أنواع الاقاليم المناخية

أنواع الاقاليم المناخية

 أنواع المناخات
1
I. النطاق الحار:
1) المناخ الاستوائي :
أ‌ الخصائص العامة للمناخ الاستوائي :
ب‌ نماذج إقليمية من المناخ الاستوائي :
2) المناخ المداري :
أ‌ المناخ المداري البحري :
ب‌ المناخ المداري القاري :
ت‌ المناخ المداري الموسمي :
3) المناخ الصحراوي
أ‌ الصحاري الحارة :
ب‌ الصحاري الباردة :
II. النطاق البارد:
1) المناخ القطبي :
2) المناخ الجبلي :


I. النطاق الحار :
يتميز النطاق الحار بمجموعة من الخصائص المناخية و التي تجعله يختلف في المظاهر المشكلة له عن النطاق البارد لكن داخل النطاق الحار نجد مجموعة من الخصائص التي تختلف من إقليم لآخر و عموما يمكن أن نميز داخل النطاق الحار ثلاث أقاليم مناخية و هي :
v المناخ الاستوائي.
v المناخ المداري.
v المناخ الصحراوي.
1. المناخ الاستوائي :
أ‌ الخصائص العامة للمناخ الاستوائي :
يترامى المناخ الاستوائي على شكل نطاق عريض، حول خط الاستواء، يمتد بين خمس وعشر درجات عرضية، شمال ذلك الخط وجنوبه؛ وقد يمتد، في الأجزاء الشرقية من القارات، إلى نحو 25 درجة، في شماله وجنوبه. ويتميز المناخ الاستوائي بمتوسط درجة حرارة، لا يقلّ عن 25 درجة مئوية؛ وبِهَطْول الأمطار طوال العام، نتيجة لظاهرة الحمل، ومدى حراري سنوي منخفض.
· الحرارة :
تكون درجة الحرارة، في المناخ الاستوائي، مرتفعة، طوال العام، فلا يقلّ متوسطها عن 25 درجة مئوية؛ وليس هناك فارق واضح بين شهور السنة؛ لأن الشمس لا تبتعد كثيراً، في المنطقة الاستوائية، عن الوضع العمودي. وتبلغ الحرارة ذروتها، إبّان الاعتدالَين، حينما تتعامد الشمس وخط الاستواء؛ بينما تنخفض إلى نهايتها الصغرى، خلال الانقلاب الصيفي والانقلاب الشتوي، حينما تتعامد ومدار السرطان (23.5 درجة شمالاً) ومدار الجدي (23.5 درجة حنوباً)، على التوالي. ولا يزيد المدى الحراري بين أحرّ شهور السنة وأبردها على 13 درجات مئوية. كما أنه لا يوجد إبّانها تفاوت كبير في طول النهار، لأن الشمس تكون عمودية، أو شبه عمودية، طوال السنة، على هذا الإقليم. وتتسم درجتا الحرارة، العظمى والصغرى، في الأقاليم الاستوائية، بقلة التغاير؛ إذ نادراً ما تزيد أولاهما على 38 درجة مئوية، وقلَّما الثانية عن 16 درجة مئوية، أيّ أن الفارق بين نهايتَيهما قلَّما يزيد على 22 درجة مئوية. ويُعَد الفارق اليومي بين درجات الحرارة، في النهار والليل، كبيراً، إذا ما قُوْرن بالفارق الفصلي؛ إذ يناهز عشر درجات مئوية، حيث تراوح الحرارة في الليل بين 20 و24 درجة مئوية، وفي النهار بين 30 و34 درجة مئوية.الحرارة، في المناخ الاستوائي، لا تنخفض، أثناء الليل، عن عشرين درجة مئوية، فإنها تُعَد منخفضة، بالنسبة إلى شعوب الأقاليم في ذلك المناخ، والتي لم تتعود استعمال اللباس، أو وسائل التدفئة الأخرى؛ ولذلك، كثيراً ما يقال إن الليل، وعلى الرغم من أن درجة هو شتاء الأقاليم الاستوائية.
· الضغط الجوي والرياح :
يسيطر على الأقاليم الاستوائية الضغط المنخفض، المعروف بالرَّهْو الاستوائي، الناجم عن ارتفاع درجة الحرارة، ونشاط التيارات الهوائية الصاعدة، طوال العام، بسبب ظاهرة الحمل، الناتجة من سخونة الهواء، قرب السطح. كما أن ارتفاع رطوبة الهواء النسبية، يساعد على قِلة كثافته، وانخفاض ضغطه.
ويتميز الإقليم الاستوائي بركود هوائه؛ ما يجعله إقليماً، تسوء فيه الأحوال الصحية؛ لاقتران ركود الهواء بكثرة الرطوبة. ويتأتَّى ذلك الركود من تماثل درجات الحرارة في أرجاء الإقليم؛ ما يجعل الانحدار في درجة الحرارة، فيضعف انحدار الضغط الجوي، فتكون حركة الهواء بطيئة جداً. ويقلّ انحدار ذلك الضغط، كلما ازداد الاقتراب من خط الاستواء، في هذا الإقليم، ويضمحل ببلوغ ذلك الخط، حيث تتوقف حركة الهواء الأفقية، وتنشط حركته الرأسية؛ تصَّاعد مقادير كبيرة منه، محمَّلة بالرطوبة، إلى الطبقات الجوية العليا. ويساعد تصاعده على تمدد حجمه، الناجم عن قِلة الضغط الجوي؛ فتنخفض درجة حرارته، ويتكاثف، مسبباً سقوط الأمطار الغزيرة. أمّا التباعد عن خط الاستواء، فيزيد الفارق المكاني في الضغط الجوي؛ ما يسمح بهبوط تيارات هوائية معتدلة السرعة، تتجه نحو ذلك الخط، وتعرف بالرياح التجارية، وتتميز بانتظام هبوبها؛ وتجلب معها مقادير كبيرة من بخار الماء، من المحيطات الدافئة، التي تمر عليها قبل وصولها إلى اليابسة.
· الأمطار :
الأمطار الرئيسية في المناطق، التي يسودها مناخ استوائي، هي الأمطار الانقلابية، الناتجة من عملية الحمل، التي تسهم في تسخين الهواء القريب من السطح، وصعوده إلى أعلى، حيث تنخفض درجة حرارته إلى حدِّ التكاثف ثم التساقط. ففي الصباح الباكر، يكون الجو ضبابياً، ولا يلبث الضباب أن يختفي، بعد طلوع الشمس؛ وتتزايد سخونة الهواء القريب من السطح؛ ما يجعله يتمدد، وتقلّ كثافته، فيتصاعد ويُفقِده صعوده الطاقة، بمعدل درجة مئوية واحدة، في كلّ مائة متر؛ وذلك ناتج من التمدد، بسبب قِلة الضغط. وباطِّراد ارتفاعه، وازدياد برودته، ترتفع رطوبته النسبية إلى درجة التشبع، فيتكاثف، مكوِّناً التكاثف وتكوين السحب الركامية، ثم الأمطار الرعدية. وتسقط الأمطار في المناخات الاستوائية، يومياً، سقوطاً منتظماً، يتكرر في الموعد نفسه، كلّ يوم؛ حتى إن السكان المحليين يؤقتون به مواعيدهم، فيقولون، مثلاً: “نلتقي، بعد المطر”. بيد أن مواقيت المطر اليومي، تختلف باختلاف الأماكن ذات المناخ الاستوائي، وتفاوت ظروفها المحلية؛ إلاّ أنها تكون، عادة، ما بين الظهر ومنتصف الليل، بخاصة بين الساعة الثالثة والرابعة مساءً، أي بعيد أن تبلغ السخونة ذروتها، وتراوح كمية الأمطار السنوية، الساقطة في المناخ الاستوائي، بين 50 و80 بوصة (125200سم)؛ إلاّ أنها قد تصل إلى 200 بوصة (500سم) في بعض الأقاليم. وتبلغ الأمطار أعلى مستوى لها في الفترة، التي تكون فيها الشمس وخط الاستواء متعامدَين، فيما يعرف بالاعتدالَين، في شهرَي أبريل ونوفمبر؛ ويكون معدِّلها في الاعتدال الربيعي (أبريل) أعلى منه في الاعتدال الخريفي (نوفمبر).
ب‌ . نماذج إقليمية من المناخ الاستوائي
· إقليم حوض الأمازون :
يقع حوض الأمازون في قارة أمريكا الجنوبية، حيث يشمل معظم الأراضي البرازيلية وأجزاء من بوليفيا، وبيرو، والإكوادور، وكولمبيا، وفنزويلا، وغينيا. وهو سهل مفتوح من جهة الشرق، حيث يسهل على الرياح التجارية الرطبة، القادمة من المحيط الأطلسي، التوغل في الإقليم؛ ما يجعل الأمطار تسقط بانتظام في جميع أرجائه. ويُقدّر متوسط كمية الأمطار السنوية بنحو 87 بوصة (218 سنتيمتراً)، في مدينة بارا Para؛ ونحو 66 بوصة (165 سنتيمتراً)، في مدينة مناوس Manaus. ومع الاتجاه غرباً، في داخل الحوض، نحو جبال الأنديز، يزداد المعدل السنوي لسقوط الأمطار، بسبب اضطرار الرياح المحملة بالرطوبة إلى الصمود؛ فيتجاوز، في مدينة إكيتوس Iquitos، في بيرو، 100 بوصة (250 سنتيمتراً).ونظراً إلى وقوع الجزء الأكبر من حوض الأمازون إلى الجنوب من خط الاستواء، فإن الروافد الرئيسية، التي تغذي نهر الأمازون، تتلقى القدر الأكبر من الأمطار، في شهرَي مارس وأبريل؛ ما يسفر عن ارتفاع مياهه نحو 40 قدماً، وتكوين مساحة هائلة من المستنقعات. أمّا في الموسم الأقل أمطاراً، والمتمثل في شهرَي أغسطس وسبتمبر، فإن مياه النهر، تهبط إلى أقلّ مستوى لها خلال العام.
· إقليم حوض الكونغو
يقع حوض الكونغو في وسط القارة الإفريقية. ويسود المناخ الاستوائي معظم أجزائه؛ وذلك في الحدود الشمالية لجمهورية الكونغو حتى الدرجة الخامسة من درجات العرض، جنوب خط الاستواء. ويناهز المتوسط السنوي لدرجة الحرارة 26 درجة مئوية. ويبلغ متوسط المدى الحراري السنوي درجتَين مئويتَين فقط. وأمّا المدى اليومي لدرجة الحرارة، فيقدَّر بنحو 12 درجة مئوية.والأمطار في حوض نهر الكونغو حملانية صرفة، يقارب متوسطها السنوي 150 سنتيمتراً، في أطراف الحوض، و200 سنتيمتر في وسطه. ويهطل معظمها في فترتَين: من سبتمبر إلى نوفمبر، ومن مارس إلى يونيه؛ إلاّ أن الفترة أولاهما هي الأكثر أمطاراً.
· إقليم ساحل غانا
يقع إقليم ساحل غانا في غربي القارة الإفريقية، إلى الشمال من خط الاستواء، بين درجتَي العرض 5 و10. وهو ذو مناخ استوائي، على ما يتسم به من سمات المناخ الموسمي. ويتلقى كميات كبيرة من الأمطار، يناهز معدلها السنوي 425 سنتيمتراً، وتكون نهايتها العظمى الوحيدة في شهرَي يوليه وأغسطس، حينما يتعرض الإقليم لهبوب الرياح الجنوبية الغربية، المحملة بالرطوبة، من المحيط الأطلسي. ويتواصل هطْل الأمطار على إقليم ساحل خليج غينيا، طوال العام؛ بسبب التيارات الصاعدة من ناحية، وهبوب الرياح الجنوبية الغربية من ناحية أخرى. إلاّ أن أغلب الأمطار، هي من النوع الحملاني، تتسم بالغزارة، ولاسيما في المناطق المرتفعة، المواجهة للرياح الجنوبية الغربية، حيث يصل معدلها السنوي إلى 1200 سنتيمتر.
وتتميز درجة الحرارة، في هذا الإقليم، بانخفاض مداها السنوي، الذي يراوح بين درجتَين و3 درجات مئوية؛ فيبلغ متوسط درجة الحرارة العظمى، في مدينة أكرا، 31 درجة مئوية، في شهر مارس، أشد شهور السنة حرارة، و26.5 درجة مئوية، في شهر أغسطس، أشدها برودة. أمّا متوسط درجة الحرارة الصغرى، في المدينة نفسها، فيبلغ 24.4 درجة مئوية، في شهر مارس، و21.5 درجة مئوية، في شهر أغسطس. وأعلى درجة حرارة، سجلت في مدينة أكرا، كانت 28 درجة مئوية.
· إقليم الجزر الإندونيسية
يسود الجزر الاندونيسية، والجزء الجنوبي من جزيرة الملايو، مناخ استوائي موسمي؛ لوقوع هذا الإقليم في المنطقة الاستوائية، بين الإقليمَين الموسميَّين، في قارتَي آسيا وأستراليا. وهو يتلقى أمطاراً وافدة، تزيد كميتها السنوية على 250 سنتيمتراً، بل تفوق 375 سنتيمتراً في المناطق الجبلية المرتفعة، في العديد من الجزر، مثل: سومطرا، وجاوا، وبورنيو، وغينيا الجديدة. ويتخذ النظام المطري في هذا الإقليم أنماطاً ثلاثة، هي:
(أ‌) نظام ذو نهايتَين عظميَيْن، إحداهما أكبر من الأخرى. ويسود الجهات الجنوبية والشرقية من هذا الإقليم.
(ب) نظام ذو نهاية عظمى واحدة. ويسود الفصل الجاف الفترة الممتدة من يوليه إلى سبتمبر، ويعرف بالنظام الاسترالي.
(ج) نظام ذو نهاية عظمى واحدة. ويسود الفصل الجاف الفترة الممتدة من يناير إلى مارس، ويعرف بالنظام الآسيوي.
وعلى الرغم من التباين الواضح في كمية الأمطار السنوية وتوزُّعها الفصلي، إلاّ أن التباين في درجات الحرارة، في هذا الإقليم، يكاد يكون معدوماً؛ فالمدى السنوي، لا يتجاوز 3 درجات مئوية، بينما يصل المدى اليومي إلى 7 درجات مئوية. وتبلغ درجة الحرارة السنوية، في المتوسط، 25 درجة مئوية، ودرجة الحرارة العظمى المطلقة 36 درجة مئوية، والصغرى المطلقة 18 درجة مئوية.

2. المناخ المداري :
يمتد المناخ المداري، على شكل حزامَين، شمال المناخ الاستوائي وجنوبه؛ وذلك في المناطق، التي تسودها الرياح التجارية، طوال العام، حيث توجد صحاري العالم. وفي المناطق الواقعة بين الصحاري والمناخ الاستوائي يتحرك نطاق المطر الاستوائي مع حركة الشمس الفصلية نحو الشمال في فصل الصيف الشمالي، ونحو الجنوب في فصل الصيف الجنوبي (فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي). فتتعرض هذه المنطقة لفترة جافة، إبان سيطرة الرياح التجارية، وفترة مطيرة، تسببها التيارات الاستوائية الصاعدة، والأمطار الحملانية . ومدار السرطان هو الحد الشمالي لهذا الإقليم المداري، في نصف الكرة الشمالي؛ ومدار الجدي حدُّه الجنوبي، في نصفها الجنوبي.ويقسم إقليم المناخ المداري إلى ثلاثة أقاليم فرعية، هي: الإقليم المداري البحري، والإقليم المداري القاري، والإقليم المداري الموسمي.
أ‌ المناخ المداري البحري :
يتمثل هذا النوع من المناخ المداري في السواحل الشرقية للقارات، حيث تهطل الأمطار طوال العام. ففي فصل الصيف، تكون المناطق الساحلية في نطاق المنخفض الاستوائي؛ ما يوجد التيارات الصاعدة، فالأمطار الحملانية. أمّا في فصل الشتاء، حينما يتزحزح الضغط المنخفض الاستوائي نحو خط الاستواء، فتصبح تلك المناطق في نطاق الرياح التجارية الآتية من المحيط، والتي ينجم عنها هطْل الأمطار. ولا تختلف كثيراً درجتا الحرارة في الإقليمَين، المداري البحري والاستوائي؛ فهما مرتفعتان، طوال العام، من دون تفاوت يذكر بين فصول السنة؛ إذ لا يزيد المدى الحراري السنوي على ثماني درجات مئوية. وتكون الحرارة العالية أكثر احتمالاً في أولهما منها في الثاني؛ بسبب تلطيف الجو بواسطة الهبوب الدائم للرياح التجارية، في فصل الشتاء. أمّا في فصل الصيف، حين يسيطر على إقليم المدار البحري الركود الاستوائي، وما يصاحبه من ازدياد في رطوبة الهواء، فإن الحرارة العالية، تكون خانقة، يصعب احتمالها.
ويسود المناخ المداري البحري الجزء الأكبر، من السواحل الشرقية للبرازيل، وإفريقيا، وأمريكا الوسطى. وأن جميع هذه المناطق، تتلقى أمطاراً سنوية، لا تقلّ عن 100 سنتيمتر، إلاّ أنها تتفاوت تفاوتاً كبيراً بين منطقة وأخرى. ففي جزيرة جامايكا، الواقعة في البحر الكاريبي، تصل كمية الأمطار السنوية، على السواحل المواجهة للرياح التجارية، إلى 350 سنتيمتراً؛ ولكنها تنخفض إلى 12 سنتيمتراً، على السواحل المعاكسة لاتجاه تلك الرياح التجارية. أمّا الجزر المنبسطة، القليلة الارتفاع عن مستوى سطح البحر، فإن الرياح لا تضطر إلى الارتفاع؛ ما يجعل كمية الأمطار السنوية قليلة نسبياً، كما هو الحال في جزر البهاما، الواقعة في البحر نفسه، والتي لا يهطل فيها من الأمطار، سنوياً، سوى 127 سنتيمتراً.
وقد تتباين كميات المطر، فصلياً، فيكون هناك نهاية عظمى، في فصل الشتاء، حينما يقوى تأثير الرياح التجارية، كما هو الحال في جزيرة هونولولو، وموزامبيق، ومالاجاشي، حيث يهطل، في ذلك الفصل وحده، أكثر من ثلاثة أرباع الأمطار السنوية. وفي بعض المناطق من الإقليم المداري البحري، تكون النهاية العظمى للمطر في فصل الخريف، حينما ترتفع درجة حرارة مياه البحر، وتنخفض حرارة اليابسة، كما هو الحال في جزر الأنتيل، حيث يتساقط نحو 108 سنتيمترات من الأمطار، في الفترة الممتدة من سبتمبر حتى نوفمبر؛ بينما يناهز متوسطها الفصلي، في الشتاء والصيف والربيع، 82، 95، 17 سنتيمتراً، على التوالي.
وفي مناطق أخرى من ذلك الإقليم المناخي، وبخاصة تلك القريبة من المنطقة الاستوائية، تكون النهاية العظمى للأمطار في فصل الصيف؛ نظراً إلى سيطرة الركود الاستوائي، مدة أطول، وما يصاحبه من أمطار حملانية، كما هو الحال في جزيرة ترينيداد الواقعة في البحر الكاريبي، والتي يهطل نحو 40% من أمطارها السنوية، المقدَّرة بنحو120 سنتيمتراً، خلال فصل الصيف؛ بينما تقدَّر نسبتها بنحو 14%، 12%، 24%، في الشتاء، والربيع، والخريف، على التوالي.
ب‌ المناخ المداري القاري :
يسود في داخل القارات، والمناطق الواقعة في ظل الرياح التجارية، التي تجعلها جافة؛ بينما يكون الصيف هو الفصل المطير.
· الحرارة :
درجة الحرارة في هذا الإقليم أكثر ارتفاعاً منها في الإقليم الاستوائي؛ وذلك بسبب صفاء سمائه، وجفاف هوائه. ويتراوح متوسط درجة الحرارة، في أكثر شهور السنة حرارة 34 و45 درجة مئوية؛ ولكنها تهبط هبوطاً سريعاً، أثناءالليل، إلى نحو 10 درجات مئوية.
وهي تتزايد تزايداً تدريجياً، مع اقتراب فصل الصيف، وارتفاع الشمس واقترابها من زاوية السمت. ولا يخفف من حدَّتها إلاّ هطْل الأمطار؛ فالحرارة، في منجلا، في جنوبي السودان، تصل إلى 28.3 درجة مئوية، في شهر مارس، قبل بدء موسم هطْل الأمطار؛ ولكنها تنخفض إلى 24.4 درجة مئوية، في شهر يوليه ذي الأمطار الغزيرة. وقلّما يشعر الناس بهبوط درجة الحرارة، لاقتران تلك الأمطار بازدياد الرطوبة؛ ما يضعف الإحساس بالحرارة.
· الأمطار :
يكون فصل الشتاء، في إقليم المناخ المداري القاري، هو فصل الجفاف؛ لسيطرة الرياح التجارية الجافة في خلاله. أمّا في فصل الصيف، فيمتد إلى الإقليم نطاق الضغط الاستوائي المنخفض؛ ما يساعد على نشاط التيارات الهوائية الصاعدة، وسقوط الأمطار الحملانية. وتكون جهاته الجنوبية، المتاخمة للإقليم الاستوائي، أكثر مطراً، وفصلها المطير أطول، وأمطارها أكثر انتظاماً. غير أن الابتعاد عن خط الاستواء، يجعل الموسم المطير قصيراً، وأمطاره قليلة، وكذلك انتظامها. فتخوم الإقليمَين: المداري القاري والاستوائي، تصل فيها كمية الأمطار السنوية إلى 125 سنتيمتراً، ويطاول موسمها المطير 8 أشهر؛ بينما تنخفض إلى نحو 25 سنتيمتراً، في السنة، حيث يتاخم إقليم المناخ المداري القاري المناطق الصحراوية، إلى شماله، في نصف الكرة الشمالي، وإلى جنوبه في نصفها الجنوبي. ولا يتعدى طول الفصل المطير أربعة أشهر.
كما تتباين كميات المطر السنوية، في المنطقة الواحدة من هذا الإقليم المناخي؛ إذ تفوق في بعض السنوات، ضعف معدلها السنوي؛ بينما تقلّ، في سنوات أخرى، عن نصف ذلك المعدل. وتفقِد الأمطار انتظامها السنوي كلما ابتعدت عن خط الاستواء، واقتربت من المناطق الصحراوية، إلى الشمال في نصف الكرة الشمالي، وإلى الجنوب في نصفها الجنوبي.
ويتسبب عدم الانتظام في هطول الأمطار بتذبذب كبير في الإنتاج الزراعي، ولاسيما في المناطق القريبة من الإقليم الصحراوي؛ ما يسفر عن سنوات من المجاعات، كما هو معهود في ذلك الإقليم من القارة الإفريقية. ويزيد من هذه المعضلة، توافق فصل المطر وفصل الحرارة الشديدة، التي تقلِّل من فاعلية الأمطار وتبخِّر كمية كبيرة من المياه؛ إذ يزيد معدل التبخر و النتح الكامن على 245 سنتيمتراً، في العام؛ بينما لا يزيد معدل المطر السنوي على 76 سنتيمتراً، أي أن معدل التبخر و النتح الكامن ، يزيد على ثلاثة أمثال معدل المطر السنوي.
كما أن طبيعة سقوط المطر، الذي يهطل بغزارة، قد تفوق، في اليوم الواحد، 12 سنتيمتراً، وقد تزيد، في الساعة الواحدة، على 6 سنتيمترات تسهم في فقدان كميات كبيرة منه، بالجريان السطحي إلى الأنهار والأودية، بدلاً من تغلغلها في التربة، حيث يُنتفَع بها.
ت‌ المناخ المداري الموسمي :
يوجد هذا المناخ حيث تتداخل الكتل اليابسة والمسطحات المائية تداخلاً كبيراً، مثل: جنوب شرقي آسيا وجزر الفيليبين، وشمالي أستراليا، وإثيوبيا والصومال في شرقي إفريقيا، واليمن في شبه الجزيرة. ويتميز بموسم مطير، خلال فصل الصيف، مرتبط بهبوب الرياح الموسمية الصيفية، الناجمة عن اختلافات الهواء الحرارية على اليابسة وفوق المسطحات المائية المجاورة لها.
ولذلك، يتأثر الإقليم الموسمي بالكتل الهوائية المدارية القارية، في فصل الشتاء، بتلك الاستوائية والمدارية البحرية، في فصل الصيف. إذ إن انخفاض درجة الحرارة، في أواسط آسيا القارية، خلال فصل الشتاء، نحو 14 درجة مئوية، عنها في المناطق المشابهة لها في درجة العرض، إلاّ أنها غير قارية يكوِّن مرتفعاً جوياً هائلاً، يضاعف قوة الضغط الجوي، الذي يكون منخفضاً، في فصل الشتاء، فوق المحيطَين: الهادي والهندي؛ ما يجعل الرياح تهب من منطقة الضغط المرتفع نحو تلك المنخفضة الضغط. وتكون تلك الرياح قوية، جافة، شديدة البرودة. ويبدأ هبوبها على جنوب شرقي آسيا منذ أكتوبر وحتى مارس. بعد ذلك، يأخذ الضغط الجوي المرتفع فوق أواسط آسيا بالانحسار، كلما اقتربت أشهر الصيف؛ ما يضعف الرياح الباردة، ويحدث تغيراً في اتجاهها.
أمّا في فصل الصيف، في نصف الكرة الشمالي، فتتعامد أشعة الشمس والعروض المدارية، وترتفع درجة الحرارة ارتفاعاً كبيراً، في داخل القارة الآسيوية، بمعدل 9 درجات مئوية، عنها في العروض المشابهة لها؛ ما يكوِّن انخفاضاً جوياً عظيماً، يزيد عمقه على عمق نظيره الاستوائي. ويصاحب تكوُّن هذا المنخفض الجوي، في أواسط آسيا، وجود مرتفع جوي شبه مداري، فوق المحيطَين: الهندي والهادي؛ ما يجعل الرياح تهب من المرتفع الجوي فوقهما نحو المنخفض الجوي، في المناطق القارية. وتسفر الرياح الرطبة عن هطْل أمطار غزيرة، وبخاصة حيثما تعترضها الجبال المرتفعة، مثل سلسلة جبال الهملايا، في جنوب شرقي آسيا.

3. المناخ الصحراوي
يتسم المناخ الصحراوي بالجفاف، الذي لا يرتبط بكمية أمطاره فقط، بل بدرجة الحرارة، وسرعة الرياح، والرطوبة الجوية، ونوعية التربة كذلك. وعلى الرغم من أن كثيراً من العلماء، يحددون المناخ الصحراوي بالمناطق، التي لا تزيد فيها كمية المطر السنوية على 250 مليمتراً، فإن منطقة التندرا، التي لا تزيد كميتها على ذلك، لا تُعَد منطقة صحراوية. وكذلك بعض المناطق، التي تناهز أمطارها السنوية 500 مليمتر تتسم بالجفاف، وعدم قدرتها على إنتاج أي محصول زراعي؛ لأنها تَفقِد معظم الأمطار بالتبخر والجريان السطحي.
لذا، فإنه لا يمكن تحديد المناخ الصحراوي، بالاعتماد على معدل المطر السنوي فقط، بل بمراعاة قِلّته أو زيادته على معدل التبخر والنتح الإمكاني السنوي كذلك؛ إضافة إلى فصل سقوط الأمطار. ومعدل التبخر والنتح الإمكاني، يعتمد اعتماداً أساسياً على كمية الأشعة الشمسية الساقطة، ودرجة الحرارة، ورطوبة الهواء، وسرعة الرياح؛ ولذلك، فهو، في المناطق الحارة، إبّان الصيف خاصة، أعلى منه في المناطق الباردة، ولاسيما في فصل الشتاء.
ومعظم المناخات النطاقية، تتراجع فاعلية المطر فيها، في غير اتجاه، لتتحول إلى مناخات صحراوية. فالمناخ المداري، تتراجع فاعلية المطر فيه، في اتجاه الشمال، في نصف الكرة الشمالي، وفي اتجاه الجنوب، في نصفها الجنوبي؛ ليصبح مناخاً صحراوياً. أمّا المناخ المعتدل الدافئ، فإنه يتحول إلى مناخ صحراوي، عند تجاوز حدود المناطق المتأثرة بالرياح الغربية، في الجزء الجنوبي منه، في نصف الكرة الشمالي، وفي الجزء الشمالي من النطاق نفسه، في نصفها الجنوبي. كما أن المناخ البارد، يتحول، تدريجاً، إلى مناخ صحراوي، بالاتجاه شرقاً من السواحل الغربية للقارات، حيث الرياح الغربية، قد فقدت معظم رطوبتها.
