المخاطر المناخية والهيدرولوجية والجيولوجية لمدينة تازة


المخاطر المناخية والهيدرولوجية والجيولوجية لمدينة تازة














تمتد مدينة تازة بين وحدتين تضاريسيتين مختلفتين من حيث البنية والصخارة حيث مجال مقدمة الريق الذي يتميز بانتشار تكوينات طفلية هشة وطفلية كلسية للكريتاسي الأعلى نتيجة حركات تكوينية في الزمن الثالث وهي على شكل منحدرات وصفوف (صف اللوطا وصف الهنذر جبل أمسيف) بالإضافة إلى انتشار لتكوينات طفلية زرقاء وطفلية رملية وحثية عند قدم الأودية، بواد أربعاء، دوار أصدور 1 و2 في اتجاه بلاد العراسة والتي تشكل تكوينات أخدودية جنوب الريف.
I- شبكة هيدروغرافية كثيفة تساهم في نشأة خطر الفيضانات الحضرية.


تتميز منطقة تازة بالقطاع الكبير وشدة الإنحدار اللذان يميزان السفحين الشماليين لجبال الأطلس المتوسط الملتوي. ويرجع ذلك إلى كثافة الشبكة المائية إذ تعتبر هذه الأخيرة المسؤولة عن التطور المورفولوجي للسطح خاصة خلال فترات الزمن الرابع. أما في الفترات الراهنة فإن هذه الشبكة لعبت دورا مهما في دينامية الجريان السطحي عند حدوث الفيضانات الكبرى التي شهدتها المنطقة، كما أن هذه الأودية تساهم في حركة السفوح عن طريق التعرية لجانبية للنطاقات الميوسيين بكل من واد أربعاء عند المدار شبه الحضري لتازة (الضفة اليسرى لواد أربعاء، حي القدس 3 والضفة اليسرى لواد لغويرڭ)، وتنحدر من السفوح الشمالية للأطلس المتوسط الملتوي شبكة مائية كثيفة لكن مجملها موسمية بإستثناء واد الهدار الذي ينبع من عين رأس الماء في اتجاه منطقة باب بودير حيث يتوجد حوض واد الهدار ضمن حوض هيدروغرافي دي صخر كلسية وطفلية بهضاب الأطلس المتوسط.
1- الأحواض الكبرى شمال مدينة تازة.
هي أحواض هيدرولوجية تنطلق مجاريها من تلال مقدمة الريف ذات تكوينات صخارية غير نافدة وهشة (الطفل، الطين...) تغذيها السفوح الشمالية الشرقية والشمالية لهذه التلال.
أ‌- حوض واد لربعاء:
يعتبر من أهم الأحواض التي تخترق المجال شبه الحضري لمدينة تازة، وهو ثاني رافد لواد إيناون بعد واد لحضر، ينبع من تلال مقدمة الريف وينحدر في اتجاه الجنوب حيث يلتقي مع واد بولجراف الذي يعد أهم رافد له، يتميز بمورفولوجية مزدوجة من العالية في إتجاه السافلة حيت يتخذ واد لربعاء شكلا طويلا مع تعمق المجرى المائي وقوة الإنحدار حيث تنشط النحت (العالية) والإرساب (السافلة). بينما في سافلة الحوض تبدأ من المركز القروي لبوقلال في اتجاه المدار شبه الحضري لمدينة تازة، يتخذ شكل منعطفات ومجاري متشابكة توافق مناطق ضغط بنيوي (ضعف الإنحدار والعمق)، مما يساعد على نشأة الفيضانات على نطاق واسع في إتجاه الدواوير المنتشرة على الضفاف (دوار الملحة، أصدور 1 و2 والشلوح...) كنتيجة للهيدرودينامية العنيفة لواد لربعاء عند المدار شبه الحضري لتازة يساهم ذلك في دينامية السفوح: انزلاق بدوار الملحة على الضفاف اليمنى لواد لربعاء وتتم مراقبة واد لربعاء من طرف المحطة الهيدرولوجية لإبن هيتثم.
وتتشكل حمولة واد لربعاء من مواد دقيقة (رمل، طين) صلبة (صخور ذات أحجام كبيرة، بقايا السيارات المستعملة والعجلات، بقايا النباتات...) حيث دينامية النقل مهمة في عالية الحوض وفي المقابل تنشط دينامية الإرساب في المدار الحضري لتازة بالمنعطفات النهرية والسهول الفيضية عند دوار أصدور 1 و2 ودوار الشلوح والملحة.
كما أن واد لربعاء تغذيه مجموعة من الأودية التي تنبع من الأطلس الملتوي الشمالي، واد جعونة، لغويرك، الدفالي، الهدار بالإضافة إلى شعبة القدس وشعبة مسارة.
2- الأحواض جد صغيرة تنحدر من السفوح الشمالية للأطلس المتوسط الملتوي:
وهي مجاري مائية موسمية باستثناء واد الهدار، وتفرغ حمولة هذه الأودية عند نهاية خط التعمير (المدار شبه الحضري لتازة) في اتجاه السافلة وهي كالتالي من الجنوب في إتجاه السافلة:
أ‌- حوض واد جعونة:
هو حوض مجهري صغير جدا يتميز بجريان موسمي ويخترق المجال الحضري لتازة عند حي المسيرة 2 والحي الصناعي وحي القدس 1 لنتهي في اتجاه واد لربعاء وضفافه متوسطة الارتفاع ويشكل هذا المجرى أكبر خطر هيدرولوجي على أحياء المسيرة 2، القدس 1 حيث مجال الالتقاء مع شعبة القدس 2.
ب‌- حوض واد لغويرك:
ينبع من الأطلس المتوسط الشمالي، يحده شرقا حوض جعونة وغربا حوض واد الدفالي ينحدر في اتجته المجال الحضري لتازة عند نقطة الالتقاء مع الطريق الوطنية رقم 6 حيث تواجد قنطرة ضيقة الأبعاد وغير مساعدة على تصريف الحمولة الصلبة والسائلة لهذا الواد أتناء فترات الفيضانات فحوض واد لغويرك يعتبر من الأحواض الهيدرولوجية التي تهدد كل من حي السككين والقنطرة الوحيدة التي تربط المنطقة الشمالية للمغرب عبر تازة بالجنوب.
تساهم هيدرودينامية واد لغويرك في دينامية انزلاق خفيف بالضفة اليسرى (بمحادات الكلية المتعددة التخصصات) بسبب سيادة صخور هشة لهذا الحوض في سافلته والمتكونة من الطفل الطيني.
ج- حوض واد الدفالي:
ينبع هذا الواد بدوره من الأطلس المتوسط الشمالي الملتوي حيث يمر بمحاذات حي الجيارين ثم الربايز وحي بيت غلام مرورا بالطريق الوطنية رقم 6 ليفرغ حمولته في واد لربعاء، يتمركز بضفافه اليمنى واليسرى سكن عشوائي مهدد باستمرار بخطر الفيضانات. ويختزل واد الدفالي نقط سوداء حيت تشكل القنطرة المتمركزة على الطريق الوطنية رقم 6 إحدى التحديات المطروحة في التهيئة الحضرية.
د- حوض واد الهدار (أو واد تازة):
يتمركز هذا الواد عند قدم المدينة القديمة ويعرف مرفولوجية ضعيفة في العالية واتساعا عند اختراق المجال شبه الحضري لمدينة تازة خاصة عند دوار الجزارين (الباطوان)، دوار عياد، حي المرابطين، ويعرف المجرى الأكبر لهذا الواد تركزا مهما للغطاء النباتي.
هـ- الشعبات:
تشكل الشعبات المخترقة للمجال لحضري بتازة خطورة مهمة على الرغم من المجهودات المبذولة من بناء قنوات التصريف المطرية التي ثم إحداثها لهذا الغرض ومن هذه الشعبات :
• شعبة حي القدس التي تغذي واد جعونة من الجهة الشرقية لمدينة تازة عند حي القدس 2 وتعرف هذه الشعبة وضغية اختناق مستمرة نتيجة الإهمال.
• شعبة إنصلي: تشمل طول شارع 3 مارس حيث تخترق تجزءة الوفاق من العالية في اتجاه المصب عند واد الدفالي.
• شعبة مسارة: تتمركز بالجهة الغربية لمدينة تازة عند حي البحرة ونظرا لبعدها عن الساكنة فهي لا تشكل أي خطر هيدرولوجي قوي على الأقل في الوقت الراهن وبالجهة اليمنى لهذه الشعبة يتواجد حي البحرة الذي تنشط به تعرية عنيفة للسفح في اتجاه السافلة مشكلة بذلك مخاريط انصباب تهدد استقرار الساكنة. هذا المجال يحتوي على اكوينات طفلية رملية وصلصالية غير نافدة أتناء فترات العنف المطري تنقل هذه المواد في اتجاه السافلة لتشكل بركات مائية في اتجاه الطريق الوطنية رقم 6.
خاتمة:
يتبين أن الشبكة الهيدروغرافية بمدينة تازة تتصف كما يلي:
• من جهة مجاري مائية ذات أحواض تصريف كبرى، واد لربعاء الذي يشكل أكبر خطر هيدرولوجي واسع النطاق من العالية في اتجاه السافلة (ثلاثاء الترايبة، عين بوقلال، قصبة ابن هيتم، المدار شبه حضري لمدينة تازة.
• من جهة ثانية مجاري موسمية لها أحواض تصريف صغرى كواد لغويرك، جعونة، الدفالي، الهدار، شعبة القدس 2، شعبة مسارة، تخترق المجال الحضري من الجنوب في اتجاه الشمال فوق انحدارات قوية تبعا لطبوغرافية السطح المتموجة.
عموما يلعب التوزيع المجالي للشبكة المائية من الناحية الطبيعية دورا فعالا في توجيه الجريان السطي خاصة أثناء الفترات الرطبة بالأحواض الهيدرولوجية الرئيسية.
II- العوامل المساهمة في خطر الفيضانات بمدينة تازة:
يساهم النمو الحضري السريع بمدينة تازة خلال العقود الثلاثة الأخيرة في زحف المدينة في جميع الاتجاهات وهو ما انعكس بشكل سلبي على نظام الشبكة المائية عند (حي القدس، واد جعونة، حي السككيين واد لغويرك، حي بيت غلام واد الدفالي)، فضلا عن انتشار بنايات فوضوية ومختلقة الأنشطة الاقتصادية على ضفاف واد لربعاء والتي ساهمت في تضيق سرير الوادي وعرقلة حركته الجريان العادي، الشيء الذي زاد من حدة الخطر الهيدرولوجي خلال فترة الفيضانات.
فالخطر الهيدرولوجي لا يأتي من الأودية ذات الأحواض الكبرى في معظم الأحيان لكن يأتي من الأحواض الصغرى على اعتبار أن معظم الأودية التي تنبع من الأطلس المتوسط الملتوي الشمالي رغم صبيبها الضعيف وكونها موسمية إلا أنها تظل تشكل خطرا هيدرولوجيا لأنها لا تؤخذ بعين الاعتبار عند تهيئة المجال فمثلا تضييق سرير لغويرك عند الطريق الوطنية رقم 6 (بناء الكلية متعددة التخصصات، المعهد العالي للتكنولوجيا) أدى إلى دينامية هذا الواد في الضفة اليسرى عند ارتفاع منسوب المياه ثم تعزيز عدوانية الماء نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي.
إن تضافر هذه العوامل ساهمت في تطور الانزلاق على الضفة اليسرى بمحاذات حائط الكلية متعددة التخصصات مما أدى إلى ميلان هذه الأخيرة.
بالإضافة إلى انحدار مهم أكثر من 15% وتكوينات طفلية هشة ذات نفادية ضعيفة وتدهور الغطاء النباتي والتساقطات الغزيرة.
III- الأخطار الطبيعية المرتبطة بدينامية السفوح بمدينة تازة.
تمس الأخطار الطبيعية المرتبطة بمورفودينامية السفوح نطاق الدراسة بأنواع مختلفة من المظاهر وخاصة منها: الإنزلاقات الطفلية الميوسينية بالمنطقة الجنوبية لمدينة تازة والمنطقة الشمالية ثم التعرية الخطية المركزة الأكثر انتشارا بالنطاقات المجاورة للمدار الحضري لمدينة تازة، إضافة إلى نجخ الضفاف وتراجعها نتيجة هيدرودينامية الأودية المخترقة للمدار الحضري لمدينة تازة. أما بالمنطقة الشمالية الشرقية (حي القدس 3) فيشكل التهدل سمة بارزة بهذا النطاق.
وتتدخل عوامل مختلفة طبيعية منها وبشرية في دينامية هذه الأخطار فسيادة الصخور الطفلية الهشة حيث الالتقاء غير العادي بين الطفل الأزرق والطفل الأبيض للإيوسين علاوة على ضعف الغطاء النباتي وقوة الانحدارات تشكل عوامل مناسبة لظهور دينامية سطحية يتجلى تأثيرها بالأساسا في غسل التربة وكشطها فوق المنحدرات ثم دينامية عميقة في انزلاق السفح بأكمله.
1- الإنزلاقات الطفلية:
تتنوع الإنزلاقات إلى صنفين سطحية وعميقة بسيطة أو مركبة ظاهرة لصيقة بسفوح أو عند قدمها أو تلك التي تحدها أودية أو شغاب وقد تكون بطيئة أو سريعة والتكوينات المستهدفة جد مختلفة (طفل، صلصال...) والتي قد تكون ذات أبعاد صغيرة أو كبيرة وحسب درجة تماسكها وعنف الآلية المتحكمة فيها. وتزداد هذه الانزلاقات خطورة عندما تحدث بسفوح قوية الإنحدار بالمناطق الحضرية التي ينتشر فوقها توسع عمراني منظم وأخر عشوائي.
Glissement Rotationnelle وحسب تعريف اليونسكو فهو حركة تهم كتلة صخرية أو تكوينا فتاتيا فوق سفح ما، تتميز أبعاده من حجم انسياخ بسيط (solifluxion) أو ضرية الملحة إلى السفح كبير من بضع الأمتار إلى عدة كيلومترات، تحرك ليستقر في قعر الوادي.
والمجال الحضري وشبه الحضري لتازة يندرج ضمن هذه الإشكالية التي تعرف تنوعا في الأخطار الطبيعية المرتبطة بالمورفودينامية، حيث يبرز نموذجين هامين من الانزلاقات يتطور الأول بالمنطقة الجنوبية لمدينة تازة بكل من حي الكوشة وعند قدم السفوح الشمالية للأطلس المتوسط الملتوي على الضفة اليسرى لواد الهدار ويعتبر انزلاق الكوشة من أخطر الإنزلاقات التي تعرفها المنطقة الجنوبية نظرا لكونه يعرف دينامية متواصلة.وينتشر الثاني عند المنطقة الشمالية الشرقية على الضفة اليمنى لواد لربعاء بسافلة دوار الملحة وكذا بالمنطقة الشمالية الشرقية بمحاذات الكلية متعددة التخصصات على الضفة اليسرى لواد لغويرك.
أ‌- نموذج من الإنزلاقات بالمنطقة الجنوبية لمدينة تازة.
تنشط هذه الإنزلاقات بالأخص بكل من حي الكوشة وعند قدم السفوح الشمالية للأطلس المتوسط الملتوي على الضفة اليسرى لواد الهدار. ويعتبر انزلاق الكوشة من أخطر الانزلاقات التي تعرفها المنطقة الجنوبية نظرا لكونه يعرف دينامية متواصلة. يتطور هذا الإنزلاق فوق انحدارات قوية تتجاوز في معظمها 30% تتوزع بوسط السفح وأسفله بينما في الأعلى تصل الانحدارات إلى 40% لوجود حافتي الكوشة وارتباط بالالتقاء المباشر مع السفوح الشمالية للأطلس المتوسط الملتوي في اتجاه باب بودير. إلا أن دور الانحدار بهذا النطاق يخضع بشكل كبير لخاصية الصخور من حيث مقاومتها فإنزلاق الكوشة من الناحية البنيوية تشكل على إثر إلتقاء التكوينات الرباعية بجنان البردعي والتكوينات الميوسينية. أما من الناحية الصخارية، فهو يمتد من نطاق إلتقاء التكوينات الرصراصية الرباعية وتكوينات الطفل الأزرق الميوسيني. هذا الأخير تعرض لعمليات متتالية للتعرية مما جعله يفقد خاصية اللون الأزرق في سطح الإنزلاق نتيجة لعمليات تفاعل كيماوية والميكانيمية.
ب‌- نموذج من الإنزلاق بالمنطقة الشمالية والشمالية الشرقية بمدينة تازة:
تنتشر هذه الظاهرة المورفودينامية بالجزء الشمالي للمدينة تازة على الضفة اليمنى لواد لربعاء في سافلة دوار الملحة، إذ يعرف واد لربعاء في سافلة الانزلاق دينامية عنيفة أثناء فترات لامتطاح الكبرى. يتطور هذا الانزلاق فوق سطح يعرف انحدارات قوية تتجاوز في معظمها 25% تتوزع بوسط السفح وأسفله من الناحية البنيوية تشكل على إثر إلتقاء التكوينات الحثية في الأسفل وتكوينات الميوسين الطفلية في الأعلى، ويعرف انزلاق الملحة دينامية مهمة نتيجة تضافر وتداخل العامل الهيدرومورفودينامي بالإضافة إلى تذخلات بشرية عشوائية في سافلة السفح التي تزيد من حركيته في اتجاه مجرى واد لربعاء.
2-نجخ الضفاف sapements des berges :
يعرف واد لربعاء دينامية عنيفة خلال الفيضانات الكبرى حيث تزداد قوة السيل في نحت الضفاف وتنشط ظاهرة نجخ الضفاف على طول واد لربعاء على الضفة اليمنى ثم بالضفة اليسرى لواد بولجراف وواد الهدار. وتتجلى مظاهر هيدرودينامية الواد في نجخ الجوانب واقتلاع المواد الصخرية المشكلة أساسا من الطفل الرملي بقاعدة السفح مما يتسبب في تشكيل الأغوار وبالتالي انهيار الأجزاء العليا للحافة.
فخلال فصل الشتاء يرتفع منسوب المياه الأودية فتزداد معه سرعة التيار المائي، وهو الشيء الذي يسهل عملية النجخ الجانبي لضفاف الواد خاصة عند المنعطفات النهرية (دوار الشلوح، الملخة، المطرح النفايات العمومي لجوليان...). وعكس ذلك خلال الفصل الجاف حيث ينخفض منسوب المياه وتنخفض معه سرعة المياه الجارية وهذه الحالة التي يعرف فيها واد لربعاء نوعا من النحث في السافلة يخلق معها حالة عدم التوازن في كل أرجاء السفح لكونه يساهم في دينامية السفح بأكمله عند انزلاق الملحة والغويرك والانهيارات الجانبية وعند المطرح العمومي في تكوينات طفلية زرقاء.
وعموما فإن نجخ الأتربة من ضفاف واد لربعاء يساهم في توحل الأحياء المتواجدة في السافلة بالمدار الشبه الحضري وكذا السدود بشكل عام.
3- التهدل:
تنشط هذه الضاهرة بالمنطقة الشمالية الشرقية بمنطقة تازة عند حي القدس 3 في اتجاه طريق وجدة عند الحافة اليمنى لواد جعونة ويعرف هذا السفح دينامية نشيطة سنة بعد أخرى لتداخل عناصر رئيسية في هذا التهدل.
• انحدار قوي يفوق 20%.
• ركيزة إيكولوجية مشكلة من الطفل الرملى في الأسفل والطفل الأزرق الميوسيني في عالية السفح.
• هيدرودينامية واد جعونة في سافلة السفح.
• حركية مكثفة لوسائل النقل في عالية السفح تساهم في دينامية السافلة.
• ممارسات عشوائية لتخطيط وتدبير حضريين خاطئيين.
4- الإنعكاسات المجالية والسوسيواقتصادية الناجمة عن دينامية السفوح:
إن تظافر عوامل طبيعية وأخرى بشرية جعلت المجال يتعرض لدينامية قوية وعميقة وسطحية كانت لها انعكاسات مجالية وسوسيواقتصادية خطيرة من أهمها:
- اختناق القناة المطرية لتجزئة الوفاق على إثر أسباب التدفقات الوحلية لإنزلاق الكوشة للطفل الأزرق أثناء فترات التساقطات المركزة.
- تشقق المباني المتواجدة على الجانب الأيمن لإنزلاق الكوشة وتعرضها لخطر الانهيار.
- تدفق تكوينات الطفل الأبيض نتيجة التخديد المركز والعميق في اتجاه المسبح البلدي أثناء فترات العنف المطري مما يهدد بإنزلاق السفح بأكمله على المدى المتوسط والبعيد.
- ظهور شقوق وتصدعات ببنايات الكلية نتيجة مورفودينامية متواصلة للطفل في اتجاه الجوانب (عند واد الدفالي وواد لغويرك) مما نتج عنه ضغط متواصل وبالتالي نشاط الإنزلاق على الضفة اليسرى لواد لغويرك.
- تدهور المسكات العليا للتربة مما يهدد باتساع دينامية التعرية بالمدار شبه الحضري لمدينة تازة.
- تهدد الساكنة بخطر الفيضانات وبإنزلاق بسفح الملحة.
- تقطيع وتشويه السطح الطوبوغرافي نتيجة ظهور جبهات اقتلاع ثانوية التي تبرز فوق السفوح المنزلقة مما يؤاثر على جوانب الأراضي الفلاحية.
- التوسع العمراني في مجالات غير مستقرة يرفع من كلفة التعمير وبالتالي ارتفاع إمكانية التجهيز وتبديد الجهد.


خاتمة:


من خلال دراستنا لأشكال ومظاهر الأخطار الطبيعية بالمنطقة الشمالية والشمالية الشرقية والجنوبية لمدينة تازة يتبين أن المدار الحضري وشبه الحضري يختزل مخاطر طبيعية محققة ذلك أن بعض الدواوير والأحياء وكذا المشاريع الحضرية المبرمجة حاليا نشأت وتنشأ في ظل عوامل طبيعية وبشرية مساهمة في توسيع رقعة الخطر ودينامية تبعا لأسباب استعمالات المجال وتهيئته.
التعرية الخطية المركزة:
تنتشر هذه الظاهرة بالنطاق الجنوبي والشمالي عند كل من كدية الدباب وعالية المسبح البلدي ثم في اتجاه عين بوقلال بالقرب من الحي الصناعي 2 وحي المسيرة 1 وتتجلى مظاهر هذه الظاهرة في ظهور خطوط صغيرة ذات عمق يتراوح من 2 إلى 4 سنتيم تزداد اتساعا مع تزايد التساقطات ونشاط عملية النحت الرأسي. ويعرف سفح كدية الدباب تعرية أولية مهمة في السفوح الشرقية منه بينما تخديد مركز وعميق في عالية المسبح البلدي.
تتظافر عدة عوامل في بروز التعرية الخطية تتمثل في:
- سيادة الصخور الطقلية والصلصالية الهشة وشدة الإنحدار.
- ضعف الغطاء النباتي وسوء استغلال الأراضي.
- عنف التساقطات المطرية وقوة الجريان.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية