تاريخ مدينة وواحة فجيج أو فكيك


تاريخ مدينة وواحة فجيج أو فكيك


نظرية ما قبل الميلاد
فترة ما بعد الميلاد
فترة ما بعد مجيء الاسلام
فترة الاستعمار الفرنسي
ما بعد الاستقلال 
 
 


 
 
نقديم :

فجيج أو فكيك هي مدينة وواحة ومن أعتق المدن المتواجدة بالمنطقة الشرقية، الشبه صحراوية بالمغرب. فهي عبارة عن واحة كبيرة تتكون من عدد ضخم من النخيل تتوسطها مجموعة من القصور، هذه الأخيرة تنقسم إلى سبعة قصور :
- ستة منها تكون تجمعا سكانيا واحدا لا يفرق بينها إلا بعض البنايات وفي بعض الأماكن بعض الأسوار والتي تلاشت حاليا، وقد كانت لها أهميتها فيما قبل. هذه القصور هي كما يلي :
- قصر المعيز
- قصر لوداغير ( آيت عدي)
- قصر أولاد سليمان
- قصر الحمام الفوقاني ( آيت عامر)
- قصر الحمام التحتاني ( آيت وداي )
- قصر العبيدات ( آيت النج )
- والقصر الوحيد الذي ينفرد عن المجموعة السابقة هو قصر زناقة (زناكة) و بالأمازيغية "إزناين"، ويفصله عن القصور الأخرى ما يسمى ب " الجرف "، وهو علو يفصل الهضبة وهي في الأعلى حيث تموقع القصور الستة، عن السهل في الأسفل ويضم قصر زناقة. واللهجة أو اللغة المتداولة محليا بفجيج هي الأمازيغية (تمازيغت نفيي) إضافة الى ذلك نجد أيضا الدارجة العربية.


التاريخ والمعطيات المكونة والدالة له :

نشير فيما يلي قبل سرد التواريخ والمناسبات التي عاشتها مدينة وواحة فجيج، (فكيك)،أن بعضها ونذكر هنا خاصة تلك المتعلقة بقدم المدينة والتي ترمي بنا إلى ماقبل التاريخ الميلادي أو ما يعرف بتاريخ ميلاد المسيح : فهذه التواريخ، ونؤكد فقط على التواريخ وليس المناسبات فهي واقعة لا يجودها شك، لازالت في زمام النظريات والتي مازال المختصين في التاريخ والمستحثات لا يتفقون على زمنها ( حيث لم تجر لحد الآن، أي 2006، أي أبحاث علمية دقيقة تقود إلى استخلاصات مؤكدة، إلا تلك الأبحاث التي جرت في القرن 19 م عن طريق باحثين غربيين، وبعض الباحثين المغاربة في التاريخ في السبعينات والثمانينات. وهذا الإنعدام للأبحاث العلمية هو نتاج للتهميش الذي تعيشه المنطقة الشرقية وخاصة فجيج).


نظرية ما قبل الميلاد :

في القرن 19 م في واحة فجيج ثم العثور على نقوش صخرية في جبل صغير يدعى " تضرارت نحمو هكو شايط " على الحدود المغربية الجزائرية غربا، وتمثل صورا لحيوانات من بينها صورة منقوشة لكبش، استنتج بعض الدارسون لهذه النقوش أنها تعود ل 3000 سنة قبل الميلاد، بينما قال البعض الآخر أن هذه النقوش تعود إلى العصر النيوليتي، وللتوضيح فهذا العصر يبدأ منذ 10000 سنة قبل الميلاد لينتهي ببدإ العصرالبرونزي أو عصر إستعمال المعادن 2300 سنة قبل الميلاد. وتتميز نهاية العهد النيوليتي بالتغيير في السلوك المعيشي للإنسان الذي تحول من الصيد إلي عالم الزراعة وإستعمال الحيوانات. والبيئة الطبيعية لمنطقة فجيج، مع توفرهاعلى عدد من الأنهار والصفة الطبيعية للمدينة على أنها واحة، أي تواجد الماء والنبات، يغديان الإتجاه الذي يقول أن المنطقة لم تكن فقط معبرا، بل وأيضا مستقرا للإنسان في تلك الحقبة. وتتميز نهاية النيوليتي أيضا بابتكار الإنسان لفن النقش على الصخور.


فترة ما بعد الميلاد :

ما بين سنة 429 م، أي السنة التي بدأ فيها الوندال الزحف نحو الشمال الإفريقي، وما قبل سنة 636 م أي إبان وقعة اليرموك، تؤكد مجموعة من المصادر على أن الديانة التي كانت تسود بمدينة فجيج، فكيك، هي المسيحية. وفي سنة 636 م الموافق 15 هـ، سنة معركة اليرموك الشهيرة، والتي دارت بين العرب المسلمين والامبراطورية البيزنطية ( الروم )، بقيادة خالد بن الوليد تحت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استطاع المسلمون بفضل انتصارهم الساحق على الروم والذي كان خارج الجزيرة العربية، أن يبدؤوا نشر الإسلام نحو الشمال الإفريقي وسيكون ذلك ابتداءا من 645. ومما يذكر إيضا أن حجاج أهل واحة فجيج المسيحيين إلى بيت المقدس في هذه الفترة تأثروا بالدين الجديد فعادوا يحملونه معهم لتكون بذلك بداية الإسلام في فجيج.


فترة ما بعد مجيء الاسلام :

القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي : توافد مجموعات من صنهاجة وبنو هلال على واحة فجيج، مما سيكون له أثر كبير في العلاقات بين القصور ونشوب الصراعات.

القرن السادس الهجري : إخضاع منطقة فجيج لسلطة الدولة الموحدية، تحت حكم يعقوب المنصور الموحدي.

فترة 1549 م / 956 هـ ، إخضاع أهل فجيج لخدمة مصالح السلطان السعدي محمد الشيخ، الذي سجن كبار أهل فجيج ورجالاتها بعد أن رفضواخدمة المخزن والسلطان، ولم يطلق سراحهم إلا بتوسط بعض أهل العلم والمقربين للسلطان ومحاولة إقناع أهل فجيج بالطاعة له.

1651 م / 1061 هـ : في عهد العلويين وقعت معركة حادة بين أهل فكيك ومولاي محمد بن الشريف، إستطاع هذا الأخير النصر فيها وإقحام مدينة فكيك تحت نفوذه.

1679 م / 1089 هـ : تجديد البيعة للمولى إسماعيل الذي استمر حكمه على المغرب من سنة 1673 م / 1084 هـ إلى سنة 1727 م / 1139 هـ. عرفت هذه المرحلة بفجيج حكما صارما وعنيفا من لذن العملاء على تسيير المدينة، الذين عينهم السلطان وعلى رأسهم المولى عبد الملك إبن السلطان سنة 1118 هـ.

1782 م : إنتهاء أحد أكثر النزاعات عنفا بين القصور والذي كان سببه المصادر المائية لفجيج (زادرت)، حيث كان من نتائج هذه الصراعات طرد قصر الجوابر من فجيج والذي لم يعد شاهدا على تواجده إلا بعض المباني المحطمة، وكان ذلك إثر صراع دامي بينه وبين قصر زناكة.

1881م / 1299 هـ : من ليلة الأربعاء 10 ربيع الثاني، في موقع أسييمان بزناقة (زناكة - فكيك) حتى وقت الزوال وقع إقتتال ب البارود بين أهل فجيج والفرنسسيين المستعمرين في محاولة من بين محاولاتهم الخائبة في القضاء على المقاومة الفجيجية التي بلغ صداها جميع آذان الفرنسيين، والتي كانت تساعد أيضا مقاومة الإستعمار في الجزائر، هذا الإقتتال إنتهى باستشهاد 30 فيجيجيا وجرح 18، بينما لحق بالعدو 129 ميتا و50 جريحا.

جويلية 1883 م : مجيء الشيخ بوعمامة إلى مسقط رأسه الحمام الفوقاني ( آيت عامر - فجيج)، بعد هروبه من المستعمر الفرنسي وذلك من أجل إعادة تجميع وتشكيل المقاومة التي كان يقودها في الجزائر.


فترة الاستعمار الفرنسي :

1903 م / 1321 هـ : التاسع من جوان الموافق ل 3 ربيع الأول قام الفرنسيون بقصف شنيع على قصر زناكة (فجيج) غدات صلاة الصبح وذلك بقدف أزيد من 600 قذيفة، حطموا بها المنازل والنخل وذهبت وقاحة الجنرال " أوكونور"، الذي طالما حلم بهذه الفرصة، إلى قصف منارة المسجد المتواجد داخل القصر، وهو يتباها في وصفه لما فعله بهذا الحرم الديني في تقرير أرسله إلى كبار قادة الجيش الفرنسي المستبد. مما يعطي صورة من بين صور الوحشية التي طبعت الفرنسيين والتي لا تمت بأية صلة لدينهم. فلا الإسلام ولا المسيحية ولا اليهودية، كل لا يسمح بتخريب ما هو ديني وعقائدي. والتساؤل هو أي دين كان يحمله الغازون ؟

01 غشت 1946 م : تم تشييد مدرسة النهضة بقصر زناكة - فجيج تحت أمر من الملك محمد الخامس رحمه الله، بإشراف من الحاج محمد بن افرج رحمه الله. هذه المدرسة كان لها دور في تكوين الأطر الوطنية والمقاومة ضد المستعمر.


ما بعد الاستقلال :

02 مارس 1956 م : استقلال المغرب.

26 فبراير1961 م : وفاة الراحل الملك محمد الخامس.

03 مارس 1961 م : تولي ولي العهد مولي الحسن لعرش المغرب.

أكتوبر 1963 م : حرب الرمال، وهي الحرب التي دارت بين المغرب والجزائر ابان استقلال هذه الاخيرة. وكان سبب هذه الحرب عدم موافقة الجزائر على ارجاع الاراضي المغربية عل الشريط الحدودي والتي كانت قد اقحمتها فرنسا ضمن الجزائر في فترة الاستعمار. هذه الحرب دارة خاصة في الواحات على مشارف الحدود و اللتى شملت واحة فجيج. هذه الازمة كان من نتاجها فقدان العديد من أهل فجيج لمساحة كبيرة من الاراضي و النخيل.

مارس 1973 م : قام النظام المغربي باعتقالات غير قانونية وشنيعة في مدينة فجيج ومدن اخرى، بدعوى انهم يدعمون المعارضة المسلحة في ما سمي بأحداث مارس 1973 م. هذه الاحداث مرتبطة بالتنظيم السري للحركة الاتحادية ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية).

23 جويلية 1999 م : وفاة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني.

30 جويلية 1999 م : عيد العرش بعد تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش المغرب.

07 يناير 2004 م : تم إنشاء هيأة الانصاف والمصالحة بناءا على قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، هذه الهيأة هي لجنة ذات اختصاصات غير قضائية هدفها تسوية جميع قضايا انتهاكات حقوق الانسان التي وقعت في الماضي. ومن بين المناطق المغربية التي استفادت من أعمال اللجنة هناك مدينة فجيج (فكيك).

29 و30 من يناير 2005 م : تم تنظيم جلسة الاستماع الى شهادات ومعانات ضحايا انتهاكات حقوق الانسان بفجيج.

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة 2013 | أعلن معنا | يوسف ادعبد االله | خريطة الموقع | سياسة الخصوصية