وتقسم الصحاري إلى نوعَين؛ بحسب درجة حرارة فصل الشتاء: صحارٍ حارة وأخرى باردة. فالأُولى هي تلك التي لا يقلّ متوسط حرارتها، في أبرد شهور السنة، عن ست درجات مئوية؛ والصحاري الباردة، هي ما قلّ متوسط حرارتها عن ذلك.
أ‌ الصحاري الحارة :
تنشأ الصحاري، المدارية وشبه المدارية، أساساً، عن الضغوط الجوية المرتفعة، ذات الهواء الهابط. وتسهم في نشوئها، كذلك، التيارات المحيطية الباردة، قرب السواحل الغربية للقارات، في العروض المنخفضة. وتسود الصحاري الحارة بين خطَّي العرض 15 و30 درجة، شمالاً وجنوباً، في نصفَي الكرة، الشمالي والجنوبي، على التوالي؛ فلا تصل، إذاً، إلى الأطراف الشرقية من القارات، التي تسودها مناخات مدارية موسمية؛ ولكنها تمتد، غرباً، إلى سواحلها المتأثرة بالتيارات المحيطية الباردة. وتنقسم الصحاري الحارة، وفقاً لمواقعها وعوامل نشوئها، إلى نوعَين، هما: الصحاري الحارة القارية، والصحاري الحارة الساحلية. ويتشابه هذان النوعان في قِلة الأمطار، وهبوط فاعليتها؛ ويختلفان في فصليتها، ودرجة الحرارة، وعوامل المناخ الأخرى.
· الصحاري الحارة القارية
تسود الصحاري الحارة القارية عروض الضغوط المرتفعة المدارية، حيث الهواء هابط؛ ما يحُول دون التكاثف، ثم التساقط؛ وتقع في وسط القارات وغربيها، بعيداً عن الرياح الموسمية، التي تهب على غربي القارات، في تلك العروض. وهي تتسم بقِلة الأمطار السنوية وتذبذبها؛ إذ يبلغ تساقطها، في بعض السنوات، ضعف متوسطها السنوي؛ ولا يتجاوز، في سنوات أخرى، 25% منه. وتتسم الأمطار، في هذه الصحاري، بفجائيتها وغزارتها؛ إذ قد يتساقط أكثر من نصف الأمطار السنوية، في يوم واحد، بل في ساعات منه؛ ما قد يسبب سيولاً وفيضانات جارفة. ومصداق ذلك مدينة يوما، في صحراء أريزونا، في جنوب غربي الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تلقت 280 مليمتراً من الأمطار، عام 1905؛ بينما لم تتلقَّ سوى 25 مليمتراً، عام 1899. أمّا محطة تامنراسيت، في الجزائر، الواقعة في الصحراء الكبرى، في شمالي القارة الإفريقية، فقد تلقت، في إحدى السنوات، نحو 160 مليمتراً؛ بينما لم تتلق سوى 6 مليمترات، في سنة أخرى.
والرطوبة النسبية للهواء منخفضة جداً، في الصحاري الحارة القارية؛ إذ تراوح بين 36%، في فصل الشتاء، و25%، في فصل الصيف؛ وقد تَقِلّ عن 15%، في بعض الأيام. وهي في الليل أعلى منها في النهار؛ نظراً إلى عملية التبريد، أثناء الليل، من خلال فقدان الأرض لحرارتها، الناجمة عن التسخين الحاد لأشعة الشمس شبه العمودية، أثناء النهار. ويزيد من حدة التسخين النهاري، والتبريد الليلي، أن السماء خالية من الغيوم؛ ما يسمح لأشعة الشمس بالوصول إلى السطح، أثناء النهار؛ ويتيح للأشعة الطويلة المنبعثة منه، أثناء الليل، الخروج من الغلاف الجوي.
والمدى الحراري، السنوي (فرق في متوسط الحرارة بي أحر شهور السنة وأبردها)، واليومي (الفرق بين درجة الحرارة العظمى، أثناء النهار، ودرجتها الصغرى، أثناء الليل) كبير جداً، في الصحاري الحارة القارية، حيث يراوح أوّلهما بين 11 و17 درجة مئوية؛ ويراوح الثاني بين 14 و25 درجة مئوية؛ بل قد يطاول، في بعض الحالات 40 درجة مئوية. وكثيراً ما تتعدى درجة الحرارة العظمى، أثناء فصل الصيف، في بعض مناطق الصحاري الحارة القارية، الخمسين درجة مئوية؛ بل بلغت 57 درجة مئوية، في وادي الموت، في جنوبي ولاية كاليفورنيا، في جنوب غربي الولايات المتحدة الأمريكية؛ و58 درجة مئوية، في الصحراء الكبرى، في ليبيا. أمّا درجة الحرارة الصغرى، فكثيراً ما تنخفض إلى ما دون الصفر المئوي، بل قد تهبط، أثناء الليل، في أبرد شهور السنة، إلى عشر درجات دونه.ومن أهم الصحاري الحارة القارية: الصحراء الكبرى، والصحراء العربية، والصحراء الإيرانية، والصحراء الهندية، والصحراء الأسترالية، والصحراء الأمريكية، والصحراء الجنوب إفريقية، وصحراء القرن الإفريقي.
· الصحاري الحارة الساحلية
ما كان للصحاري الحارة الساحلية، أن تنشأ في العروض شبه المدارية، على السواحل الغربية للقارات، لولا التيارات المائية الباردة، مثل: تيار همبولدت البارد، في المحيط الهادي، بمحاذاة السواحل الغربية لبيرو، في أمريكا الجنوبية؛ وتيار بنغوليا البارد، في المحيط الأطلسي، بمحاذاة السواحل الغربية لجنوب إفريقيا؛ وتيار كناري البارد، في المحيط الأطلسي، على ساحل المغرب العربي؛ وتيار كاليفورنيا البارد، في المحيط الهادي، على سواحل ولاية كاليفورنيا، في غربي الولايات المتحدة الأمريكية؛ وتيار أستراليا البارد، على الساحل الغربي للقارة الأسترالية. فالرياح، التي تهبّ تجاه السواحل، آتية من المحيط، تكون باردة؛ وما إن تصل إلى اليابسة حتى تعتريها السخونة، فتزداد قابليتها للرطوبة.
وتخالف الصحاري الحارة الساحلية عن نظيرتها القارية، في اعتدال درجة حرارتها، الناجمة عن التأثير المحيطي البارد؛ وفي صيفها الأكثر برودة، وشتائها الأكثر اعتدالاً؛ ما يخفض مداها الحراري السنوي تخفيضاً ملحوظاً. فالمتوسط الحراري السنوي، في مدينة كالاو Callao، في بيرو، في أمريكا الجنوبية، على ساحل المحيط الهادي يناهز 19 درجة مئوية؛ ويقارب متوسط الحرارة، في أحر شهورها، 22 درجة مئوية؛ ويدنو متوسطها، في أبرد شهورها، من 17 درجة مئوية؛ ما يجعل مداها الحراري السنوي خمس درجات مئوية فقط. أمّا المدى الحراري اليومي، فهو منخفض، كذلك، مقارنة بنظيره في الصحاري القارية؛ إذ لا يزيد، في المناطق الساحلية، على 12 درجة مئوية، أيّ نحو نصف المدى الحراري في المناطق الداخلية.وتتميز الصحاري الحارة الساحلية عن صنوها القارية، بضبابها، والارتفاع النسبي لرطوبة هوائها. ففي الصباح، تكون الرطوبة النسبية للهواء عالية جداً، فوق مستوى التشبع ببخار الماء (100%)، ما يسبب الضباب الكثيف. وبعد منتصف اليوم، تبدأ الحرارة ترتفع، والضباب ينقشع؛ وتنخفض الرطوبة النسبية إلى نحو 75%.
أمّا كميات الأمطار السنوية ونظام سقوطها على الصحاري الحارة الساحلية وتلك القارية، فلا يختلفان كثيراً؛ إذ يبلغ متوسط المطر السنوي، في السواحل الغربية لبيرو، 25 مليمتراً فقط؛ ويناهز في سواحل جنوب غربي إفريقيا، 16 مليمتراً. ويتصف مطر الصحاري الساحلية بعدم الانتظام، سواء في توزُّعه الفعلي، وفي كميته السنوية؛ إذ قد يهطل معظم أمطار السنة، في يوم واحد فقط؛ كما قد ينهمر، في بعض السنوات، أضعاف المتوسط السنوي؛ وربما لا يتساقط، في سنوات أخرى، سوى بضعة مليمترات.
ب‌ الصحاري الباردة :
ساعدت الضغوط الفصلية المرتفعة على نشوء الصحاري الباردة، في العروض المتوسطة، في قلب القارات الكبرى، بعيداً عن التأثيرات البحرية؛ ويبرز ذلك جلياً في القارة الآسيوية. ولم يَحُل تشابُه الصحاري، الباردة والحارة، في قِلة الأمطار وعدم إمكانية الاعتماد عليها في الزراعة؛ دون اختلافهما في قساوة فصل الشتاء، والمدى الحراري السنوي الكبير. ففي مدينة طشقند، في صحراء وسط آسيا، على خط العرض 41 درجة، شمالاً، يبلغ متوسط الحرارة، في يوليه، 32.8 درجة مئوية؛ وينخفض، في يناير، إلى درجتَين دون الصفر المئوي.

ليست هناك تعليقات :

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية