائية الجوفية.
  • أزهار الطلح (إينيش) مغذي للنحل و يعتبر عسل النحل المستخرج من أزهار الطلح من أجود عسل العالم لما له من فوائد صحية كثيرة.


المشاكل و الحلول

المشاكل:

 

 

 

  • القطع الجائز من طرف الإنسان (التفحيم)
  • تعاقب سنوات الجفاف
  • قلة التجديد الطبيعي
  • الرعي المفرط الذي يضع حدا لإنبات البذور ونمو الشجيرات
  • شيخوخة الأشجار وما تسبب من قلة إنتاج الثمور وعقم بدورها في بعض الأحيان.

الحلول:

  • تقليص الضغط الرعوي حتى يتناسب مع الحمولة الرعوية مع العمل على تحسبن المراعي
  • التشجير أو التجديد الطبيعي (الحماية والتسييج) وخلال هذه السنوات الثلاث قامت المصلحة الإقليمية للمياه والغابات بالسمارة بتجربة على مساحة 150 هكتار على وادي الساقية الحمراء بعد التحكم في عملية التثبيت بالمشتل ومعرفة بأدق تفاصيل نمو الشجيرات (الجدور والأغصان) والمدة الزمنية التي يمكن استغراقها في المنبت قبل تقلها إلى الميدان( 5 إلى 6 أشهر).
  • لكي تنمو الأشجار بطريقة جيدة يجب أن تكون الشجرة ملائمة للمناخ المشابه لموطنها الأصلي وأن تزرع في موقع جيد بحيث يتوفر لها مكانا فسيحا يساعد على اكتمال نموها، ويجب أن تكون التربة خصبة وذات صرف جيد بحيث لا تجمع المياه وتغمر الجذور. وانسب وقت لنقل الأشجار هو فصل الشتاء حيث تكون في موسم شبه سبات (activité très faible) وقد تحتاج الأشجار الصغيرة في بعض الأحيان إلى دعامات من الأوتاد لحمايتها من العواصف الهوجاء. تروى الشجرة الصغيرة بمعدلات معتدلة أي ما يقارب 30 إلى 40 لترفي الأشهر الأولى حتى تكون جذورا قوية. 
  • التنمية المستدامة للمناطق المجاورة لغابات الطلح (تزويد الساكنة المحلية بالأفرنة المحسنة، خلق مشاريع مدرة للدخل......)
  • تحسين جودة الأشجار عن طريق البحث العلمي ( التحسين الوراثي )
  • إنشاء محميات
  • تكوين لجن إقليمية للقيام بدوريات منتظمة على صعيد الأقليم الجنوبية للمحاربة مافيا النهب الغابوي و القطع الجائر لهذه الأشجار.

المصدر جمعية الطلح للماء والبيئة العيون

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية