الصيد البحري بالمغرب جميلة السعيدي.




الصيد البحري بالمغرب: قطاع في حاجة إلى عصرنة وتطوير




د/جميلة السعيدي.



يعتبر البحر في الدراسات الإستراتيجية المعاصرة إحدى الركائز الأساسية المعبرة عن قوة الدول في العالم المعاصر ومدى تقدمها ونمو اقتصادها بالمقارنة مع تلك التي لا تطل على بحر من بحار الكرة الأرضية.. ويمثل البحر كذلك موردا أساسيا من موارد التغذية ومنفذا مهما من منافذ النقل والتجارة الدولية، فضلا عن كونه يشكل احتياطيا واعدا من المعادن والثروات التي بدأت تظهر بتطور البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة والتي كشفت عن أسرار وثروات كثيرة تزخر بها أعماق البحار. ولما كانت للبحر هذه الأهمية أصبح التفكير في الوقت المعاصر – أكثر من أي وقت مضى – في المحافظة على نظامه الايكولوجي وضمان توازن الحياة البيئية فيه، بالشكل الذي يؤدي إلى ديمومة موارده، وذلك عن طريق عقلنة استغلال ثرواته وتنظيم طرق وأشكال الولوج إليه، سواء لأهداف الصيد أو النقل أو الترفيه أو البحث و التنقيب على الموارد التي تكتنزها أعماقه.

لذلك حاولت الدول الساحلية الاهتمام ببحارها ومحاولة صيانتها وتدبيرها بطرق عقلانية وتقنين أشكال الولوج إليها، عن طريق سن تشريعات تتلاءم مع متطلبات المحافظة على المخزون السمكي وصيانة المناخ المناسب لنمو الأحياء المائية البحرية عبر مخططات تهيئة وتدبير مناطق الصيد وتحسيس المواطنين بوجوب المحافظة على هذه الثروة الثمينة والتوفيق بين طموحات الفاعلين في القطاع ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأمام زيادة ظاهرة التصحر في العالم نظرا لاختلال التوازن البيئي للكرة الأرضية، وبالتالي قلة المساحات المزروعة فوق اليابسة، وأمام توالي الظروف القاسية كالفيضانات والأعاصير وما إلى ذلك، فإن الزراعة في الوقت الراهن – أو على الأقل في المستقبل القريب – ستصبح عاجزة عن حل مشكل نقص التغذية في العالم، ويبقى كبديل وكمكمل لها، الاهتمام بالبحر وتربية الأسماك كبديل حقيقي لا غنى عنه لسد وتغطية هذا النقص في الموارد الغذائية. إن بلادنا تتوفر على مجالات إقليمية بحرية تعتبر من أغنى مناطق العالم وفرة بالموارد السمكية. وذلك بتواجد تيار المياه الدافئة القادمة من الجنوب وتلك الآتية من الشمال الأطلسي، حيث تعتبر موطنا ملائما لنمو علق البحر الذي تتغذى منه الأسماك، فضلا عن كون هذه المجالات تشكل مرتعا مناسبا لالتقاء أنواع كثيرة من الأسماك والتوالد والتكاثر بهذه المياه، ولذلك نجده يعمل على الامتثال للمواثيق والمعاهدات الدولية والمطابقة معها في هذا المجال، وصيانة موارده البحرية والمحافظة عليها وتدبيرها تدبيرا معقلنا ورشيدا، بالشكل الذي يجعله يوافق بين متطلبات الحاجيات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة وواجب ضمان ديمومة هذه الثروة الثمينة للأجيال الحاضرة والمقبلة(1). يتوفر المغرب على احتياطات سمكية كبيرة ومتنوعة بفضل اتساع مجاله البحري، وينقسم أسطول الصيد البحري إلى أسطول للصيد الساحلي وغالبية وحداته تقليدية، تساهم ب82% من مجموع الكميات المصطادة، وأسطول للصيد بأعالي البحار يستعمل التقنيات والوسائل الحديثة. وإذا كانت القطاعات الاقتصادية الأخرى بالمغرب لا تخلو من مشاكل وصعوبات، فإن قطاع الصيد البحري يعرف نصيبا وافرا من الإكراهات والتحديات تقتضي مواجهتها الجدية مع إيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي يعاني منها هذا القطاع من طرف المسئولين والفاعلين والمجتمع المدني.

ورغم كل المشاكل والتحديات, فإن قطاع الصيد البحري بالمغرب (ومجموعة الأنشطة المرتبطة به :إنتاج-نقل-تسويق-تصنيع...) يمثل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني, فواجهة المغرب البحرية, المتوسطية والأطلسية تفوق 3500 كلم، وتتواجد بها ثروات بحرية تتجاوز 840 نوعا من الأسماك والمنتجات الأخرى.ويستفيد القطاع من وجود موانئ مخصصة أساسا للصيد البحري وأخرى متعددة المهام:الصيد والتجارة(2). وقد حققت القدرة الإنتاجية للقطاع سنة 2006 ما يناهز 709613 طن بقيمة وصلت إلى 3,6 مليار درهم، منخفضا بذلك ب 18%، في المقابل ارتفعت قيمته ب 6% بالمقارنة مع سنة 2005(3).

وتعتبر معالجة الثروات السمكية مكونا مستقبليا لقطاع الصيد، وذلك أمام سوق عالمية تتميز بتزايد الطلب على المنتجات البحرية، وأمام متطلبات المستهلكين الباحثين عن منتجات ذات جودة تستجيب للعادات الاستهلاكية الجديدة. وقد قام المغرب باعتباره من كبار مصدري الأسماك، استجابة لمتطلبات السوق، بتحديث بنيات هذا القطاع و نهج سياسة تنموية استنادا إلى مبدأ التنافسية. ويشمل هذا القطاع الغني بمكوناته أنشطة التجميد، والتعليب، وتصبير الأسماك الطازجة، ومعالجة الطحالب البحرية، وصنع مسحوق وزيت السمك، وتصبير المحار، ونزع صدف الجمبري، وتجفيف السمك وتبخيره. وللإشارة، فإن الصناعات السمكية، المنفتحة على الأسواق الأوربية واليابانية، تساهم ب %50 من الصادرات الزراعية والغذائية، و%12 من الصادرات الإجمالية للمغرب. هذا وسيفتح اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية آفاقا جديدة للتصدير نحو السوق الأمريكية، وفرصا جديدة للاستثمار في هذا القطاع (4).

1- الوضعية الراهنة لقطاع الصيد البحري بالمغرب:

1-1 أهم موانئ الصيد البحري بالمغرب:

يبلغ عدد موانئ الصيد البحري في المغرب 24 وتتنوع كالتالي: 6 موانئ تقع على الساحل المتوسطي، و18 ميناء تقع على الساحل الأطلنطي (أنظر الجدول) ولعل أهم هذه الموانئ اعتمادا على حجم الكميات المصطادة من السمك عام2006 هي :العيون، طانطان، طرفاية، بوجد ور، أكادير.وهي كلها موانئ تقع جنوب المغرب ،حيث تقع أغنى المناطق المتوفرة على ثروات سمكية مهمة. وبالنظر إلى الجدول يتبين أنه إضافة إلى تمركز معظم الموانئ بالساحل الاطلنتيكي بالضبط جنوب ميناء أسفي ,يتبين الاختلاف من حيث طول الأرصفة المخصصة لاستقبال مراكب الصيد، حيث إن أطول الأرصفة نجدها تتواجد بموانئ جنوبية مهمة :

طنطان وطرفاية :750متر ,مع لتتوفر على أكبر المسطحات بمساحة 74 هكتار.
ميناء أكْْْْادير : حيث يبلغ طول الارصفة740 متر، مساحة المسطحات 31 هكتار.
*الجدول رقم 1: توزيع أهم الموانئ المغربية حسب طول الرصيف والمساحة.


المسطحات بالهكتار طول الأرصفة بالأمتار موانئ الصيد البحري العدد
10 600 الناضور 1
رأس كبدانة 2
3,5 470 الحسيمة 3
الجبهة-كلانيريس 4
0,5 600 المضيق 5
وادلاو 6
1 470 طنجة 7
2 100 أصيلة 8
العرائش 9
1,12 204 القنيطرة(المهدية) 10
1 107 المحمدية 11
2 600 الدارالبيضاء 12
3,5 457 الجديدة 13
0,25 120 الجرف الأصفر 14
10 600 أسفي 15
1,77 475 الصويرة 16
امسوان 17
سيدي إفني 18
31 740 أكادير 19
74 750 طانطان 20
طرفاية 21
3 250 العيون 22
بوجدور 23
3 487 الداخلة 24



*المصدر: عبد الرحيم العبيدي (2001): ٌواقع البحر بين التخطيط والممارسة ص 183ٌ.

1-2 نوعية الصيد البحري بالمغرب(5):

يختلف إنتاج السمك المغربي بحسب وسائل ونوعية الإنتاج والاستثمار ومناطق الصيد ومسألة التنظيم، فهناك :

1-2-1 الصيد بأعالي البحار :

يمارس في مسافة تفوق 12 ميلا بحريا من السواحل بواسطة بواخر تصنيع وتجميد السمك بقدرة تفوق 150 طن، وغالبا ما يفرغ حمولته خارج أرض الوطن ( لاس بالماس ، والموانئ الاسبانية ...) وذلك بحجة محدودية التجهيزات الملائمة أو انعدامها بالموانئ المغربية (مشاكل التخزين والتبريد والنقل ...) وقد بلغت كميته المصطادة خلال سنة 2006 , 90375 طن مسجلة بذلك تطورا مهما بالمقارنة مع سنة 2005 حيث لم تبلغ كميته سوى 64535 طن، حسب مديرية الإحصاء بالرباط.

1-2-2 الصيد الساحلي:

يمتد إلى 12 ميلا بحريا من السواحل بواسطة بواخر ذات سعة لا تتعدى 150 طن, ويعرف مشاكل أكثر على مستوى التنظيم والتجهيز والاهتمام بالجانب الاجتماعي مما يتطلب إحداث منشآت جديدة لتعزيز مقدراته الإنتاجية .وقد بلغت كميات الأسماك المصطادة بواسطة الصيد الساحلي :865379 طن بقيمة 3404401 ألف درهم سنة 2005، إلا أنها انخفضت إلى 709612طن سنة 2006 ، وقدرت قيمتها ب :3608045 ألف درهم، حسب مديرية الإحصاء بالرباط .

1-2-3 الصيد التقليدي:

يعد نشاطه غير مضبوط مقارنة مع الأنشطة الإنتاجية الأخرى، ولا يدخل رواجه عادة في الإحصائيات الرسمية, ويعتبر بشكل عام، الشخص الوسيط هو الذي يربح أكثر في هذا القطاع, الذي ظل محسورا في إطاره التقليدي ولم يعرف تقدما في تجهيزاته التقليدية وبنياته المينائية ,نظرا لتعدد مواقع الصيد وبعدها عن المراكز الإدارية, على الرغم من إحداث قرى للصيادين في بعض الجهات من البلاد, في إطار الاهتمام بالقطاع وبالعالم القروي .

1-3 استعمال منتوجات الصيد الساحلي بالمغرب(7):

*الجدول رقم 2: استعمال منتوجات الصيد الساحلي بالمغرب.

2006 2005 السنوات
361721 337752 استهلاك وطني
157559 132376 تصبير
45465 47580 تجميد
138210 340592 منتوجات أخرى
1542 1426 تمليح
4936 6165 طعم
709433 865891 المجموع


*المصدر: مديرية الإحصاء – المغرب في أرقام 2006.

تتباين وتتعدد استعمالات منتجات الصيد الساحلي بالمغرب بين استهلاك وطني وتصبير وتجميد وغير ذلك من الاستعمالات الأخرى. ويتبين من الجدول رقم 2 مدى التباين بالأرقام بين مختف هذه الاستعمالات ويمكن أن نستنبط من قراءة الجدول ما يلي :

إن الاستهلاك الوطني لمنتجات الصيد الساحلي عرف انخفاضا ملحوظا في مابين سنتي 2005و2006 حيث انخفض من 865882طن سنة 2005 إلى 709613طن سنة 2006.
أما قطاع التصبير فقد عالجت الوحدات العاملة به سنة 2006 ، 157559 طن ,علما أن قدرته الإنتاجية تفوق 250000 طن سنويا ، وجدير بالذكر أن كميات الأسماك المصبرة ليست ثابتة فهي في تطور , كما يستنتج من الجدول فقد ارتفعت من 132376طن سنة 2005 إلى 157559 طن سنة 2006.
وقد حقق قطاع التجميد انخفاضا ملحوظا مابين سنتي 2005 و 2006 حيث انخفضت كميات الأسماك المجمدة من 47580 طن سنة 2005 إلى 45465 طن سنة 2006 كما جاء بالجدول.

هنالك استعمالات أخرى لمنتجات الصيد الساحلي بالمغرب نذكر منها: عملية التمليح حيت تم تمليح 1426 طن سنة 2005 لتزداد الكمية إلى 1542 طن سنة 2006 وهناك كذلك الأسماك المخصصة كطعم في عمليات الصيد.و قدرت الكميات المخصصة للطعم ب 4936 طن عام 2006 هذا بالإضافة إلى أنشطة ثانوية أخرى كمصانع دقيق وزيوت السمك. فقد تم تحويل 340592 طن من السمك خلال سنة 2005 وتم توجيه إنتاجها إلى السوق (العلف للدواجن) إضافة إلى وجود عدة وحدات تختص في الصناعات التحويلية للطحالب.

2- تدخل الدولة في قطاع الصيد البحري:

2-1 مدونة الصيد البحري (8):

لقد ظل قطاع الصيد البحري يعتمد في أحكامه وعلاقاته على الأعراف وعلى قوانين متجاوزة تعود إلى عهد الحماية, ومن أجل النهوض بهذا القطاع فإن إخراج المدونة البحرية, من طور المشروع إلى طور التنفيذ, سيشجع رؤِوس الأموال الوطنية على الاستثمار بهذا القطاع وبالتالي خلق فرص للشغل, وسيساعد البحارة على مواجهة المشاكل القانونية التي تعرقل نشاطهم اليومي, وستمكنهم في نهاية المطاف من معرفة ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات, خاصة في هذا الوقت, الذي كثرت فيه المشاكل وتشعبت ,نظرا لارتباط هذا القطاع بالعديد من المِؤسسات والوزارات والمكاتب .

هذا المشروع الذي أعدته وزارة الصيد البحري يعتبر بمثابة نص قانوني مركز وشامل وإصلاحا كليا للنظام القانوني المطبق في ميدان الصيد البحري, ويعد كذلك تشريعا لحماية الأنظمة البيئية البحرية.

كما يستمد هذا المشروع مبادئه الأساسية من مضمون اتفاقية 1982 المتعلقة بقانون البحار ومن الاتفاقيات التي تلتها والموقعة من طرف بلادنا, خصوصا مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد الصادر سنة 1995 .

ويمكن هذا المشروع الدولة بصفتها المدبر الوحيد والأساسي للموارد البيولوجية البحرية من الحرص على الانتقال من منظور الصيد عن طريق الاستغلال الحر إلى الصيد الرشيد الذي يأخذ بعين الاعتبار قدرات هذه الموارد على التكاثر والتجدد .

كما يؤكد هذا النص على ضرورة تدبير كافة مسالك الصيد بما في ذلك السلامة الصحية لمنتجات البحر والبعد البشري والاجتماعي، وحماية الوسط البحري من التلوث .وقد أحاط هذا المشروع بالجوانب التالية :

أولا: الموارد السمكية التي يتحتم استغلالها استغلالا رشيدا وتسويقها بشروط تراعي النظافة والصحة والجودة.
ثانيا: وسيلة العمل وهي الباخرة التي يجب أن تراعي شروط السلامة وحماية رجال البحر العاملين على ظهرها.
ثالثا: رجل البحر الذي من الضروري أن يتلقى تكوينا يناسب المهام التي يقوم بها خلال ممارسته الصيد, مع ضمان عيش لائق به على ظهر الباخرة.
رابعا: حماية الوسط البحري من التلوث بكل أشكاله حتى تتمكن الكائنات البحرية من التوالد والعيش في وسط نضيف وصحي.
2-2 مسألة التدبير العقلاني للقطاع ودور الدولة:

لقد قنن المستعمر بعض القطاعات من ضمنها قطاع الصيد البحري وفي هذا الإطار يعد قانون 1973 نسخة طبق الأصل من قانون 1917 : إذ لم يجتهد المشرع المغربي أو لم تكن لديه شجاعة أو إرادة لأن يغيره فعمل به إلى نهاية الألفية الثانية مما جعل قانون الصيد البحري بالمغرب متجاوزا جدا, فقد ثم خلق وزارة وصية على الصعيد البحري في 8 ابريل1981.

وللتذكير فإن قانون 1973هوالذي خلق قطاع الصيد بأعالي البحار وأعطاه امتيازات. ومن الملاحظ أن هناك نقصا في التواجد الإداري للإدارة البحرية على طول السواحل المغربية. ولتدبير أفضل يجب أن يتم التنسيق مع مصالح حكومية أخرى معنية بالقطاع وهي وزارة التجهيز ووزارة الفلاحة مثلا، كما يجب أن يساهم القطاع الخاص في تنمية قطاع الصيد البحري وذلك عن طريق الاستثمار في ميادين التبريد والتصبير وإنتاج الثلج و التخزين وإصلاح المراكب و مختلف مشاريع تجديد الأسطول البحري. وهذا شئ مهم, ولذا فإن الدولة أخذت تشجع الخواص على الشراكة وجدير بالذكر أن معظم الدراسات المتخصصة في هدا المجال أثبتت وجود تحديات وإكراهات كبرى وأكدت على معالجة ملف الصيد البحري في إطار إستراتيجية جديدة ومحكمة تراعي مصالح الاقتصاد المغربي والمواطنين عامة. وفي هذا الإطار جاء في تقرير بنك المغرب لسنة 2000 أن التصميم الخماسي 2000 – 2004 يهدف إلى توسيع إسهام قطاع الصيد البحري في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد, ويرمي إلى الرفع من مستوى تصنيع المواد المستخرجة من البحر والزيادة في الاستهلاك المحلي وتحسين الجودة على صعيد مجمل القطاع وتنويع الأسواق عند التصدير ومع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الثروات السمكية وتنمية وعصرنة القطاع بإشراك المهنيين الأوربيين (9).

خاتمة:

يشكل الصيد البحري قطاعا حيويا وأساسيا في بناء الاقتصاد الوطني، لكن تطويره وعصرنته ليرقى إلى المستوى المطلوب في الاقتصاد الوطني يتطلب إرادة حقيقية ورغبة جادة بتدخل جميع الفاعلين الاقتصاديين ( الحكومة، رجال البحر، القطاع الخاص والمجتمع المدني) لرفع كافة التحديات والعوائق التي تقف أمام تطور هذا القطاع. إن تنمية قطاع الصيد البحري سيساعد مما لا شك فيه على رفع التحديات المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية على المستوى الوطني و المحلي، الشيء الذي يتطلب تكثيف جهود جميع الفاعلين عبر نهج سياسات تنموية مستديمة، ذات مستوى شمولي وطني، و جهوي ، و محلي مع ضرورة تحديث وعصرنة وحدات الصيد البحري، وتوفير الدعم والوسائل الكفيلة للنهوض بهذا القطاع، حتى يلعب دورا متميزا في اقتصاد البلد ، وأن يساهم بشكل أفضل في توفير الغذاء وفرص الشغل للساكنة.

الهوامش/

( 1)- محمد منجيد (2002) :الدور الإستراتيجي للبحر في العالم المعاصر.


مجلة الصيد البحري, ص25 – العدد رقم1


( 2 - 5 -6 -7 - 9) عبد الحق بنونة (2002): قطاع الصيد البحري مشاكل وآفاق,

مجلة بحوث,كلية الآداب والعلوم الإنسانية المحمدية.

( 3-4) المكتب الوطني للصيد البحري

( 8) عبد الكريم الشرقاوي( 2005 ), مجلة الصيد البحري, العدد رقم 4, ص35

مرسلة بواسطة الجسور المغربية




ليست هناك تعليقات :

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية