اتفاقية رمسار للمناطق الرطبة

اتفاقية رمسار للمناطق الرطبة














تحت اشراف الدكتور عبد الملك السلوي

من انجاز الطالب يوسف ادعبدالله  لحبيب هنكر 


 

الفهرس

• تقديم عام :

I. اتفاقية حماية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية :( رمسار )

1) أهمية المناطق الرطبة :

v الأهمية الاقتصادية :

v الأهمية الإيكولوجية :

v مهام أخرى :

2) قائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية :

3) الأهداف المتوخاة من عقد هذه الاتفاقية :

II. المغرب واتفاقية رمسار:

1) محمية المرجة الزرقاء :

2) محمية مصب ملوية :

● خاتمة :

● المراجع





















• تقديم عام :

اتفاقية رمسار هي المعاهدة البيئية الوحيدة المتخصصة بنظام حيوي محدد تم اعتمادها في مدينة رمسار الإيرانية في الثاني من فبراير لسنة 1971 وأصبحت نافذة المفعول عام 1975،فيما تم إنجاز تعديل للاتفاقية في الخامسة عشر من شهر مارس لسنة 1984، ويزيد عدد الدول الأعضاء فيها عن 140 دولة تتمثل رسالة هذه الاتفاقية في الحفاظ على الأراضي الرطبة واستخدامها الرشيد من خلال السياسات الوطنية والتعاون الدولي كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم، وقد شملت هذه الاتفاقية العديد من المناطق الساحلية ذات الأهمية الايكولوجية،بحيث تم اعتبارها موروثا طبيعيا مشتركا لشعوب العالم ،بالنسبة للمغرب فقد انخرط في هذه الاتفاقية سنة 1980، حيث اعتبرت بعض المناطق فيه ذات أهمية ايكولوجية دولية. و سيتم خلال هذا العرض الحديث على نموذجين من جملة المواقع التي تم تصنيفها: - مصب ملوية- المرجة الزرقاء. . إذن ما هي الخطوط العريضة التي جاءت بها هذه الاتفاقية ؟ وما هي الأهداف المتوخاة من عقدها ؟

III. اتفاقية حماية الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية :( رمسار )

1) أهمية المناطق الرطبة :

v الأهمية الاقتصادية :




المناطق الرطبة باختلاف انواعها تعد ثروة طبيعية منتجة لمواد مختلفة تدخل ضمن المتطلبات المعيشية للإنسان .

فالسدود والمحاجر المائية والبحيرات والأنهار تمد الإنسان بالمياه الصالحة للشرب وكذا الري .وفي نفس الوقت هي منتجة للسمل ، وهذا بغض النظر على الإنتاج الكهربائي فيما يخص السدود .

- الشطوط والسباخ تستخرج منها الأملاح المختلفة ( مادة مصدرة )

-المروج هي منتجة لمادة العلف وهي كذلك تعد مساحات رعوية.

v الأهمية الإيكولوجية :

المناطق الرطبة هي أوسط حيوية جد هامة لبعض الكائنات الحية يتعلق الأمر بالحيوانات والنباتات ، و هي تستقطب خاصة الطيور المائية (الشتوية ) المهاجرة التي تعبر القارات . فإذن هي قد تكون محطات عبور لهذه الكائنات أو محطات توقف أو محطات عيش وتكاثر .

v مهام أخرى : للمناطق الرطبة مهام أخرى مثل ،

- مراقبة الفيضانات والتقليل من مخاطرها

- التحكم في الدورة الهيدرولوجية

- تجديد دائم للمياه الجوفية

- حجر الرواسب والمواد السامة

- حجر المواد الكيمائية وتصنيفها و ازالتها طبيعيا ( بيولوجية )

2 ) قائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية :

تأسست قائمة رمسار التي تضم المواقع الرطبة ذات الأهمية الايكولوجية، بموجب الوثيقة 1.2 من اتفاقية رمسار للمناطق الرطبة التي عقدت بمدينة رمسار الايرانية سنة 1971 .

« كل الأطراف المتعاقدة ينبغي عليها أن تقدم من ترابها المناطق الرطبة و تدخلها ضمن القائمة، حتى يتم النداء عليها لضمها للقائمة التي سيعلن عنها المكتب المؤسس وفقا للمادة 8 ». المناطق الرطبة التي سوف تدخل القائمة، ستأخذ وضعا جديدا على المستوى الوطني و تبقى في عيون الجمعية الدولية. هاته الأهمية لا تقتصر على الدولة فقط بل تأخذ بعدا عالميا.

و تحدد الاتفاقية ما يلي : « اختيار المناطق الرطبة التي ستجل في القائمة يجب أن تؤسس على الأهمية الدولية من نظرة ايكولوجية، نباتية، حيوانية،ضوئية ومائية »

تقوم الدول الموقعة على الاتفاقية (أو الأطراف) بالالتزام بما يلي :

- تعيين على الأقل منطقة رطبة تستجيب لمعايير التسجيل في القائمة المناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية (قائمة رمسار)، و العمل على ضمان المحافظة على الخصائص البيئية لكل موقع. وعلى الأطراف أن يسجلوا قدر الإمكان أكبر عدد من المناطق الرطبة التي تستجيب للمعايير المحددة.ولا يهم أن يكون الموقع المسجل مستفيدا من كونه منطقة محمية، شرط أن تبقى الخصائص محفوظة عن طريق الاستعمال العقلاني.

- ترقية الاستعمال العقلاني لكل المناطق الرطبة الموجودة في أوطانها عن طريق برامج التهيئة الوطنية، دون نسيان المحافظة و تسيير المناطق الرطبة.

- ترقية التكوين في مجال البحث و الاستعمال العقلاني للمناطق الرطبة.

- التشاور في مجال تطبيق الاتفاقية، خصوصا فيما يتعلق بالمناطق التي تقع في الحدود بين عدة بلدان، و بالأنظمة المائية و المحافظة عليها، و مشاريع التنمية التي تخص المناطق الرطبة.

3) الأهداف المتوخاة من عقد هذه الاتفاقية :

الإطار الاستراتيجي للاتفاقية يتمحور حول " رؤية لائحة رمسار" و ذلك بإعداد المناطق الرطبة و الحصول على شبكة دولية للمناطق الرطبة المهمة و التي يمكن أن تؤدي الوظيفة الإيكولوجية بهدف حماية التنوع البيولوجي العالمي و استمرار الحياة البشرية. هذه الاتفاقية وضعت من أجل تسجيل أكبر عدد ممكن من المناطق الرطبة التي تحمل معايير الأهمية الدولية.على المدى القصير، يتعلق الأمر بمحاولة تسجيل على الأقل 2500 موقع قبل سنة 2010.ولتحقيق هذا الهدف، فإن الاتفاقية تدعو كافة الدول لمضاعفة الجهود قصد تطبيق المقاربة التنظيمية المعتمدة في سياق الإطار الاستراتيجي.

IV. المغرب واتفاقية رمسار:

لقد انخرط المغرب هو الاخر في هذه الاتفاقية في 20 يونيو 1980 ،على اعتبار أنه يتوفر على مجموعة من المواقع الرطبة ذات الاهمية الايكولوجية، وقد التحق في البداية بأربعة مواقع وهي خليج خنيفس بمساحة تقدر بـ 20000 هكتار (طانطان)، مرجة سيدي بوغابة بـ 650 هـ ،و المرجة الزرقاء بـ 7300 هـ ( القنيطرة )، بحيرة افنورير بـ 800 هـ (ايفران).وفي 15 يناير2005 تم إدراج مواقع أخرى في قائمة رمسار يبلغ عددها 20 موقعا ،وبالتالي أصبح مجموع المواقع المغربية التي انضمت لقائمة رمسار 24 موقعا تغطي حوالي 272010 هكتار. فالجدول الآتي يبين لائحة المواقع الرطبة المغربية التي شملتها قائمة رمسار لحد الآن:

و سنقتصر خلال هذا المحور على إبراز أهمية محميتين مغربيتين اختيرتا لتكونا من المحميات العالمية في إطار اتفاقية رمسار وهما : محمية المرجة الزرقاء Merja Zarga و محمية مصب ملوية L’embouchur de La Moulouya

1 ) محمية المرجة الزرقاء

اختيرت بحيرة "المرجة الزرقاء" -وهي إحدى أجمل وأغنى المناطق الرطبة بالمغرب- لتكون من المناطق العالمية المحمية، غير أن أخطارا متعددة تهدد ماءها ومرعاها وأسماكها وطيورها النادرة .

وتقع "المرجة الزرقاء " على بعد 120 كلم شمال الرباط على شاطئ مولاي بوسلهام بساحل المحيط الأطلسي، وتبلغ مساحتها 11420 هكتارا منها 7300 هكتار محمية بيولوجية و6800 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة .

وكانت هذه البحيرة محمية بيولوجية منذ سنة1978غير أن اتفاقية رمسار التي انضم إليها المغرب سنة 1980 جعلت منها محمية عالمية .

وقد شهدت مدينة رمسار الإيرانية المحاذية لبحر قزوين عقد مؤتمر عالمي لتحديد المحميات البيولوجية الطبيعية الرطبة في العالم، وهي مساحات من المستنقعات أو المياه الطبيعية أو الاصطناعية الدائمة أو المؤقتة، يكون فيها الماء راكدا، أو جاريا عذبا أو مالحا

● أسماك وطيور نادرة

تبلغ نسبة المياه المالحة بـ"المرجة الزقاء" 98%، ونسبة المياه السطحية التي تزودها بالمياه العذبة 1.48% ونسبة المياه الجوفية 0.3%، كما أن كلا من وادي الضراضر وقناة الناضور يمدانها بمياه عذبة.

وتتوفر المرجة الزرقاء على تنوع حيواني هام، وتستقبل سنويا أكثر من 150 ألف طائر، موزعة على 82 نوعا من بينها 16 صنفا نادرا أو مهددا بالانقراض .

وأشهر طائر بالمحمية هو طائر الكروان ذو المنقار الدقيق، الذي يبلغ طوله 40 سنتمتر وتزين صدره وجوانبه بقع دائرية تميزه عن طيور الكروان الأخرى، وهو نوع على حافة الانقراض، لوحظ في السنوات الأخيرة بـ"المرجة الزرقاء"، مما زاد من أهميتها .

و طائر الكروان من الطيور المعروفة بسيبيريا إلى حدود شتاء سنوات الستينيات، ومنذ ذلك الحين عرف انخفاضا خطيرا، إذ لم يشاهد إلا 17 مرة خلال كل سنوات السبعينيات .














بحيرة "المرجة الزرقاء" اعتمدت محمية بيولوجية منذ سنة ) 1978 ( الجزيرة نت






















































وكانت مصادفته خلال الثمانينيات شيئا نادرا، ولم

تحصل إلا في السواحل المغربية خاصة بـ"المرجة الزرقاء"، وفي مرجة سيدي موسى بالواليدية جنوب الدار البيضاء، وبمصبات بعض الوديان كوادي اللوكوس بالعرائش شمال المغرب، وماسة وسوس جنوب المغرب .

وتعد محمية المرجة الزرقاء أيضا فضاء لتكاثر الأسماك، خاصة الرخويات التي تبلغ أنواعها 173 نوعا، كما أن بها أنواعا من النباتات المهمة والنادرة مثل الأسل الذي يستعمله سكان المناطق المجاورة في صناعة الحصير .

ويبلغ عدد السكان حول المرجة الزرقاء 20 ألف نسمة موزعين على 16 بلدة، ويعتمدون في معيشتهم على استغلال الموارد الطبيعية عن طريق الصيد والفلاحة والسياحة وتربية المواشي. قبل أن تخفف الهجرة إلى إسبانيا من نشاطهم وتغير حياتهم .

● أخطار وتهديدات

وحسب بيانات الصندوق العالمي للطبيعة وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب، فإن المرجة الزرقاء تهددها أخطار متنوعة، منها استغلال المياه الجوفية للزراعة، وهو ما أدى إلى انخفاض مستوى السديمة التي تغذي المرجة الزرقاء وارتفاع ملوحتها .

ومن الأخطار أيضا مخلفات الأسمدة الكيماوية والمبيدات الملوثة، وبقايا البلاستيك المستعمل في الزراعة الحديثة .

ويؤدي الرعي الجائر بجوانب المحمية إلى نقص الغطاء النباتي وتدمير أعشاش الطيور وإزعاجها خلال عملية الحضانة، بالإضافة إلى أخطار أخرى مثل التجوال بالمراكب والنشاط السياحي، وإحداث بعض المنشآت مثل قناة مائية اصطناعية والطريق السيار والزحف العمراني العشوائي.

2) محمية مصب ملوية :
تعتبر منطقة مصب ملوية منطقة جغرافية وبيئية استراتيجة للمنطقة الشرقية ككل وخاصة بركان، لثروتها المائية الباطنية والسطحية وثروتها الغابوية وغناها بالحيوانات وعلى الخصوص الطيور المختلفة و الجدولين التاليين يوضحان بعض أنواع الطيور والنباتات المستوطنة بالمنطقة و مساكنها





أنـواع الطــيور

ا لمــســـاكـــــن


بط مغرفي

المياه الجارية،المياه السطحية والنباتات العليا الرطبة.


سرنوف عركي

المياه الجارية، المصب.


مالك حزين رمادي

النباتات العليا الرطبة،السهوب البلبلية،المروج الرطبة، المصب وقنوات السقي.


أبو ملعقة أبيض

النباتات العليا الرطبة، المياه الجارية، المياه السطحية.


نحام وردي

المياه الجارية


دجاجة زرقاء

النباتات العليا الرطبة، السهوب البلبلية، المروج الرطبة.


أبو منجل أسود

المياه الجارية، السهوب البلبلية، المروج الرطبة.




أنــواع النــبــات

المـــســاكـــن


العرعار الاحمر

الكثبان الرملية الساحلية.


لعريش

المجاري المائية .


برديل

نبات يفضل الرطوبة ينمو على مستوى المنخفضات المستنقعية وعلى طول واد ملوية.


حلال

نبات يفضل الرطوبة،ينبت على ضفاف واد ملوية و بجانب ضايات الماء العذب.


سوسن أصفر

المياه العدبة ،نبات محدود الانتشار.


صفصاف أبيض

على بعض جنبات ملوية.


رطم

الكثبان الرملية.


درو

الكثبان الرملية .


الرغ

الشجيرات الكثيفة الاوراق.


دوم

الغابة المتردية والمقابر والمناطق المحيطة بالمحمية .


قصب

المنخفضات المستنقعية وعلى طول واد ملوية .
























تمتد هذه المنطقة على مساحة تقدر بحوالي 2700 هكتار، تعيش فيها 3/2 (ثلثا) طيور المملكة، وتعتبر هذه المنطقة من المناطق الرطبة " Zones humides "التي تشملها الحماية الدولية بمقتضى اتفاقية "










RAMSAR



رمسار"



الدولية والتي حددت لائحة المناطق الرطبة المحمية دوليا، وضمن هذه اللائحة توجد منطقة مصب ملوية لاعتبارها المذكور ولغناها أيضا وأهميتها الإيكولوجية والجغرافية ولتوفر المنطقة على حيوانات نادرة .
رغم هذه الأهمية ورغم توفره على حماية قانونية داخلية ودولية لم ينج هذا الموقع من طمع فاديسا ومن حولها وهو بدوره يتعرض للغزو أكثر مما كان، ومن خلال ما يلي سيتضح مدى الضرر الذي يشهده المصب ونواحيه:
1- في إطار مشروعها بدأت الشركة المذكورة في إقامة ثلاثة ملاعب للكولف وأثناء الأشغال وبعدها تقوم بجلب المياه من ملوية عن طريق الضخ، وكذلك فإن سقي هذه الملاعب سيتم مستقبلا من نفس الخزان وهذا سيشكل استنزافا للمخزون المائي للمنطقة الباطنية منها والسطحية.

2- إن المحافظة على الملاعب المذكورة سيتطلب استعمال مواد كيماوية ومبيدات، ولا يخفى ما لهذه المواد من خطورة على المحيط البيئي بمختلف مكوناته وعلى الإنسان بالدرجة الأولى. كما أن ذلك قد يتسبب في تلويث مياه مصب ملوية وتسرب المواد المذكورة إلى المياه الباطنية مما سيلحق أضرارا جمة بالحيوانات التي تعيش بالمنطقة

خصوصا الحيوانات المائية منها.

3- إن استغلال مياه مصب ملوية في بناء مسافة تقدر بحوالي ستة كيلومترات سيضر لا شك بالأراضي المسقية

التي تسقى من وادي ملوية والمقصود هنا على الخصوص ناحية بركان.

وهذا يشكل نزيفا مائيا في الوقت الذي يسير فيه العالم نحو نقص مهول في هذه المادة بحيث يعرف 1,4 مليار فرد خصاصا في الماء بل إن القرن 21 يميزه الخبراء بكونه قرن مشكل الماء وأن معظم الحروب التي قد تظهر ستكون بسببه كما هو عليه الحال اليوم في الشرق الأوسط.

لاشك أن المشروع المذكور جريمة بيئية بامتياز والمستفيد الوحيد من المشروع هم أصحابه فقط الذين ينهجون سياسة أكل الأخضر واليابس، وإستراتيجية القضاء على الغابات والمناطق ذات الاهمية الايكولوجية والبيئية .

خاتمة:

لقد جاءت اتفاقية رمسار كخيار مهم للحفاظ على المناطق الرطبة التي تعتبر ثروة طبيعية منتجة لمواد مختلفة تدخل ضمن المتطلبات المعيشية للإنسان، لذلك فإن تفعيلها أمر أساسي لتحقيق تنمية مستدامة على المستويين الوطني والعالمي

● المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
الموسوعة العربية العلمية
للمياه والغابات ومحاربة التصحر السامية المندوبية



ليست هناك تعليقات :

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية